قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف الاستاذ نصر الدين مفرح إن وزارته وضعت منهجا أساسه الحرية والعدالة والسلام؛ ويقوم على الوسطية بعيدا عن الغلو والتطرف الديني؛ يتم تنفيذه عبر القوافل الدعوية والتوعوية.
وأكد في المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقر المجلس الأعلى للحج والعمرة اليوم اهتمامه بارساء مبدأ الحريات الدينية وإدارة التنوع والدعوة بالتي هي أحسن؛ بالحوار البناء وفقا للمبادي التي إرسالها ديننا الحنيف.
واشار الي ان من التحديات التي تواجههم هي كيفية تعزيز منهج الوسطية والاعتدال ومحاربة الغلو وأعلاء القيم والأخلاق الحميدة ومحاربة الفساد في المجتمع. وقال وجهنا مدراء الشؤون الدينية بضبط الخطاب الديني؛ كما عملنا على تفعيل المادة 156في التعديل الجنائي مع وزارة العدل من أجل التأسيس على خطاب ديني يلم ولا يفرق ؛ كما اصدرنا لائحة لتعظيم دور العبادة وتنظم عمل بناء المجمع الإسلامي والمسيد بحيث لا تقل مساحة البناء للكل عن 300 متر؛ وعملنا أيضا لائحة لدور العبادة للمسيحيين.
وكشف الوزير عن ملامح خطة وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالدخول في شراكات مع القطاع الخاص وشركات ذكية في تصميم دور لرعاية وكفالة الأيتام؛ وكذلك قيام صناديق استثمارية للاستثمار في القطاع الزراعي الذى يخص وزارته. وأشاد الوزير بلجنة جمعية القرأن الكريم المركزية والتي حافظت على اذاعاتها الثلاث ومواصلة العمل في تنفيذ حملة سيدنا عثمان بن عفان في توزيع المصحف الشريف ولجنة تسيير جمعية القرآن الكريم بالنيل الازرق.
وكشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف الاستاذ نصر الدين مفرح عن فساد كبير طال وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في فترة النظام البائد يتمثل في ادارة الحج والعمرة وايرادات الاوقاف تقدر بمليارات الجنيهات والاستيلاء على عدد من دور الاوقاف في داخل البلاد وخارجها فضلا عن الفساد على مستوى الخطاب الديني عبر فتاوي تبيح للحاكم استعمال القوة المفرطة ضد شعبه.
وقال مفرح ان وزارته وضعت استراتيجية تقوم على التعايش الديني وإرساء قيم الحوار وترسيخ السلام واستنهاض قيم الصدق والعدالة والامانة ومحاربة الرشوة والفساد.
وإستعرض الوزير الانجازات التي قامت بها وزارته خلال الخمسة عشر شهرا الماضية؛ حيث قال وضعنا خطة استراتيجية للوزارة تقوم على أسس وبرامج الحكومة الانتقالية وفقا لبشرياتها العشر وخطة آنية للنهوض بها بعد زوال اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
واشار مفرح الي وجود فساد كبير طالت وزارته خلال فترة النظام البائد خاصة في إدارتي الحج والعمرة والأوقاف في تبديد أموال الحجبج وتعدي على أعيان الاوقاف من خلال تحويلها الي منظمات الحركة الإسلامية ولبعض افرادها؛ وقال انه تم استرداد اكثر من 48عقارا وقفيا تقدر أصولها بأكثر من 397 مليون دولار؛ مشيرا إلى أنه وبعد استرداد هذه الاعيان تم إعادة الثقة للاوقاف في نفوس الشعب السوداني.
وأوضح ان السودان كان الدولة الوحيدة التي تمنح اكثر فرص للتعليم في كل التخصصات في الأزهر الشريف من دون دول العالم الا اننا فقدنا هذه الفرص.
واشار مفرح الي أن من ضمن الفساد الذي طال وزارة الشؤون الدينية والأوقاف مبنى التدريب المعرفي الذي كان مخصص لتدريب الائمة والذي آل الي الوزارة بالقانون بعد تقديم شهادة بحث.
وأشاد نصرالدين بالدور الكبير الذي ظلت تقوم به الخلاوي في تخريج الائمة والدعاء؛ مشيرا إلى أن لها ايجابيات تفوق ال90٪مبينا ان هناك توجهات لمعالجة بعض السلبيات من خلال وضع خطة استراتيجية للخلاوي بادخال كل خلاوي السودان في بيانات؛ حيث تم إدخال اكثر من 2الف خلوة وبدأنا بالخرطوم؛ واضاف قائلاً “لابد من تدريب وتأهيل العاملين في حقل الخلاوي.”
وكشف الوزير عن قيام عدد من المؤتمرات الاساسية في الفترة الماضية تناولت الخطاب الديني والحريات الدينية وتجديد الخطاب الإسلامي شاركت فيها الطرق والطوائف والفرق الدينية في السودان حيث تناولت 27ورقة علمية متخصصة جمعت في كتاب واحد.
اما فيما يتعلق بعلاقات وزارة الشؤون والأوقاف الخارجية فاكد الوزير انهم تواصلوا مع الولايات المتحدة الأمريكية خاصة في مجال الحريات الدينية؛ فضلا عن تلبية دعوة نظيره المصري بزيارة مصر والتفاكر حول تجارب الوزارتين.
كما أكد الوزير دعمهم للائمة والمؤذنين وزيادة رواتبهم وادخلها في الحوسبة الإلكترونية؛ فضلا عن التصديق لانشاء اكثر من 31مسجدا و24 زاوية ومركز إسلامي واحد ومسيد واحد خلال ال15شهرا الماضية وفقا الضوابط والقوانين التي تنظم هذا العمل.
وقال الوزير وضعنا خطة تقوم على روح العمل المشترك ترتكز على مبادى الإصلاح القانوني؛ كما الغينا قوانين أوقاف الولايات ومجالس الذكر والذاكرين ووضعنا قانونا واحدا بحيث يكون لكل ولاية فرعا يتبع لها اداريا وفقا لمبادي وأسس ومعايير الحكومة الاتحادية.