أثار إعلان مجلس السيادة السوداني، حول تشكيل “مجلس شركاء الفترة الانتقالية”، خلافات حادة بين قوى السلطة في السودان، ما هدد بتقويض التحالف الحاكم في البلاد.
أكد رئيس الجبهة الثورية، الهادي إدريس على ضرورة قيام المجلس لإحكام التنسيق وتشكيل حكومة متجانسة وفعالة في كل المستويات، اعتبر نائب رئيس الحركة الشعبية، ياسر عرمان أن «الفكرة تعرضت لسوء تطبيق وهجوم من خصومها رغم صحة جوهرها».
وتسرب ليل أمس الأول خطاب بتوقيع البرهان يقضي بتشكيل مجلس لشركاء الحكم الانتقالي في السودان، وفقا للمادة 80 من اتفاق السلام، وتحت رئاسته بجانب 5 أعضاء يمثلون المكون العسكري من بينهم الفريق عبد الرحيم دقلو، شقيق نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي» الذي احتفظ بعضويته في المجلس الجديد إلى جانب 13 من «الحرية والتغيير» و7 من قادة الجبهة الثورية الموقعين على اتفاق السلام، يُضاف إليهم عضوان بعد عقد مؤتمر لمناقشة قضايا شرق السودان وفق اتفاق جوبا الأخير.
ووفق المصادر، حمدوك «لن يشارك في المجلس إذا لم يتم إجراء تعديلات مهمة عليه تتضمن تعيينه نائبا لرئيس مجلس الشركاء، وفق ما اتفق عليه، والإقرار بوضوح في النص، أن دور مجلس شركاء الحكم الانتقالي تنسيقي وتشاوري ولا يتدخل في عمل الجهاز التنفيذي والتشريعي والسيادي وفق ما جرى الاتفاق عليه في المشاورات، إلى جانب تعين اثنين من وزراء الحكومة في عضوية المجلس ورفع تمثيل النساء فيه بقدر واضح».
نائب رئيس «الحركة الشعبية» ياسر عرمان، أشار في حديث مع لـ«القدس العربي»: إلى «التباينات التي شابت تكوين مجلس الشركاء بين أطراف الحكومة».
وزاد: «الفكرة تعرضت لسوء تطبيق من الراغبين فيها، بما في ذلك تجاهل التمثيل المعتبر للنساء وتوسيع الصلاحيات، كما تعرضت الفكرة للتشويه من خصومها رغم صحة جوهرها، وتحتاج إلى إعادة نظر حتى لا تصبح أزمة من الأزمات الراهنة التي تشمل كورونا والأوضاع المعيشية وغيرها، علينا ايجاد نظرة كلية وشاملة حتى تسهم اتفاقية السلام في إعادة إنتاج الفترة الانتقالية».
وكان قرار التشكيل ضم من «الحرية التغيير» امرأة واحدة هي نائب رئيس حزب «الأمة» مريم الصادق المهدي. وعن حزب الأمة أيضاً اختير اللواء فضل الله برمة ناصر رئيس الحزب المكلف. ومن الذين تم انتقاؤهم كذلك، علي الريح السنهوري رئيس حزب البعث العربي، وبابكر فيصل رئيس التجمع الاتحادي، وعمر الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني، وجمال إدريس رئيس الحزب الناصري، ومحمد ناجي الأصم و 6 أخرين من قيادات الائتلاف الحاكم.
مظلات فارغة
في السياق، عبر رئيس حركة «تحرير السودان» مني أركو مناوي، عن اعتراضه على إعطاء 13 مقعد لـ«الحرية والتغيير».
وقال «هناك أحزاب قليلة في الحرية والتغيير لها وزنها مثل حزب الأمة والتجمع الاتحادي أما البقية، عبارة عن مظلات فارغة لا تستحق التمثيل بهذا العدد». وسارع تجمع المهنيين القيادة المنتخبة لرفض المجلس «شكلا وموضوعا» حسب بيان أصدره أمس.
وذكر البيان أن المجلس المستحدث يمثل «التفافا جديدا على آليات مراقبة وتوجيه الفترة الانتقالية، التي يمثلها المجلس التشريعي، والذي يجب أن يتم تشكيله بمعايير تعكس وزن وتنوع القوى الثورية في السودان».
وتابع أن ذلك يأتي في إطار «مواصلة منهج فرض ترتيبات منافية لروح ثورة ديسمبر (كانون أول 2018) وأهداف الفترة الانتقالية، إذ جاء إعلان تشكيل ما يسمى بمجلس شركاء الفترة الانتقالية، الذي نرفضه شكلا وموضوعا».
وأضاف: «ننظر بعين الريبة للمهمة والحرص وراء تشكيل هذا المجلس، مقابل التقاعس والتسويف في تشكيل المجلس التشريعي، والتجاهل التام لتكوين المفوضيات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية» ودعا التجمع لـ«التصعيد السلمي لمقاومة» ما اسماها «محاولات ضرب الثورة وتجييرها».
في الموازاة، رفض رئيس الجبهة الثورية الهادي إدريس في حوار مع «القدس العربي» (ينشر في العدد الأسبوعي يوم الأحد) أن «يكون مجلس الشركاء هو الحاضنة السياسية الجديدة للحكومة ومن نتائجه تهميش الحرية والتغيير».
وقال «لا أحب كلمة حاضنة سياسية التي أصبحت مستهلكة في السودان، و نحن لا نريد أن يتم إلغاء وجود أي مكون، لكن من المهم الإشارة إلى أن تجربة العام ونصف العام، وما صاحبها من خلافات وإخفاقات جعلت هناك ضرورة لتكوين جسم يجمع كل المكونات، لأننا نحن في الجبهة الثورية صحيح أننا أسسنا الحرية والتغيير لكن الآن أصبحنا كتلة قائمة بذاتها ورئيس الوزراء ليس في الحرية والتغيير وأيضا المكون العسكري، لذا أرتأينا أن يكون هناك جسم يتم عبره التوافق لو حدث خلاف أو تباينات بين المكونات، وحتى يتسنى لهذا الجسم التصدي لها، حتى نكون حكومة متجانسة ولها قدرة على اتخاذ القرارات وتعالج الإشكالات وتخاطب القضايا الحقيقية للمواطن والاقتصاد، هذا كله يحتاج لإعادة هيكلة وكل هذا يحتاج لقرارات حاسمة وضرورية آنيا ومستقبليا».
وزاد: «إذا لم نكن لديك حكومة متجانسة وقوية لن تستطيع اتخاذ هذه القرارات وستغرق في التباينات مثل الفترة السابقة من عمر الحكومة التي قادت لخروج بعض القوى»
انقلاب
وعبرت عضوة المجلس السيادي عائشة موسى السعيد عن رفضها للمجلس الجديد، معتبرة إياه «انقلاباً صارخاً على مبادئ ثورة ديسمبر المجيدة حسب آلية تكوينه وعضويته وصلاحياته». ونقل مقربون منها رسالة لـ«القدس العربي» عبر الوسائط جاء فيها «تواترت أنباء عن الصلاحيات الواسعة التي تعطي هذا المجلس الجديد الحق في البت في قرارات مصيرية قد تفضي إلى نزع صلاحيات وضرورة قيام المجلس التشريعي، وبينما اُتّفق مبدئياً على الدور التنسيقي والتشاوري الساعي لتقريب وجهات النظر لهذا المجلس إلّا أنّ اللائحة المنتشرة لهذا المجلس أصبحت تشير إلى سلطات سياديه وتنفيذية».
وأوضّحت بأن «لديها اعتراضات محددة على مجمل المشهد السياسي في هذه الفترة تشمل تقويض الوثيقة الدستورية وضعف تمثيل النساء على كل المستويات وعدم السعي لإصلاح المؤسسات العدلية والقوات النظامية الأمر الذي عطّل مسيرة التحقيق في الجرائم ضدّ الإنسانية».
عرمان: صحيح جوهريا وشابه سوء تطبيق… ومناوي يعترض على نسبة «الحرية والتغيير»
أما العضو في مجلس السيادة، صديق تاور، فبين أن «أي تفسير يحاول انتزاع صلاحيات من مجلس الوزراء لمصلحة أي جهة أمر غير سليم».
ووصف ما يجري بـ«محاولات انتزاع السلطات» مشيراً إلى أن ذلك «وضع غير سليم ومحاولة للالتفاف على الوثيقة الدستورية والبحث عن ثغرات تقلب الموازنة، وإن الأوضاع في مفترق طرق بما يتوجب الانتباه والرقابة، وأن الصمت إزاء هذه الأوضــاع من باب التساهل والفتور أو النفس الانتهازي، سيؤدي لحرف مسار الثورة، والناس يجب أن يكونوا ومنتبهين».
«إجهاض الثورة»
كذلك أعلن الحزب الشيوعي رفضه القاطع لتكوين المجلس، معتبرا إياه محاولة أخيرة لإجهاض الثورة.
وقال الناطق الرسمي باسم الحزب، فتحي فضل، إن «التشكيل الحالي محاولة للسيطرة على القرار في الدولة من خلال مجلس شركاء الانتقالية كما أن بعض قوى التغيير تحاول إيجاد بديل لمفهوم المجلس التشريعي».
وتوقع «رفض الشارع والقوى الثورية لقيام مجلس الشركاء» منتقدا توسع مشاركة العسكريين، وأضاف «حركة الشارع موجودة ونتوقع هبة وانتفاضة جديدة وعودة الثوار إلى الشوارع في ديسمبر ضد مجلس الشركاء ولتحقيق أهداف الثورة».
لائحة عمل المجلس
في المقابل، قلل مصدر قيادي في «الحرية والتغيير» من تأثير هذه التباينات العميقة بين أطراف الحكومة حول تشكيل المجلس وطبيعة تكوينه وتشكيله.
وقال لـ«لقدس العربي» دون كشف هويته: «نعم هناك أخطاء متمثلة في تحديد الرئيس وإغفال ذكر نائب الرئيس أي حمدوك، وفق ما اتفق عليه، كما لم تكتب الطبيعة التشاورية غير التنفيذية والتشريعية بألفاظ وعبارات واضحة، لكن هذا لا يهدد قيامه ولا يغير من الحاجة الضرورية له، وستتم معالجة هذه الأمور عبر إقرار لائحة عمل المجلس التي ستنص بما لا لبس فيه طبيعة المجلس التنسيقية وتعيين حمدوك نائبا للرئيس وإضافة الوزيرين المراقبين».
وتابع «هناك حاجة محلة للغاية لوجود هذا المجلس حتى تدار خلافات مكونات الحكم في القضايا المتباين حولها داخل جسم مؤسسي بدلا من نقلها للإعلام مثل ما كان الحال في الخلاف بين حمدوك و(عضو مجلس السيادة شمس الدين) الكباشي في قضية السلام، أو مثل التي حدث إبان لقاء البرهان و(رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو) حيث حصل تباين بين الحرية والتغيير وحمدوك من جهة، والعسكر من جهة أخرى، أو مثل التباين الذي حصل بين حمدوك والعسكر بشأن خطاب حمدوك للأمام المتحدة لإرسال بعثة للسودان».
طرفان مستفيدان
وزاد: «هناك طرفان فقط مستفيدان من عدم قيام هذا المجلس، وهما الطرف الذي كان مستفيدا من غياب مركز موحد للقرار السياسي وأقاموا بدلا عنه مراكز قوى ومراكز ظل، مستفيدين من هذه السيولة، وصاروا يتحكمون في القرار داخل مجلس الوزراء ويحكمون البلد بدون وجه حق، والطرف الثاني هم الذين يسعون لفشل الفترة الانتقالية ويريدون استمرار التناقض داخل مكوناتها وتغذية الخلافات بينها لغياب الجسم التنسيقي المؤسس، ما بين العسكر والمدنيين من جهة، والحكومة والشارع من جهة ثانية والحرية والتغيير وحركات الكفاح المسلح، من جهة ثالثة، حتى ينقضوا عليها كل حسب توجهه اليميني أو اليساري».
إلى ذلك، أعلن رئيس تحرير «المجهر» الهندي عز الدين أحد أكبر الداعمين لرئيس النظام السابق عمر البشير، على نحو مفاجئ تأييده لمجلس الشركاء، معتبرا أن هذا المجلس «سيخلص السودان من سيطرة الحرية والتغيير ورئيس الحكومة عبد الله حمدوك».
وكتب: «مجلس شركاء الفترة الانتقالية هو مجلس سياسي يمثل الحاضنة السياسية لمكونات الحكم في الفترة الانتقالية، وهو الذي يتولى عملية تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة وإعادة تشكيل مجلس السيادة بموجب الإجراءات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية واتفاقية السلام، وفق الأنصبة المحددة لكل طرف. وقبل تشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية كان المجلس المركزي للحرية والتغيير هو المسؤول عن تشكيل مجلس الوزراء ومجلس السيادة في الشق المدني، وتوجيه الحكومة سياسياً وتنفيذياً، فآلت المهمة الآن لمجلس الشركاء».
…….
وتبيانت ردود أفعال الأحزاب والقوى السياسية، وعلى رأسها قوى الحرية والتعبير والحركة الشعبية والحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري، وحزب الأمة القومي، بين عدم التوافق على ما ورد في إعلان المجلس الانتقالي من صلاحيات، وأن المجلس أصبح جزء ًمن أزمة الشراكة.
وكان رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق عبدالفتاح البرهان، أصدر مرسوماً بتشكيل مجلس الشركاء، برئاسته وعضوية رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، و5 من أعضاء مجلس السيادة العسكريين، إلى جانب نائب ثانٍ لقوات الدعم السريع، و13 من قوى “إعلان الحرية والتغيير”، و7 من قادة الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام، إلى جانب عضوين من شرق السودان، يتم اختيارهما بعد عقد مؤتمر عام، لكل مكوّنات الإقليم.
مشروع لائحة
وقالت قوى الحرية والتغيير،في بيان، السبت، إن المرسوم الصادر من رئيس مجلس السيادة بتشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية، غير متوافق على ما ورد فيه من صلاحيات، ولم يعرض على “الحرية والتغيير” قبل إصداره، واحتوى على صلاحيات للمجلس تخرج به من الطبيعة التنسيقية التي أنشئ من أجلها.
وأضافت “قوى الحرية والتغيير”، أنها أعدّت مشروع لائحة أرسلته لرئيس الوزراء والمكون العسكري وأطراف العملية السلمية، واستمعت لملاحظاتهم الأولية ومن ثم قامت بتطوير مسودة أخيرة لنقاشها بين الأطراف المختلفة.
وأكدت أن المجلس لا يمتلك أي صلاحيات تنفيذية أو تشريعية، ولا ينبغي أن يمس المؤسسات المشكلة بواسطة الوثيقة الدستورية، أو يتغول على صلاحياتها.
وشددت “قوى الحرية والتغيير” على أنه يجب الحفاظ بوضوح على صلاحيات ومهام هياكل السلطة الانتقالية المختلفة، دون تغول طرف أو انتقاص طرف آخر.
البحث عن مخرج
من جانبه، علّق نائب رئيس الحركة الشعبية بالسودان (قطاع الشمال)، ياسر عرمان، في مقابلة مع “الشرق”، على ردود الأفعال الرافضة لتكوين مجلس شركاء الحكم الانتقالي، بقوله إن الغرض من المجلس كان حل أزمة غياب الشراكة الحقيقية، وأن المجلس نفسه أصبح جزءاً من أزمة الشراكة.
وأضاف: “هناك تحفظات حول صلاحيات المجلس، الفكرة أساساً ليست في أن يكون للمجلس صلاحيات تنفيذية أو تشريعية، الفكرة أن يكون مجلس من الحكيمات والحكماء، مجلس سياسي ويكون ضيّق التمثيل، يمثل الكيانات الرئيسية لحل أزمات الشراكة سياسياً وفض النزاعات، الآن هناك أزمة، والخيار الصحيح هو أن نذهب تجاه حل هذه الأزمة، وأن نتعلم كيف نبني الشراكة لا أن نتجه ناحية المواجهة”.
وأوضح: “عرمان”، أن المجلس كان يجب أن يكون مختصراً في تمثيل التيارات الرئيسية، إلّا أنه أصبح مجلساً واسعاً الآن، وأعاد إنتاج الأزمة فضلاً عن حلها، وما يهمنا هو ضرورة العودة إلى منصة التكوين وضرورة النظرة الشاملة للفترة الانتقالية.
ودعا نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، إلى البحث عن كتلة انتقالية وحلول شاملة لإعادة إنتاج الفترة الانتقالية، ومناقشة القضايا الكبرى مثل جائحة كورونا والقضايا المعيشية، وإزالة التمكين وتنفيذ اتفاقية السلام.
وتابع: “الآن لا توجد رؤية، ولا برنامج ولا قيادة موحدة، هذا ما يجب أن نركز البحث فيه، وألا نوسع ونعمق هذه الأزمة بل نبحث عن مخرج وحلول لها”.
رفض التعديلات
وقال الحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري، (التيار الشعبي للعدالة الاجتماعية)، في بيان، تعليقاً على الأزمة، إنه لن يسمح لأي جهة بالانحراف بمسار الثورة من المدنية إلى العسكرية.
وأكد الحزب رفضه لكل التعديلات التي تمت على الوثيقة الدستورية، كما جدد رفضه للتجاوز الدستوري – حسب قوله – معلنًا تحفظه على اتفاقية جوبا للسلام، وأنه مع السلام الشامل الذي يناقش القضايا لا المحاصصات والمسارات.
وقال إن المجلس المعلن يتجاهل مجلس الوزراء المدني ودوره، ويؤسس لتحالفات جديدة مدعومة بغطاء دولي وإقليمي لا تعبر عن الثورة.
تواصل عاجل
بدوره، قال حزب الأمة القومي في بيان “عندما طرح حزبُنا فكرة تكوين مجلسٍ لشركاء الفترة الانتقالية، مستصحباً ذات فكرة العقد الاجتماعي، كان الهدفُ أن يكون مرجعية قومية عقلانية تعمل على معالجة التباينات بين شركاء الفترة الانتقالية، وتدعمُ مؤسسات الانتقال، وتهتمُّ بموجباتِ نجاح الفترة الانتقالية، والوصول إلى الغاية العليا، وهي التحول الديمقراطي الذي يرجوه شعبنا في ميقاته المضروب”.
وأضاف البيان: “تمَّ السعيُ لإتمامِ تكوين مجلس الشركاء عبر مشروع ميثاق، وتحالفٍ إصلاحي ارتضته مكوناتُ الساحة السياسية السودانية الوطنية، فجاءت فكرةُ مجلس شركاء الفترة الانتقالية، بتوافقٍ بين مجلسي الوزراء والسيادي المفوضَين”.
وتابع: “في الأثناء تواصل حزبُنا مع كافة الشركاء المعنيين ببناء مجلس الشركاء، وفقاً للوثيقة الدستورية، وتمكَّن من رسمِ ملامح بنائه بما يتسقُ وكل المرجعيات التوافقية، إلّا أنَّ بعضَ الجهات ذات الأجندة، والتي تحاولُ تعطيلَ المسيرةِ نحو الديمقراطية، انحرفت بالفكرةِ من حيثُ الشكل، والاختصاص، والتكوين”.
واختتم الحزب بيانه: “لقد اجتمع مجلس التنسيق، وقرر أن ينهض الحزبُ فوراً للعملِ على ضرورة إصلاح هذا الوضع بالتواصل مع جميع الشركاء خلال الساعات القادمة، لتصحيح التجاوزات، خصوصاً فيما يتعلق بصلاحيات مجلس الشركاء لضمان عدم تغوله على الأجهزة الأخرى، وأن يتم تكوينه بالتراضي والتوافق بين الجميع”.