تقدم (4) أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي بمشروعي قرارين جديدين يعطلان رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب. والأعضاء الأربعة هم: بوب مينينديز – عضو لجنة العلاقات الخارجية، وتشاك شومر – زعيم الأقلية الديمقراطية، إضافة إلى كريز كونز، وديان فاينستين.
ورفض المشرعون الأربعة الطلب المرفوع من وزارة الخارجية الأمريكية الخاص بـ (حصانة السودان) ورفع اسمه من قائمة الإرهاب. وقال خطابٌ صادرٌ عن مكتب شومر – حسب سكاي نيوز عربية – إنَّ مشروعي القرار سيخضعان للتصويت داخل الكونغرس ليتم اختيار أحدهما كبديل للقرار الذي بعث به البيت الأبيض للكونغرس قبل أكثر من شهر بشأن شطب السودان من قائمة الإرهاب.
ويربط المشروعان شطب اسم السودان من القائمة ومنحه حصانةً ضد الملاحقة القانونية، بتقديم تعهدات وتعويضات لضحايا تفجيرات برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك يوم 11 سبتمبر 2001، وهو ما رفضته لجنة التفاوض السودانية التي اعتبرت البنود الواردة في مشروعي القرار (مشوهة).
وبسبب إيوائه مجموعات وشخصيات إرهابية على رأسها زعيم تنظيم القاعدة السابق، أسامة بن لادن، أدرج السودان عام 1993 في القائمة التي تضم إيران وكوريا الشمالية وسوريا، مما تسبَّب في خسائر بنحو (300) مليار دولار. لكن؛ بعد تشكيل الحكومة الانتقالية في ديسمبر 2019، حدث تحسن ملحوظ في العلاقة بين الخرطوم وواشنطن، وقاد رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، جهوداً دبلوماسيةُ كبيرة من أجل التوصل لحل.
وفي أكتوبر 2020؛ قرَّرت الإدارة الأمريكية شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بناءً على اتفاقٍ تمَّ بين الخرطوم وواشنطن في أغسطس الماضي، يقضي بدفع (335) مليون دولار كتعويضاتٍ لأسر ضحايا تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998، والبارجة (يو إس كول) في اليمن في عام 2000. وبموجب الاتفاق؛ طلبت وزارة الخارجية من الكونغرس تمرير تشريع يضمن ما يعرف بـ (حصانة السودان السيادية).