يجتمع اليوم مرشحو مجلس شركاء الحكم برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك بهدف إجازة اللائحة التي ستنظم أعمال المجلس وصلاحياته والتي اتفق بشأنها كل الأطراف بعد حسم القضايا الخلافية حول صلاحيات وتركيبة المجلس في إجتماع تم أمس الثلاثاء.
تركيبة المجلس التي أعلنت في القرار الذي أصدره البرهان كانت قد أثارت عاصفة من الرفض الكلي لتأسيسه وصل حد الدعوة للخروج ضده وضد من أسهموا في تأسيسه في مسيرات حاشدة يوم التاسع عشر من سبتمبر والذي يصادف ذكرى اندلاع ثورة ديسمبر المجيدة.
وكانت لجان المقاومة قد دعت إلى الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي الذي تأخر تشكيله لعام بعد فترة التسعين يوما التي نصت عليها الوثيقة الدستورية التي وقع عليها ممثل قولى الحرية والتغيير مع ممثل “المجلس العسكري” والتي بدورها شهدت تعديلات اتسمت بالسرية لتمرير بنود اتفاق جوبا والذي يمنح لأعضاء المكون الجديد الذي أفرزه اتفاق سلام جوبا ويطلق عليه مصطلح “أطراف العملية السلمية” يمنحها حصصا مباشرة وكبيرة في كل مستويات الحكم على الرغم من أن عناصره جزء أصيل من المكون المدني عبر أذرعه السياسية الموقعة على إعلان الحرية والتغيير ومن قبله نداء السودان وغيره من التحالفات، إذ يرى البعض أن هذه العناصر فاوضت نفسها بنفسها وتجاوب معها المكون المدني والعسكري بصورة تدعوا للحيرة.
وبحسب ناشطين فإن الشارع يترقب نتيجة اجتماع اليوم والتشكيلة المعدلة التي سيصدر بها المجلس إضافة إلى لائحته ليحدد شكل تحركه والشعارات التي سيتبناها قبل يومين من الموعد الذي حدده النشطاء للخروج في مسيرات سلمية إلى الشارع.