الخبراء يقدمون وصفة تعافي الإقتصاد في العهد الجديد

0
5

الاماتونج ـ smc

دعوات لهيكلة الإقتصاد وإلغاء جميع الإمتيازات والرقابة للأسواق

د. الرمادي : لابد من وجود وديعة في البنك في حدود الـ10 مليار دولار

خبير: طيلة الثلاثة عقود الماضية لم تنجح البلاد في تخطى أزمة الصادرات

ضرورة مراقبة الحدود للحد من تهريب الوقود والسكر والدقيق

المقدمة :

تحديات عديدة تنتظر المجلس االعسكري الإنتقالي والحكومة المدنية المرتقبة لوضع رؤية واضحة لإنعاش و بناء الإقتصاد على أسس واقعية لتجاوز الأزمة المالية التي تعيشها البلاد وتبنى سياسات لفرض الإنضباط على عمل مؤسسات الدولة والعمل على دعم الإنتاج وتشجيع الصادرات لتعافي البلاد من ازمة الإقتصاد التي اجتاحتها منذ العام 2018م المركز السوداني للخدمات الصحفية أجرى إستطلاعاً مع عدد من الخبراء الإقتصاديين لتناول موجهات الفترة القادمة وتقديم عدد من الإقتراحات والحلول .

إستطلاع : ثريا طويل (smc)

قال الخبير الإقتصادي إبراهيم محمود إن الفترة الحالية تعتبر إحترازية لأن ضخ الأموال في البنك المركزي وحده لا يكفي وحتى الآن الإنخفاض يوجد فقط في الدولار، موضحاً انه لا يوجد تأثير واضح على الأسواق و مازال إرتفاع الإسعار كما هو لذلك يجب إتخاذ إجراءات تضم إلغاء جميع الإمتيازات وحصر الشركات ووضع رقابة للأسواق ، مبيناً أن تطبيق هذه الخطوات تضمن إرجاع ثقة المواطنين للتعامل مع الأجهزة المصرفية وغيرها.

واوضح الخبير الإقتصادي الدكتور عبد الله الرمادي ان المبالغ التي وجدتها الحكومة الحالية مخزنة لزعماء النظام البائد لا تكفي لحل الأزمة الحالية لأن إحتياجات السودان أكبر من هذه المبالغ ، موضحاً أنه لتدبير وحل الموقف الآن لابد من وجود وديعة في البنك في حدود الـ10 مليار دولار داعياً للإعتماد على محصول القمح ومشتقاته التي تساعد كثيراً في توفر العملات الأجنبية .

وقال الرمادي أن لتصحيح مسار السياسات الإقتصادية لابد من إجراءات إقتصادية تتمثل في الحد من الإنفاق الحكومي ولملمة نظام الحكم الولائي الذي كان في الماضي و تحديد عدة أقاليم كما كانت في السابق لتذهب الأموال للتنمية ووقف الحرب والحد من تهريب الذهب وإبعاد الفاسدين اين ما كانوا ووجود الذهب والصمغ العربي والقمح والسمسم وغيره ليكون هنالك فائض للإقتصاد ليستقيم بعدها الأمر ويؤدي لتراجع الدولار إلى 15 و10 جنيه فقط .

ودعا الرمادي إلى مراقبة الحدود للحد من تهريب الوقود والسكر والدقيق التي كانت تهربه القطط السمان وحسمه بجدية لأن الإقتصاد السوداني يوجد به خيرات ما يكفي لقارة ، مبيناً انه لابد من محاربة الفساد والضرب على إيدى المفسدين ومعاقبة كل من متورط بالفساد المالي ليكون عظة وعبرة للأخرين من بقى من ضعاف النفوس ولكن كل هذا لا يتم الا بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب .

واوضح الخبير الإقتصادي د. الفاتح عثمان محجوب انه بدون إصلاحات جوهرية سيكون هناك استمرار للأزمة لنهاية هذا العام وحتى دخول العام 2020م ، موضحاً ان السودان سيعاني من إنهيار سعر الصرف لانه الان يوجد تراجع في الصادرات والتوجه العام الأن لا يشجع للإستثمار ومشاريع الأعمال سواء من الأجانب أو رجال الأعمال السودانيين لذلك على الحكومة الجديدة أن تستفيد من الجو الإيجابي لإصلاح الإقتصاد لأن طيلة الثلاثة عقود الماضية لم تنجح البلاد في تخطى أزمة الصادرات .

واضاف محجوب أنه بالنسبة لتأثر السلع الإستهلاكية بالأسواق بعد إنخفاض الدولار انه ما لم يتأكد الموردين من إستقرار سعر الدولار لا يستطيعون أن يخفضوا الأسعار ، متوقعاً أن تنخفض اسعار السلع إلى 30% وبعض السلع 20% قبل إنقضاء شهر رمضان ولكن بعض السلع سريعة التأثر مثل مواد البناء وبعض الخضروات والسلع الإستهلاكية التي تتأثر سريعاً بهبوط أسعارها مما يؤشر لبشريات قادمة للمواطن السوداني .

وقال الخبير الإقتصادي مجاهد الصديق إبراهيم إن البلاد تمر بتغيير سياسي سيصب في مصلحة الوطن وسيكون هناك تغيير جديد في الإقتصاديات والسياسات وهذا التغيير سيسهم ايضاً في ترتيب شؤون الدولة .

وقال إبراهيم ان الدعم الذي جاء من البلدان الأخرى للبنك المركزي سيساهم في رفع الإقتصاد اذا وجه للإنتاج والإنتاجية ودعم البنى التحتية لإنعاش الإقتصاد بصورة واضحة ، كاشفاً أن الحلول التي يمكن ان تقدم للخروج من الأزمة الإقتصادية هي رفع الإنتاج وليس الإعتماد على المنح او القروض من الدول الأخرى لانها لا تساهم في حل الأزمة انما تسهم في حلها مؤقتاً ويكمن الحل الجذري والحقيقي في اي دولة لإنعاش الإقتصاد في زيادة الإنتاج والتركيز على تنمية الموارد البشرية و تسخير مجهودات الدولة لإستخراج الموارد الموجودة داخل الأرض وعمل شراكات مع شركات البترول الخارجية والدولية لتنقيب البترول والذهب التي ستسهم في إنعاش الإقتصاد السوداني .

واضاف إبراهيم أن من الإجراءات الإدارية الإقتصادية التي لابد من إتخاذها لحل الأزمة الإقتصادية إعادة هيكلة النظام الإقتصادي من إدارات البنك المركزي ووزارة المالية وبعض الإدارات التنفيذية التي لها صلة بالعمل الإقتصادي عموماً ويجب أن نستعين بالإقتصاديين ذو الخبرات الإقتصادية للإدلاء بأرائهم ومقترحاتهم لتحسين الوضع الإقتصادي ، داعياً إلى عدم أي إقصاء للكفاءات الإقتصادية للإستفادة من الخبرات لتكون المتابعة أفضل.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك