تحقيقات تكشف تورط أقارب المخلوع ببيع جواز السفر للأجانب

0
7

الاماتونج وكالات

تُجرى حاليًا مشاورات موسَّعة داخل أروقة الحكومة الانتقالية الجديدة في السودان؛ لمراجعة كل جوازات السفر التي منحت لأجانب في البلاد، خلال فترة حكم «الإخوان المسلمين»، التي استمرت من يونيو 1989 حتى أبريل 2019.

وبحسب ما نقلته فضائية «سكاي نيوز» عن مصادر مطلعة، التأكيد على أن هذه الإجراءات بدأت بعد اكتشاف تجاوزات قانونية وعمليات فساد كبيرة في منح الجوازات السودانية، مما أضرَّ كثيرًا بسمعة البلاد وبهيبة سيادتها. وتشير بعض التقديرات، إلى أن عدد الذين حصلوا على جوازات سودانية بطريقة غير مشروعة، يزيد على 50 ألف شخص، من بينهم عرب وأفارقة وآسيويون.

ووفق بيان للمكتب الصحفي الخاص بوزارة الداخلية السودانية، فقد شكَّل مدير عام الشرطة لجنة فنية جديدة لمراجعة كل عمليات تجنيس الأجانب، التي تمت خلال السنوات الثلاثين الماضية. ويأتي هذا بعد أن أوقفت سلطات سيادية نافذة، قرارًا مماثلًا في العام 2016، أي أثناء فترة حكم الرئيس السوداني السابق عمر البشير.

وحسبما ذكرت «سكاي نيوز»، قال ضابط شرطة كبير، فضَّل عدم الإفصاح عن اسمه نظرًا لحساسية الموضوع، إن عمليات منح الجوازات للأجانب شهدت فوضى كبيرة خلال سنوات حكم البشير، وكانت قرارات المنح تأتي من جهات سيادية عليا، وأحيانًا تتم عبر وسطاء مقربين من أحد أشقاء البشير.

وأضاف الضابط، أن «حالة الفوضى تلك أدت إلى حالة من الانفلات داخل بعض الدوائر المختصة؛ حيث تحولت مسألة إصدار جوازات للأجانب خارج نطاق القانون، أمرًا مربحًا جدًا».

وتشير تقارير مؤكدة، إلى أن بعض أقرباء وأشقاء البشير ونافذين كبار في حزب «المؤتمر الوطني»، تورطوا في عمليات منح الجواز السوداني لمجموعات إرهابية وإخوانية من دول عربية وإفريقية، بعضها شارك في عمليات هدفت إلى ضرب الأمن العربي والإقليمي.

وأضافت التقارير، أن «من بين هذه المجموعات الإرهابية، المجموعة التي نفذت محاولة الاغتيال الفاشلة، التي استهدفت الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في العام 1995».

وبعد اندلاع الأزمات الداخلية في عددٍ من البلدان العربية، على رأسها سوريا في العام 2011، تحول الجواز السوداني إلى سلعة تُباع على يد عصابات تابعة لحكومة البشير، وبثمن بخس لا يتعدى 10 آلاف دولار في بعض الأحيان. وضربت تلك العصابات الدستور والقوانين السودانية بعرض الحائط، للدرجة التي بات معها الحصول على الجواز ممكنًا لأي أجنبي بمجرد الدخول للبلاد والمكوث أيامًا قليلة، ودفع المبلغ المطلوب لأفراد الخلية التي تقوم بتسهيل بيع الجواز. وفق ما ذكرت «سكاي نيوز».

وتفيد معظم التقارير، بأن الخلايا التي تنشط في بيع وتسهيل الحصول على الجواز السوداني، ترتبط بشخصيات سيادية كبيرة داخل القصر الجمهوري في الخرطوم. وكان جواز السفر السوداني حتى نهاية ثمانينيات القرن الماضي، يُعتبر الجواز الأقوى والأكثر تأثيرًا على مستوى القارة الإفريقية.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك