تصريحات مفاجئة : البشير يهاجم قانون النظام العام والشرطة السودانية والحكومة في السودان ويقر بمشروعية خروج المتظاهرين

0
3

هاجم الرئيس السوداني عمر البشير شرطة وأقسام النظام العام بإعتبارها خلقت غبناً وسط الشباب الذين يقودون إحتجاجات تنادي بإسقاط نظام الإنقاذ منذ 19 ديسمبر 2018 كما هاجم دور الحكومة السودانية في ادارة الملف الاقتصادي .
وقال في لقاءه صحفيين امس الأربعاء (التطبيق الخاطئ لقانون النظام العام خلق غبنا وسط الشباب).
واشار إلى دوافع كثيرة شجعت الشباب للنزول في الشارع للمطالبة بإسقاط النظام حيث أقر البشير بمشروعية خروج المتظاهرين، بقوله: “هناك دوافع كثيرة دفعت الشباب للنزول للشارع”، وتابع: “معظم المحتجين هم من الشباب، والفتيات أكبر المشاركين”.

ووجه البشير انتقادات حادة لـ”قانون النظام العام” وتطبيقاته، وقال إن التطبيق الخاطئ لقانون النظام العام، وما يرافقها من عمليات انتهاك الخصوصية، أثارت الغبن لدى الشباب، وقال: “التطبيق الخاطئ لقانون النظام العام خلق غبنا وسط الشباب”.

ويعد “قانون النظام العام” من أكثر القوانين المثيرة للجدل في البلاد، إذ أنه يعطي صلاحيات واسعة لأجهزة بسط الأمن في انتهاك الخصوصية، وإخضاعهم لمحاكم إيجازية، ويتضمن مواد تتعلق بالمظهر والزي والسلوك الشخصي والاجتماعي للمواطنين، وتنتقد بأنها “رقيب على حياة الناس وخصوصيتهم”، بما يتعارض مع مبادئ الحرية الشخصية المكفولة بالدستور، وبل وتعتبر قوانيناً تستهدف النساء وتمنعهن من ارتداء “البنطال” وتفرض عليهن وضع غطاء الرأس “الطرحة”، وإلاّ اعتبرن يرتدين زيّاً فاضحاً يترتب عليه، تعرضهن للضبط والمحاكمة وفقاً لعقوبات تشمل “الجلد والغرامة”.

وكان الرئيس البشير قد وجه في ديسمبر 2010 بوقف التحقيق الذي بدأته وزارة العدل في جلد فتاة من قبل شرطيين بصورة مخالفة للشريعة والقانون بقسم الكبجاب بأمدرمان, وكان فيديو انتشر جينها لشرطيين يجلدان في فتاة وهي تصرخ.
وأقر البشير، الذي حكم البلاد قرابة ثلاثة عقود لأول مرة بإجراءات حكومية تراكمية خلقت غبنا وسط الشباب السوداني. وقال (لانعفي أنفسنا من بعض التقصير فيما يتعلق بالازمة الاقتصادية الراهنة).
ووصف البشير من خروجوا للشارع بأنهم جيل تربي في رخاء النفط ، وصدمتهم الأزمة الاقتصادية، وقال (إحتياجاتنا من العملات الصعبة في العام أحد عشر مليار دولار ، وعائدات صادراتنا أربعة مليارات دولار). وذكر أن إنفصال جنوب السودان يمثل إساسيا للصدمة الاقتصادية التي يمر بها السودان.
وأوضح البشير إن الاقتصاد السوداني يعاني عجزاً في الميزان التجاري قدره بحوالي سبعة مليار دولار، وتابع: “احتياجاتنا من العملات الصعبة في العام تبلغ أحد عشر مليار دولار، فيما تبلغ عائدات صادراتنا أربعة مليارات دولار”.

وحمل البشير حكومته مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، بيد أنه أرجعها بشكل أساس لانفصال جنوب السودان، وفقدان البلاد لعائدات النفط، إلى جانب ما أطلق عليها “إجراءات حكومية تراكمية، خلقت غبناً وسط الشباب السوداني”، وتابع: “لانعفي أنفسنا من بعض التقصير، فيما يتعلق بالازمة الاقتصادية الراهنة”.

الى ذلك وصفت “رويترز” اللغة التي تحدث بها عمر حسن البشير الأربعاء لصحافيين دعاهم إلى القصر الجمهوري بـ ” نبرة تصالحية جديدة مع المتظاهرين “، إذ قال: “إن معظمهم شبان يحوم شبح الفقر فوق رؤوسهم”، وتعهد بالإفراج عن الصحافيين المعتقلين.

وأضافت “بدا أن تصريحات البشير جزء من استراتيجية جديدة لتخفيف موقف الحكومة تجاه المحتجين، بعد أن أدلى وزير الدفاع ورئيس الوزراء بتصريحات مشابهة في الأيام الأخيرة”.

وأوضحت رويترز إن البشير قال عن المتظاهرين: “معظم المحتجين من الشباب وهناك دوافع دفعتهم للخروج الشارع من ضمنها التضخم الذى أدى لارتفاع الأسعار وفرص التشغيل والوظائف المحدودة لا تتوازن مع عدد الخريجين”.

في سياق متصل قالت النيابة العامة السودانية، إن عدد قتلى الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخراً وفقاً لتحقيقاتها بلغ 31 حالة وفاة، وأشارت إلى أن أي ادعاء بغير هذا غير صحيح، وأوضحت أن جميع الحالات اتخذت بشأنها كل الإجراءات القانونية اللازمة.
شارك هذا الخبر:

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك