صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

تقرير “مولي فيي” ان السياسة الامريكية ستتبني الحفاظ على وحدة واستقرار السودان كاولوية ذات اسبقية قصوي

22

‏نقل مصدر مطلع مقرب من الملف السوداني في الخارجية الامريكية ان مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية قد فرغت من اعداد تقريرها عن زيارتها للخرطوم والاتصالات الاقليمية التي قامت بها بخصوص السياسة الامريكية الجديدة التي يتم الاعداد لها بخصوص القرن الافريقي والسودان على ضوء التطورات الجديدة في المشهد العالمي،

وكشف المصدر ان جهات ووكالات رسمية امريكية ستشارك في وضع الصورة النهائية لهذه السياسة ضمن فريق مجموعة عمل السودان Sudan working Group الا انه شدد بان خطوط العمل الرئيسية فيها سيتم وضعها بوساطة وزارة الخارجية في اشارة الي ما رشح من اخبار بان هناك تجاذب بين مجموعات الضغط وكتل مؤثرة في مجلس الامن القومي تجاه التطورات الجارية في السودان حيث ترى جماعات الضغط ومنظومات حقوق الانسان والحريات الدينية وهي مسنودة من نافذين في الكونغرس ومجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي الحاكم ان دعم القوي الديمقراطية في السودان يجب ان ياخذ اسبقية قصوي علي كل شء اخر وخاصة تحجيم دور العسكريين في التحالف الحاكم في الخرطوم وتحذر من ان ترك الحبل علي الغارب لعساكر الخرطوم والتساهل معهم سيكون تخلي عن اهم قيم الحلم الامريكي في نشر الديمقراطية والحكم الرشيد وتشير الي تحالف عسكر الخرطوم مع روسيا وزيارة حميدتي لموسكو وتأييده بشحنات الذهب لموقف بوتن حيال حرب اوكرانيا،

وفي المقابل ترى اجهزة الاستخبارات Establishment وبعض القوي المحافظة في واشنطون ان امريكا يجب ان عليها دراسة الموقف بعد سقوط البشير بتأني وعدم الاستعجال باظهار الانحياز لطرف يعقد المشهد فالصورة ابعد ما تكون عن الابيض والاسود، وان نبرة الاستعداء الظاهرة من نافذين في الكونغرس هي التي دفعت عساكر السودان للانحياز لبوتين طلبا للحماية وبالتالي خلق ربكة في السياسة الاقليمية وان الخرطوم تسير في اتجاه التطبيع بخطي ثابتة وصالحت تل ابيب وتماهت مع معسكر الاعتدال العربي في الخليج ومصر..

علي هذه الخلفية جاءت تصريحات المصدر المسئول في واشنطون لصفحة مونتي كاروو ان اهم ملامح السياسة التي يجري اعدادها بعد تقرير مساعدة الوزير هي ان السياسة الامريكية ستتبني اولوية الحفاظ على وحدة واستقرار السودان كاولوية ذات اسبقية قصوي Stability first وان المخاطر الناجمة من احتمال تمزق السودان تظل قائمة بدرجة كبيرة خاصة في وجود قيادات عسكرية غير كفؤة لادارة المرحلة وغير منسجمة وان هناك تقارير وصلت الي مجلس الامن القومي باحتمال نشوب صراع بين الجيش والقائد حميدتي المسنود بقوات الدعم السريع وهو ما عبرت عنه مساعدة وزيرة الخارجية الامريكي للشؤون الافريقية، مولي فيي، بصريح العبارة خلال لقاءاتها مع مسؤولين سودانيين وقيادات مدنية خلال زيارتها الاخيرة للسودان عن قلق بلادها من انشقاق وشيك بين الجيش السوداني والدعم السريع، قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع في البلاد .وهذا الامر يثير تساؤل عن مصير عشرات الملايين اذا اندلع مثل هذا الصراع المسلح؟

واضاف المصدر ان السياسة الامريكية لا تزال تعتمد وجود قيادة مدنية لحكومة انتقالية متصالحة ومعترف بها وتمهد البلاد لانتخابات تتم بالتراضي ووفق خطة لا تضحي بالاستقرار ولا بالمكاسب التي وقعت في العامين الماضيين.. واردف ليس من المستبعد ان يتم فك التجميد عن برنامج المساعدات الامريكية، وان حلفاء امريكا في المنطقة خاصة في الخليج سيقدمون دعما مماثلا للخرطوم كما علمنا منهم بعد اجتماع الوزير جبريل في جدة ببنك التنمية الاسلامي، ولكن الخطة الامريكية ستعتمد علي اعادة نشاط وكالة العون الامريكي المتوقع لها عقب عطلة الكريسماس مطلع العام الجديد.. لكنه شدد علي ان الخرطوم لا يزال امامها جدول من الاعمال لتبرهن علي انها تستحق ان تأخذ الحوافز الدولية هذه واولها الا عودة لممارسات الماضي غير المسؤولة وان يكون موقفها من الحرب في اوكرانيا اخلاقي وانساني علي حد قوله بالا تنحاز لطرف يرتكب المجازر وتمنحه القواعد والتسهيلات.

 

 

 

مونتي كاروو

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد