صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

جمعية أصدقاء الأسرة والطفل : تحديات تواجه القضاء على بتر وتشويه الاعضاء التناسلية للأنثى

55

جمعية أصدقاء الأسرة والطفل : تحديات تواجه القضاء على بتر وتشويه الاعضاء التناسلية للأنثى

الاماتونج : سلمى عبدالرازق
احتفلت جمعية أصدقاء الأسرة والطفل، ومبادرة توتي خالية من ختان الإناث بالتنسيق مع منظمة اليونسيف امس باليوم العالمي ل( القضاء على بتر وتشويه الاعضاء التناسلية للأنثى ) تحت شعار ( معا رجال وفتيان لتغيير الأعراف الإجتماعية السالبة ) بنادي التعاون بتوتي٠ حيث أمن الجميع على ضرورة التكاتف من أجل القضاء على هذه الممارسة في ولايات السودان عبر نشر التوعية بمضارها٠

وقالت الأمين العام لمجلس رعاية الطفولة بولاية الخرطوم صفاء هباني أن المجلس هو المظلة التي تمثل الحماية والرعاية والتنمية للطفولة ٠ لافته إلى أن حملة سليمة اعلامية مجتمعية تندرج تحت برنامج الحماية والرعاية خاصة للطفلات ٠
واشادت بجمعية الأسرة والطفل والتي ظلت من الشركاء الأصليين لمجلس رعاية الطفوله بولاية الخرطوم منذ أن كان مجلس شئون المرأة والأسرة والطفل واشارت لمشاركة الجمعية في جميع أنشطة الطفولة٠ وقال ان التغيير في بداياته تعترضه تحديات وبعد التفاهم يتم قبوله٠ مشيرة إلى أن هناك الكثير من الأسر ومنذ الستينات بدأت في التخلي عن الممارسة، داعية إلى عدم التخوف ََمدللة بذلك بمجتمع توتي والذي أصبح خاليا من الممارسة٠ داعية إلى السير قدماً وبقوة ودون تردد في الحملة وتطبيق المادة 141 القانون الجنائي التي تجرم هذه العادة٠

فيما أوضحت مديرة وحدة مكافحة العنف ضد المرأة الأستاذة سليمة اسحق وجود الفجوة ما بين الأجيال وعدم محاورتهم مع بعض في السودان احد معوقات التغيير٠ وقالت إن الأعراف والتقاليد تحكمنا في بعض الممارسات رغم ضررها ومخالفتها الفطرة الانسانية٠ واشارت سليمة إلى وجودها حتى الآن لتحكم العرف المجتمعي فيها فيصعب تغييرها٠ واوضحت ان القوانين تقف كثيراً عاجزة أمام العرف المجتمعي ٠ مشيدة بالجمعية لاقامتها مثل هذه الفعاليات واثباتهم نقل التجربة للآخرين ، بجانب الشراكة الذكية عبر المجهود الحكومي مع المجتمع المدني للوصول للتغيير وزادت بأن المجتمع المدني أكثر قدرة للوصول للمجتمعات ولديهم البوابة الأساسية والمعرفة بالمجتمعات ٠ ولفتت رئيسة الوحدة أن وجود المجتمعات القاعدية في المشكلة جزء من حلها ٠ ومضت قائلة ” إذا لم نمتلك أدوات المشكلة لن نمتلك أدوات الحل “٠ وأكدت أن الرجال يشكلون سنداً كبيراً لمسألة التغيير، وان فكرة إدخال الشباب في المناصرة زكية لمنع الفجوة بين الأجيال ٠مشيرة إلى وجود العادة لتجذرها بشكل كبير في المجتمعات ولها ما يخدمها٠ واقرت مديرة الوحدة بتزايد الممارسة في كل من ولايات كردفان والوسط٠

وفي الأثناء اكدت ممثل المجلس القومي لرعاية الطفولة الأستاذة علوية حامد إلتزام المجلس كحكومة تجاه قضايا حماية الأطفال وتعزيز الحقوق، بجانب فتح كل ملفات الأطفال التي تحتاج لوقفة لمعالجتها٠ وجددت ممثل الأمين العام التزامهم بالوقوف مع المجتمع المدني من أجل حماية أطفال السودان ٠ وحيت علوية فتيات كل السودان متمنية لهم أن يكونوا سليمات٠ ولفتت أن وحدة مكافحة العنف ضد المرأة جاءت بآفاق جديدة تعمل من أجل تصحيح الكثير من الأوضاع وتحقيق الكثير من الطموح للنساء والفتيات٠

وقالت رئيس جمعية أصدقاء الأسرة والطفل ورئيس المبادرة إقبال محمد عباس نحتفل سنويا باليوم العالمي للقضاء على بتر وتشويه الاعضاء التناسلية للأنثى بهدف مناصرة ومناهضة هذه العادة السالبة ٠ وقالت من خلال العمل في توتي عبر مشروع مبادرة توتي للتخلي عن الممارسة تم اعلان توتي خالية من الممارسة منذ العام 2008م ومن ثم الشروع في نقل التجربة إلى المجتمعات الأخرى “واوسي وكرري وشرق النيل” ٠ وحيت استاذة إقبال هذه المجتمعات الجديدة، مشيدة بمعارضهم التي تم عرضها في الاحتفال ٠ متمنية نقلهم لهذه التجربة للمجتمعات الأخرى ٠ مشددة على أهمية مشاركة الشباب في تغيير الأساليب السالبة ٠ ولفتت رئيس الجمعية لوجود مجموعات شبابية في الجمعية منذ الطفولة واستمر نشاطهم كناشطين اجتماعين وكونوا مجموعات في جامعاتهم وانديتهم مع أقرانهم وبدأوا في نقل التجربة عبر شبكتهم لمجموعة شبابية لمناطق اخري٠ وهنأت الشباب لقيادتهم كل العمل الاجتماعي، واسهامهم في نجاح هذا الاحتفال٠

فيما كشفت مدير برنامج جمعية أصدقاء الأسرة والطفل الأستاذة تقوى حامد حسب الله أن آخر مسح عنقودي في السودان أظهر ولايات الشمال من أكثر الولايات بالسودان ممارسة للبتر وزواج الطفلات، بينما ولاية البحر الأحمر لم يتم التدخل فيها حتى الآن ٠ وقالت أن الاحتفالية تأتي في إطار إلقاء الضوء على قضية بتر وتشويه الأعضاء التناسلية للأنثى وأضافت ان يوم 6 فبراير من كل عام هو يوم عالمي تحتفل به الجمعية سنويا بمشاركة المجتمعات التي قامت بعمل تدخل مجتمعي للقضاء على الختان، مشيرة الى أن أدوات التدخل كثيرة منها أدوار المسؤلية المجتمعية، حوار الأجيال( لمة الجبنة) والتي من خلالها يمكن طرح القضية ، زواج القاصرات، وزادت يمكن القضاء عبر خطوات من خلال الأدوار المتكاملة والتشبيك ٠ مشيرة لمجهودات المجلس القومى لرعاية الطفولة ووحدة مكافحة العنف بجانب الجمعيات الوطنية والمجتمع المدني والدولي٠

والجدير بالذكر أن الإحتفال شاركت فيه فرقة نغم السودان٠

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد