حوار مع وزير النقل هاشم ابن عوف يكشف عن فساد وزارة المالية ويتحدث عن ميناء بورتسودان و أزمة المواصلات والحلول القادمة وقضايا الساعة

0
22

الخرطوم : الأماتونج

كشف وزير النقل والبنى التحتية هاشم ابن عوف، السبت، عن وجود فساد في عطاء استيراد “كرينات” لميناء بورتسودان، تشمل مخالفات في عدم ضبط واستكمال كتابة العطاءات، معلناً عن تقديم خطاب رسمي إلى وزارة المالية “لإيقاف الفساد حتى لا يكون الأمر في الحاضر كما كان يحدث في الماضي”.

عطاءات لشراء أسطول من الطائرات لـ(سودانير)

بلاغ وإيقاف التحقيق

وأعلن هاشم ابن عوف في حوار مع “حكايات”، عن تدوين بلاغ في النيابة بسبب وجود مخالفات وتجاوزات في شراء معدات لمحطات طاقة كهربائية سعة “9” ميقاواط، كان يفترض أن يكون تصنيعها في أوروبا، ونوه إلى أن العطاء فازت به شركة هندية تعمل بماركة أوروبية وأضاف: “كان هناك خداع في الملف وتمت الموافقة من داخل الميناء على دخول المعدات بأقل من القيمة المدفوعة”، وأشار الوزير إلى توقف التحقيق في البلاغ بصورة مفاجئة لأسباب لا يعلمها، ونوه إلى أنه طالب الجهات المختصة لإعادة فتح التحقيق في البلاغ والنظر فيه، وأضاف “إذا كانت الشركة ترى عدم وجود مخالفة ظاهرة وتمت الموافقة من قبل جهة حكومة لتوريد تلك المعدات، يجب محاسبة المالية محاسبة كاملة باعتبارها الجهة التي وافقت على استيراد المحطات الكهربائية بذات المواصفات”، وشدد على ضرورة معاقبة الجهة المتورطة في هذا الأمر حتى لا يتكرر مرة أخرى وتابع “استغربت جدا لإيقاف التحقيق لمدة عام وهي مسؤوليتي كوزير سأقوم بها”.

وأعلن الوزير، عن عزم وزارته إيقاف العطاءات التي أعلنت في وقت سابق لاستيراد “كرينات” جديدة لميناء بورتسودان، بسبب عدم اتباع المواصفات المطلوبة والطريقة الصحيحة في العطاءات فضلاً عن انعدام الشفافية.

فساد في عطاء استيراد (كرينات) لميناء بورتسودان

إيقاف العطاءات

وقال هاشم ابن عوف لـ(حكايات)، إن وزارته ستعمل على إيقاف العطاءات ووضع الخطة “B” بغية المزيد من النظر في الإجراءات التي تمت بها العطاءات لمعرفة الخلل وما إذا كان الخلل في الميناء أو بوزارة المالية، وأضاف “أنا كوزير نقل غير راضٍ تماماً عن طريق فتح العطاءات بحسب المواصفات والإجراءات المطوبة وسنعمل مع وزارة المالية على مراجعة هذا الأمر لأنه موضوع حساس جدا”، وشدد على أن العطاءات لم تكن بالمواصفات المطلوبة وبصورة شفافة وأضاف “لذلك لن نجعلها تستمر”. ونوه إلى أن العطاءات كانت بهدف استيراد “كرينات” جديدة للميناء، نسبة لوجود نقص كبير فيها ووجود “7” “كرينات” فقط في الخدمة.

وأوضح ابن عوف، بأن وزارة النقل لم تتم مشاورتها في عملية فتح العطاءات على الرغم من كونها الوزارة المعنية بالأمر، ولاستدراك عدم تكرار هذا الأمر مستقبلاً قال الوزير إنه “أصدر خطابا وجه فيه كل الوحدات التابعة لوزارة النقل بإلزامية أن تمر العطاءات عبر وزير النقل”.

الوزير يكشف أسباب فشل معالجة تكدس الحاويات

هيمنة المالية

واتهم وزير النقل في حديثه لـ(حكايات)، وزارة المالية بأنها “في كثير من الأحيان بأنها تعمل للهيمنة على الوحدات حتى غير التابعة لها من غير مشاورة الوزارات المعينة بالعطاءات الأمر الذي يجب أن يتغير ويتم ضبط العطاءات عبر رئاسة المالية مع وزارة النقل ويجعل المسؤولية مشتركة ما بين رئاسة الوزرات المعنية”. ونوه ابن عوف، إلى أنه طالب وزارة المالية بعرض العطاءات المتعلقة باستيراد “كرينات” للميناء مرة أخرى بغرض التحري عن جودة المواصفات والعدالة وقبول العروض وتابع “لابد من احترام الطلب الذي دفعنا به إلى المالية حتى نتعامل مع العطاءات السابقة بأكثر شفافية، ويجب أن يُقبل طلبناً، لأنه لا خيار ثالث، ولأن هذا مال عام يجب أن يكون هنالك حرص على المواصفات والجودة، ويجب ترك الاستمرار في نفس نهج النظام البائد من تجاوزات في جودة المعدات التي تمت استيرادها خلال السنوات الماضية”.

تفاجأت بإيقاف التحقيق حول فساد استيراد محطات كهربائية للميناء

ميناء بورتسودان

وقطع الوزير بأن ميناء بورتسودان غير قابل للخصخصة ويجب أن يكون مملوكاً للدولة، وعزا تكدس الحاويات بالميناء إلى ضعف الإدارة التي لم يتم حلها وما زالت مستمرة حتى الآن. وقال إن وزارة النقل والبنى التحتية تتحمل مسؤوليتها كاملة، معلناً وضع خطة “طموحة” لمعالجة المشكلة بدأ العمل فيها منذ شهور، وأضاف “لكن للأسف الاتجاه الذي كانت تمضي فيها الخطة لم يكن صائباً وعملنا على إيقاف الخطة لإعادة النظر فيها لأنها الخطة “A” لم تنجح بسبب الأوضاع السياسية التي شهدتها ولاية البحر الأحمر خلال الفترة الماضية، نتيجة الخلافات والصراعات القبلية واغلاق الميناء من وقت لآخر، الأمر الذي أدى لتكدس الحاويات بسبب تعطيل شركات الملاحة عملها في ذلك الوقت داخل الميناء وعدم إنزال البضائع، كما أن الشعارات التي رفعت بعدم إدخال أية باخرة للتفريغ داخل الميناء أدى لفشل الخطة الأولى، لكن الوزير أعلن عن وضع الخطة “B” التي سيبدأ العمل بها في الاسابيع المقبلة.

المالية تسعى للهيمنة ويجب عليها الحرص على المال العام

قطاع الطيران

وفيما يخص قطاع الطيران، قال وزير النقل، إنهم يسعون للاستفادة من الانفتاح على العالم بعد حذف السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، من خلال الدخول في شراكات مع شركات كبيرة خاصة وأن العمل في قطاع الطيران ظل خلال 30 عاماً محصوراً على شركات صغيرة ذات امكانيات محددة، ونوه إلى وجود شركات كبرى عديدة نتوقع أن تتقدم لتستفيد من الافضلية الموجودة من الاجواء السودانية بعد رفع قائمة الارهاب، وشدد على ضرورة توقيع اتفاقيات مع شركات رائدة في مجال الطيران، خاصة أن الدولة ليست لديها المقدرة المالية لشراء أسطول من الطيران، في وقت كشف الوزير عن توقيع اتفاقات مع شركات أخرى للاستفادة من ميزة موقع السودان الجغرافي للتفكر في خلق شراكات الأمر الذي يسهم في تقوية “سودانير” كشركة وطنية غير مستفيدة من الميزة النسبية، وتعهد وزير النقل بفتح باب التوقيع مع الشركات الأجنبية إذا أثبتت دراسة الجدوى أنها مفيدة للسودان، كما أشار الوزير إلى أنهم يسعون إلى شراء طائرات عن طريقة المقاصة من عائدات الصادرات، وكشف عن طرح عطاءات لشراء أسطول من الطائرات بحسب سياسية الدولة.

ستتم إضافة قطارات جديدة قريباً

وفيما يتعلق بقطاع السكة حديد ماهي الخطة لتطويره، أوضح وزير النقل، بأن الوزارة لديها ثلاث مستويات لإصلاح قطاع السكة حديد “إسعافي ومؤسسي واستراتيجي”، وقال إن الخطة الإسعافية هي التي تمكن البلاد من تشغيل أنماط النقل لمعرفة الحالة الراهنة في القطاع والعمل على تشغليها بأقل تكلفة وترتيبات، كما أشار إلى مرحلتين لتشغيل السكة حديد الأولى تتمثل في تأهيل البنية التحتية لخط السكة حديد من ولاية البحر الاحمر إلى ود مدني بولاية الجزيرة، وما تبقي من الخط “مدني – سنار – بابنوسة – نيالا” سيتم استصحابه في الخطة الإسعافية لأنه يحتاج إلى تأهيل، ونوه إلى نواقص كبيرة في القطارات السحابة وأن الحاجة ما بين 70 – 90 قطار لمدة 3 سنوات القادمة للتغطية، وأوضح أن، القطارات السحابة العاملة الآن قطارين اثنين فقط.

ميناء بورتسودان غير قابل للخصخصة

وأعلن وزير النقل هاشم ابن عوف، عن إضافة قطارات جديدة في وقت قريب، خاصة بعد توقيع برتوكولات واتفاقية مع مصنع اليرموك والصناعات الدفاعية لتوفير الاسبيرات للقطارات المتعطلة، بعد أن تم سداد مديونيات الصناعات الدفاعية البالغة 20 مليار جنيه على وزارة النقل. ونوه إلى أن الوزارة بصدد كتابة اتفاق شامل مع الصناعات لشراء الاسبيرات لفتح مجال صناعة العربات محلياً وإدخال التدريب للورش في مدنية عطبرة، إضافة إلى إن الخطة الإسعافية تشمل شراء 27 وابوراً يتم توريدها من الصين بعد أن فازت بعض الشركات بالعطاء الذي تم سابقاً، وقال إن وزارة النقل عملت على تطوير الاتفاق

بإضافة مواصفات في القطارات التي تريد استيرادها بجانب برنامج تدريب، وأضاف “نسعى حاليا مع وزارة المالية لدفع المقدم الذي أخذ وقتاً طويلاً ومازال الملف موجوداً أمام وكيلة وزارة المالية آمنة حسب الرسول، ونواصل السعي معها بصورة يومية لكي تصدر قراراً لبنك السودان لدفع مبالغ استيراد القطارات لاكتمال البرنامج الإسعافي”. ونوه الوزير إلى جراء تعديلات في الادارات بالوزارة بغية أن يديرها الشباب، معلناً تعيين مدير عام السكة حديد وتغيير مسؤول المالية الداخلية وتم رفدها بخبرات كبيرة، فضلاً عن تخفيض أو تقليل الترهل الإداري لتكون هنالك قرارات بصورة أسرع.

على وزارة المالية ترك الاستمرار في نهج النظام البائد

المشاريع الاستراتيجية

وفيما يلي المشاريع الاستراتيجية أعلن وزير النقل عن وضع خطط طويلة وقصيرة ومتوسطة المدي لخلق أفضلية الناقل الوطني “سودانير” حتى يتميز عن بقية نواقل القطاع الخاص “ليس من باب المنافسة وإنما لإعادة سيرتها الأولى”، فضلاً عن تأهيل السكة حديد وتمييزها عن النواقل الاخرى مثل النقل بالشاحنات والباصات، وتابع “نعمل مع مجلس الوزراء لإصدار قرارات خاصة بتوحيد نقل الحاويات القادمة من بورتسودان عن طريق السكة حديد بدلا عن الشاحنات لتنقل نسبة كبيرة لخلق سوق عمل واضح لقطاع السكة حديد بغرض تطويرها وإحياءها مجدداً وفتح الباب للاستراتيجيات المتوسطة التي تتمثل في خلق شركات مساهمة عامة من قبل القطاع الخاص لشراء النواقل الوطنية”.

 

صحيفة حكايات

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا