صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

في ورشة مبادرة السودان للأمن الغذائي العربي  … وزير المالية : يتعهد بتوفير الإرادة السياسية والسياسات والحوكمة  

2

في ورشة مبادرة السودان للأمن الغذائي العربي

– وزير المالية : يتعهد بتوفير الإرادة السياسية والسياسات والحوكمة

– السفير السعودي بالسودان : يستعجل تحويل المبادرة لواقع حقيقي

– الدخيري:مبادرة السودان للأمن الغذائي تحتاج لارادة سياسية ومالية وحوكمة

– جبريل : ضرورة توفير إحصائيات دقيقة عن الموارد الطبيعية في السودان لجذب الاستثمارات

– أمين مركز المستقبل للإعلام والدراسات : قضية الأمن الغذائي أرقت مضاجع المحيط العالمي بأكمله

رصد : سلمي عبدالرازق / إنتصار سعد

انعقدت بقاعة الشارقة بالخرطوم امس الندوة العلمية والمتخصصة حول مبادرة الأمن الغذائي العربي التى أمها نخبة من خبراء الاقتصاد والباحثين والعلماء المختصين في الأمن الغذائي وفي الاقتصاد الزراعي حيث شرف الجلسة الندوة وزير المالية والتخطيط الاقتصادي والأمين العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية وسفير المملكة العربية السعودية بالخرطوم وعدد كبير من المختصين في المجال وقدمت في الندوة عدد من أوراق العمل العلمية التي فندت دور السودان الأساسي في تحقيق مبادرة الأمن الغذائي العربي والعالم اجمع في ظل الظروف الحالية الراهنة التي يمر بها العالم الأمر الذي يستدعي تنفيذ هذه المبادرة وتحويلها الي واقع حقيقي وماثل.

# احياء المبادرة:

* وفي السياق أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. جبريل ابراهيم ان السودان بذل جهود لإحياء مبادرته في الأمن الغذائي العربي وتابع باننا لا نحتاج لقرار لاحيائها ، وقال طرقنا هذه المبادرة فى اجتماعات ومنتديات عديدة شارك فيها السودان علي المستوي العربي وأعلن أن المبادرة ستكون ضمن اولويات اجندة اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية المقبل بالجزائر وقال انها وجدت صدي في العالم العربي ذاكر جعلنا من مبادرة الأمن الغذائي موضوع أساسي في اجتماع ضم وزراء المالية في القارة الافريقية، ونوه الوزير الي مخاطبتهم للبنك الدولي مساعدة الدول الأفريقية في استيراد الغذاء بجانب توفير مدخلات الإنتاج بصورة جماعية وجدد بتوفر الإرادة السياسية لتفعيل المبادرة في ظل توفر السياسات والحوجة الي حوكمة في إدارة الإنتاج وخلق البيئة المؤاتية ، وقطع الوزير بوجود عجز في الاستفادة من إمكانيات السودان الطبيعية الضخمة ، لجهة عدم الاستغلالها الامثل لموارده ، وأشار الوزير الي تزايد اعداد السكان أدى لنقص في الغذاء ، لافتا الي الحاجة في سد النقص في الطعام، وجدد أن توطين الأمن الغذائي العربي ضرورة لتفادي الكوارث المتكررة في العالم بما يسهم فى سهولة نقل الغذاء وخفض تكلفته وزاد آن الأوان لترتيب حالنا بصورة افضل ، ورهن الخطوة بتوفير علاج حقيقي لمسالة الأمن الغذائي العربي ، ونوه جبريل للإهتمام بتقنية حصاد المياه في السودان بالاستفادة من معدلات الأمطار التي تصل الي 400 مليار متر مكعب فضلا عن الاستفادة من السهل الرطب الذي يوفره لنا سد النهضة علي النيل الأزرق بزراعة انواع مختلفة ومتعددة من المحصولات الغذائية وأردف بعدم حصر أنفسنا في منتجات محددة واشار الوزير الي الحوجة الأساسية للغلال ، الزيوت والسكريات واللحوم بأنواعها المختلفة ، وشدد بضرورة تهيئة البنية التحتية للنقل ،الطرق والكهرباء للقطاع الزراعي بما يسهل ترحيل المحاصيل من مناطق الإنتاج للأسواق ، ذاكر أن الخطوة تسهم في زيادة الانتاج وحفظه

وطالب بتوفير بنية تحتية حقيقية لمعامل إنتاج الامصال لتطعيم الثروة الحيوانية بما يسهم في زيادة الإنتاجية والحفاظ على القطيع ، مبينا أن معظم مدخلات الإنتاج الزراعي يمكن أن تنتج في السودان لضمان الزراعة في المواقيت.

وطالب العلماء في مركز المستقبل للاعلام والدراسات بابراز وتحديد امكانيات السودان الذاتية بصورة حقيقية لتفعيل هذه المبادرة ودعاهم للتفكير في كيفية زيادة إنتاجية الفدان الواحد وتحقيق القيمة المضافة للمنتجات المختلفة ، ورهن الخطوة بزيادة في الميزان التجاري ، واشار جبريل الي الحوجة في خلق فرص عمل للفئات الشبابية ودعا العلماء لتوفير إحصائيات دقيقة عن المياة وأنواع الترب وتحديد إمكانية كل منها في إنتاج المحاصيل وزيادة انتاجيتها والمضي في البحث في إدخال محاصيل في بيئات جديدة. فضلا عن تحديد المواسم والبيئات لإنتاج القمح والعدس في الجزيرة ، وأوضح استفادتهم من الإحصاء الدقيق في المنتديات لجهة توفير معلومات كافية ومستحدثة عن إمكانيات السودان الحقيقية ، وتعهد جبريل

بالتنسيق مع بنك السودان المركزي بتوفير الحوافز المشجعة لجذب رؤوس أموال المستثمرين لداخل السودان لاستثمار في القطاع الزراعي . واماط اللثام عن ضرورة السعي لضبط أسواق المنتجات معلنا عن المضي في انشاء بورصة للذهب والمحاصيل المختلفة ، ونبه لضرورة إعادة تفعيل مشاريع الاعاشة في إطار مبادرة السودان للامن الغذائي العربي لزيادة الإنتاجية ، وطالب القطاع الخاص الأجنبي والمحلي الدخول معنا لإحياء هذه المشاريع، مشيرا لمحاولتهم لزيادة انتاجية القطاع التقليدي بعمل تعاونيات والتنسيق مع المنظمات العالمية والافريقية والعربية مع صغار المنتجين بما يسهم في توفير الآليات وضمان زيادة الانتاج

وكشف عن جهودهم في توفير التمويل الأصغر للشباب ليساهموا في الزراعة وزيادة الانتاج في المحاصيل المختلفة

ولوح وزير المالية للجهود الماضية في توفير مدخلات الثروة الحيوانية من مراعي وفتح المسارات للماشية ، والنقل والترحيل ، وتوفير أسواق لها فضلا عن توفير بنبات تحتية بصورة متكاملة للقطيع

واعاب الإنتاج الضعيف للسودان من الأسماك وارجع الخطوة لعدم وجود وسائل صيد حديثة بجانب انعدام البنية التحتية لحفظ الأسماك.

# تكامل حقيقي :

* وفي الأثناء قال مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية بروفيسور إبراهيم أحمد الدخيري ان المبادرة تم اجازتها في العام 2013م ثم توقفت بعد انجازها للعديد من الأشياء. ولفت إلى أن وزير المالية د. جبريل إبراهيم اوضح ان موطن المبادرة السودان. واضاف الدخيري ان المبادرة سيكون التكامل فيها حقيقي بجانب وجود حزمة من الاستثمارات. وأقر ان مبادرة السودان للأمن الغذائي تحتاج لموارد طبيعية ومالية وخبرات، اضافة لسوق يستوعت كل المنتجات. لافتاً إلى أن جملة استيراد المنطقة العربية من المواد الغذائية تصل إلى ما يزيد عن 35 مليار دولار سنويا، وقال توجد أربعة مواد بها عجز وهى الغلال والزيوت النباتية والسكريات واللحوم الحمراء والبيضاء. وقطع الدخيري أن الظروف مجتمعة تشير ان إنتاج الغذاء في محك رئيسي داعياً إلى الترتيبات لوضع الغذاء في الوطن العربي . واوضح ان السودان يمتلك القدر الأكبر من الزراعة 47 مليون فدان منها 22 مليون فدان ذرة لتغطية احتياجات العالم مؤكداً ضرورة توفر الإرادة السياسية في المجتمع العربي وليس السودان فقط وتنفيذ ما ورد في المبادرة بجانب البيئة وقضية الحوكمة.

# سد الفجوة:

* أكد سفير المملكة العربية السعودية بالخرطوم حسن علي جعفر ضرورة تنفيذ مبادرة السودان للامن الغذائي العربي في ظل الظروف الدولية الراهنة واقر بالحوجة للمبادرة ليس للوطن العربي وإنما للعالم أجمع واستعجل السفير القائمين علي الأمر في السودان والدول العربية بتحويلها الي واقع فعلي بما يسهم فى سد فجوة الأمن الغذائي العربي والمضي قدما في المستقبل باضافة سلسلة القيمة المضافة لهذه المنتجات ، وقطع جعفر أن السودان بموارده المتعددة البشرية والطبيعية يعد أحد مرتكزات هذا المبادرة، منبها الي حوجة المبادرة الي جوانب اجرائية خاصة برأس المال الاستثماري وقال لابد أن يكون القطاع الخاص في الدول العربية فاعل ، فضلا عن تفعيل العمل العربي المشترك بجانب تفعيل الإجراءات بين صاحب الأرض والمستثمر ، وتابع جعفر بضرورة الدمج بين المستثمرين السودانيين وفي الدول العربية الاستغلال الامثل لموارد السودان ذات الميز النسبية ، وبرر السفير السعودي تنفيذ مكونات المبادرة بخلق الحيز الفعلي تماشيا مع الأحداث العالمية ونبه بضرورة إستصحاب الاستزراع السمكي وإمكانية زراعة الأرز بنوعية فاخرة لوج أسواق الخليج العربي ، وجدد دعمهم ومساندتهم كسفراء عرب في السودان لمبادرة السودان للامن الغذائي العربي.

# مبادرة قيمة:

 *وأكد الأمين العام لمركز المستقبل للإعلام والدراسات وقيع الله حمودة أن. قضية الأمن الغذائي أرقت مضاجع المحيط العالمي بأكمله وليس السودان والمحيط الإقليمي فقط. واضاف وقيع الله اننا نعيش في فترة تتعاظم فيها الكوارث الطبيعية وغيرها الأمر الذي دعى للتداعي للعمل العربي المشترك في هذا الصدد . ووصف وقيع الله مبادرة السودان للأمن الغذائي العربي بالقيمة. واشاد بوزير المالية د. جبريل إبراهيم وزير المالية لإحياء هذه المبادرة التي بدأت منذ العام 1974م أثناء الكارثة التي اجتاحت العالم في ذلك الوقت في العالم العربي خاصة. لافتاً إلى تجديدها في العام 2014م.

وقال من خلال هذه الندوة نساهم في العمل الوطني وتقديم النصح والاستشارات والتجارب العلمية باحياء سنة البحوث والدراسات خاصة ونحن نعيش في عصر يقتضي ان يكون فيه العلم والبحث العلمي هو الطريق الوحيد للنهضة والتقدم. مشيرا إلى ان السودان غني بموارده التي يمكن أن تحقق للدول العربية والمحيط الإقليمي الأمن الغذائي الأمر الذي يحقق التضامن العربي والسوق المشتركة في البلاد العربية. واوضح الأمين العام ان مركز المستقبل للاعلام والدراسات مهني متخصص مستقل غير حكومي يعني بقضايا الدراسات والبحوث الإنمائية في المجالات الاتصالية والإسلامية والصحفية والأكاديمية ودراسات السكان والقضايا ذات الصلة الاجتماعية والسياسية والفكرية. وقال بالمركز عدد من الباحثين والعلماء والمختصين ، مثمناً دور الدول العربية في هذا الإتجاه ودعمها للمبادرة والوصول بها إلى غاياتها. وعبر وقيع الله عن أمله خروج الورشة بتوصيات ومعلومات ومقترحات لصانعي القرار في الدولة والسياسات العامة من أجل نهضة اقتصادية زراعية قوية.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد