مخاوف من تدخلات محاور إقليمية على خط الأزمة بين الجبهة الثورية وقوى التغيير

0
3

 

أكدت زحل محمد الأمين، أستاذة القانون الدستوري بجامعة النيلين بالخرطوم، أن مفاوضات القاهرة بين الجبهة الثورية وقوى التغيير لا يمكن فصلها عن تاريخ الخلافات بين الحركات المسلحة والقوى المدنية في السودان، بالتالي فالوصول إلى اتفاق حاليا “أمر صعب للغاية”.

وأشارت زحل محمد الأمين،في تصريحات لـصحيفة ”العرب” اللندنية إلى أن هذه الاجتماعات قد تشتت جهود السودان الذي من المفترض أن يستعد للتوقيع النهائي على الوثيقة الدستورية الأسبوع المقبل، ما يجعلها إجمالا تفتقد إلى الرضاء الشعبي، ويفرض قيودا سياسية على مهمة وفد الحرية والتغيير في التفاوض.

وسادت أجواء من عدم التفاؤل بشأن اجتماعات القاهرة، عندما أعلن وفد الحرية والتغيير مع بداية وصوله إلى مصر أنه ليس مخولا بالتفاوض مع الجبهة الثورية وجاء للاستماع لرؤيتها بعد تصاعد الأزمة، وهو ما يفيد، حسب رؤية الجبهة، أن الوفد “تنويري ويفتقد الإرادة السياسية، ومن الصعوبة أن يقطع بالتزامات محددة”.

لكن زحل الأمين أضافت في تصريحات لـ”العرب” أن القاهرة تسعى للتوصل إلى تفاهمات أساسية تكون نواة لإقرار السلام بعد التوقيع النهائي على الوثيقة الدستورية، وتدرك أن عودة عقارب الساعة إلى الوراء أمر مستحيل، وتكمل، بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، ما قامت به لجنة الوساطة الأفريقية- الإثيوبية.

ولفتت زحل إلى أن السودان يخشى تدخلات محاور إقليمية على خط الأزمة بين الحركات المسلحة والقوى المدنية، وأن البعض ينظر بعين الريبة إلى التصريحات والبيانات التي تصدر من قادة في الجبهة الثورية عقب كل اتفاق يجري الوصول إليه.

ويقول متابعون للملف إن هناك قيادات في الجبهة الثورية على علاقة وثيقة بدولة قطر، وأن هؤلاء لا يريدون نجاح العملية السياسية في السودان، ويسعون لمنع تهميش القوى الإسلامية القريبة من الدوحة خلال الفترة المقبلة.

المشهد السوداني

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك