منظمة هيومن رايتس تطالب الحكومة الانتقالية بتسليم البشير الى الجنائية الدولية

0
1

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش ” إن الهجمات القاتلة على المتظاهرين في السودان في يونيو الماضي كانت مُبرمَجة وقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وطالبت السلطات الانتقالية في السودان الالتزام بمحاسبة حقيقية للجناة عن أعمال العنف غير القانونية المرتكبة ضد المتظاهرين، التي قُتل فيها المئات.

وقال التقرير نشرته المنظمة طالعته “صوت الهامش” إن افراد القوات الأمنية كانوا يصرخون “اقتلوهم” وقت تنفيذ الحملة العنيفة ضد المتظاهرين في القيادة العامة للجيش السوداني بالخرطوم، وفي الأيام التالية في أحياء أخرى من العاصمة الخرطوم، وفي بحري وأم درمان.
ووثقت هيومن رايتس ووتش أيضا هجمات على المتظاهرين أدت إلى حملة 3 يونيو والهجوم اللاحق على المتظاهرين في 30 يونيو في أم درمان.

وقالت المديرة المساعدة في قسم أفريقيا في المنظمة. جيهان هنري، “على الحكومة السودانية الجديدة إظهار أنها جادة في محاسبة المسؤولين عن الهجمات المُميتة على المتظاهرين بعد عقود من القمع العنيف والفظائع المرتكبة ضد المدنيين”.

وتابعت قائلا: على الحكومة تحقيق العدالة في الهجمات الوحشية على المتظاهرين منذ ديسمبر الماضي، وضمان أن تكون جميع التحقيقات مستقلة، وشفافة، ومتوافقة مع المعايير الدولية.

وكشف التقرير عن أن منظمة هيومن رايتس ووتش، قابلت أكثر من 60 شخصا بمن فيهم ضحايا مجموعة من الجرائم “العنف الجنسي” وشهود على الانتهاكات، وأجرت أبحاثا في السودان، وعبر الهاتف، بين 29 يونيو و11 أغسطس، كما حللت صورا، ومقاطع فيديو، ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقدر التقرير مقتل 120 شخصا على الأقل في الثالث من يونيو والأيام التالية، واصابة المئات وفقد العشرات، وتابع: قال شهود إن قوات الأمن القت جثثا في النيل، حيث تم انتشال جثتان على الأقل من النهر كانتا مربوطتين بالطوب وتحملان إصابات بأعيرة نارية في الرأس والجذع.

وطالبت المنظمة الحكومة السودانية بإعادة النظر في “لجنة التحقيق” أو استبدالها بلجنة ذات تفويض واحد للتحقيق وجمع الأدلة عن جميع الجرائم منذ ديسمبر الماضي، تتمتع بسلطة إحالة القضايا إلى المحاكمة، استنادا إلى المعايير الدولية.

مضيفة ينبغي ألا يتردد التحقيق في تحديد كل من يخلص إلى أنهم مسؤولون، بمن فيهم قائد مليشيات الدعم السريع محمد حمدان حميدتي وبقية العسكريين في المجلس السيادي، واتخاذ خطوات لتقديم أي شخص يتم تحديده إلى العدالة.

وطالبت كذلك الحكومة بسنّ وبسرعة قوانين وإصلاحات قانونية لجعل القوانين الوطنية تتماشى مع المعايير الدولية، وأن تصدّق على معاهدات حقوق الإنسان الرئيسية، بما في ذلك “اتفاقية مناهضة التعذيب” و”اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة” (سيداو).

فضلا عن تشكل اللجان المنصوص عليها في اتفاق أغسطس، خاصة المتعلقة بإصلاح القوانين، وحقوق الإنسان، والعدالة الانتقالية.

ولفتت أن على الحكومة أيضا تسليم عمر البشير وأربعة رجال آخرين صدرت في حقهم أوامر اعتقال من “المحكمة الجنائية الدولية” بتهمة ارتكاب جرائم ضد المدنيين في دارفور.

وقالت هنري: “على قادة السودان فورا متابعة الخطوة المهمة المتمثلة في إنشاء لجنة للتحقيق في الجرائم ضد المتظاهرين، لضمان أنها تفي بالمعايير الدولية للعدالة والاستقلالية.

مضيفة لهذه الغاية “عليهم طلب الخبرة على وجه السرعة من الهيئات السودانية والإقليمية والدولية، بما في ذلك من خبراء في التحقيق في العنف الجنسي والجرائم الجسيمة”.

صوت الهامش

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك