نزيف للفساد… داخل غرفة عمليات زيرو  فساد

0
9

تقرير : سلمى عبدالرازق
تعتبر ظاهرة الفساد من أخطر المظاهر السلبية المنتشرة في الدول، وأكثرها فتكاً بالأمن والسلم المجتمعي؛ ذلك أنّها تصيب مفاصل حيويةو ومؤثرة في الدولة، كالصحة، والتعليم وغيرها من مؤسسات الحكم والدولة المختلفة، فالمال، والرشوة، والمحسوبية تعتبر العناوين الكبرى في هذه الظاهرة، ومن هنا كانت هيئات قد تطوّعت في مكافحة الفساد، وأخرى لها جانب رسميّ رقابي من الدولة نفسها.ّ فكرة مكافحة الفساد تتمحور حول تتبّع مواطن الفساد الإداري في مؤسسات الدولة المختلفة، والعمل على تغييرها بالمناقشة حيناً، وبالمتابعة مع ذوي صنع القرار حيناً آخر، وبالنشر عبر وسائل الإعلام إن لزم الأمر، إذاً هذه مهنة شاقّة ورسالة عظيمة، وقد يترتب عليها المتاعب العديدة، ولا سيّما إن كان من يقوم بذلك من ذوي القيم والمبادئ الراسخة الأصيلة، فهذا لن ينجو من تشهير، أو سجن أو ملاحقة، ولكن من أجل المبادئ والقيم، فلا ضير إذاً، فهذه رسالة العظماء.من يضطلع بهذه المهمّة الشاقّة لا بدّ له من مؤهلات تنطلق من قوّة الشجاعة، وقوّة الإرادة، مروراً بالوعي وسعة الثقافة والعلم بالقوانين التي تحكم سير المؤسسات الرسميّة وتنظّم أعمالها، بالإضافة إلى القدرة على تحمّل تبعات مواقفه، ولا بدّ له أيضاً من قيمة الثبات على المبدأ، والحياديّة، وعدم وجود مآرب شخصية، ويتوّج ذلك كله روح الانتماء الحقيقي للوطن، والقيم والمبادئ، ولا بدّ من توفر غطاء رسمي داعم لأعماله.
ودعا الخبير الاقتصادي د. عبدالله الرمادي مجلس الوزراء بوقف نزيف الفساد. وقال أن المجلس الحالي عليه تحمل مسؤلية كبيرة لأنه جاء في وقت عصيب جداً وشبه الإقتصاد السوداني بالمصاب بحادث .وأضاف بانه ما زال هناك بؤر للقساد ومن المؤلم الإحجام عن المبالغ التي فقدها الشعب السوداني والتي أقلها التعدي على المال  ولم يخلو تقرير المراجع العام سنوياً من الفساد ومع ذلك لم نجد من حوسب على جريمته. ووصف الرمادي الذي كان متحدثاً في منبر سونا للأنباء والذي جاء حول أهم قضايا القساد وما تم إنجازه وصف الفساد بأنه سرطان إجتماعي أخلاقي وتغلغل بصورة مخيفة في المجتمع ولذلك لابد من إعادة تربية الشعب والكل يبدأ باسرته. وطالب الرمادي  محاسبة الفاسدين بجانب مراجعة الملفات والقوانين المتعلقة بالفساد وعدم التهاون.ولفت الخبير إلى وجود صور عديدة للفساد منها المحسوبية قائلاً ( هناك جهات في مؤسسات اقتصادية بها أناس معدومي الكفاءة ) وأوضح أن السودان يزخر بعدد هائل من الموارد الطبيعية المتمثلة في الثروة الحيوانية والزراعية والمعدنية. وعاد الرمادي لصور الفساد مرة اخري وقال منها أيضاً التهريب والذي وصفه بقاصم الظهر للإقتصاد السوداني وضرب مثلاً بالذهب  والذي يستخرج عبر الإنتاج الأهلي ولا تدفع منه الدولة شيئاً حيث يستخرج ما بين 200 – 250  طن سنوياً ويوفر من العملات  الأجنبية ما بين 10 – 8 مليار دولار سنوياً .فإذا اغلقنا منافذ التهريب يدخل المبلغ البنك المركزى وبالتالي نتفادئ العجز في التمويل والذي اثر علي الاحتياجات الأساسية للمواطن كالدواء. ومازال الرمادي يعدد في صور الفساد حيث ذكر أيضاً التجنيب . وأبان أن الفساد لم يبدأ في السنوات الأخيرة بل بدأ التخطيط والتحضير له مبكراً، فهناك سؤ إدارة في كل مرافق البلاد  واعتبر ذلك تدمير ممنهج لاقتصاد البلاد ينبغي ان بحاسب عليه مرنكبيه.
وقال فهمي الزين الشيخ المستشار القانوني للمنظومة  أن المنظومة آلت على محاربة الفساد بكافة أنواعه  والمنظومة تنتهج النهج القانوني في مكافحة الفساد وأنها قامت بفتح عدد كبير من البلاغات ضد المشتبه بهم وأصدرت أوامر بالقبض  وجحز من السفر  وحجز ممتلكات ضد المشتبه بهم وكل البلاغات في طور التحريات وسيتم إحالتها إلى المحكمة فور الإنتهاء من التحريات .داعياً المواطنيين التبليغ عن إي إشتباه في حالات فساد أو ثراء حرام أو ثراء مشبوه. وأوضح فهمي أن هناك بلاغات تأتي من مقربي المشتبه بهم وذلك لولائهم لوطنهم. مؤكداً متابعة كل البلاغات وإسترداد كل الأموال التي نهبت من الشعب السوداني وزاد المستشار نحن لسنا ضد أي جهة داخلية أو خارجية وإنما ضد أي فساد. وقال نرحب بالمستثمرين الأجانب في حال التزامهم بالقانون. لافتاً إلى إتفاقية الراجحي والتي وصفها بالمجحفة لعدم إستفادة السودان منها ولا بنسبة 1% . وكذلك نرحب بمشروع أمطار ولكن نتساءل أين حق الشعب السوداني من هذه الإتفاقية؟ ؟ وكذلك سد مروي والذي تم إنشاؤه بمبلغ 4/350 مليار دولار وتكلفته الحقيقية 1/750 مليار دولار فالقبمة أكبر من الحقيفة وتوعد الخبير القانوني قائلاً: ( نحن بالمرصاد  لكل من تعدى على المال العام وفي كل هذه التجاوزات ) فتحنا بلاغات وجاري التحري وسنواصله حتى نهايته. وقال إن الإستثمار في السودان يحتاج إلى ضبط ومراجعة ليستفيد الشعب السوداني منه. وأضاف إن الفساد يمثل  بمثل أزمة ضمير للمفسدين  وإنعدام الوازع الديني أسهم في ذلك.
وكشف مدير مكتب منظمة العقاب من الإفلات بالخرطوم عثمان جامع عن فتح أكثر من 200 بلاغ في ظل الدولة العميقة الموجودة  واشاد بمنظومة زيرو فساد لسعيهم لإنهاء الفساد، وقال إن تنفيذ القوانين تحد من الفساد ولابد من الردع الحقيقي للمفسدين ، وقال الوضع الحالي يتطلب دولة مؤسسات ودولة قانون لأنها الضامن الوحيد للبحث عن ملفات الفساد.  لافتاً إلي أن البشير يحاكم في أتفه الأسباب ولدينا 300 ألف شخص من المواطنين تم قتلهم في عهده. واعتبر جامع هذا فساد مقنن  في التلاعب بمشاعر الناس وطالبنا مجلس الوزراء والسبادي بتسليم هولاء الأشخاص للمحكمة الجنائية الدولية لمحاكنتهم.
والجدير بالذكر أنه تم حظر 30 شخصية منهم علي عثمان محمد طه والحاز وأحمد هارون. و22 بلاغ في نيابة الثراء الحرام وتم إصدار أوامر مباشرة بعدم البيع والرهن والتصرف في الملكية وهناك بلاغات النقل النهري والقطارات. كما تم
توقيع مزكرة تفاهم وتعاون بين منظومة زيرو فساد ومنظمة انهاء الافلات من العقاب.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك