إنّهم شُركاء لا شُعراء يا عُثمان..!!

0
3

بلا أقنعة


زاهر بخيت الفكي

إنّهم شُركاء لا شُعراء يا عُثمان..!!

قرأتُ للكاتِب (الكبير) عثُمان ميرغني مقالاً يُعلِّق فيه أو بمعنى أصح يسخر فيه من مؤتمر برلين للشراكة مع السودان ، وفيه قد وصف الكاتب (الكبير) بعد مُتابعته للمؤتمر أنّ القصة كانت عبارة عن مُنتدى شعري تغزّل فيه الشُركاء في السودان ونظموا فيه شعراً يستحق أن يُضاف إلى مُعلقات العرب ، مؤتمر (الله يدينا ويديكم) وهكذا عنّون الرجُل المقال زيادة في السُخرية في إشارة منه إلى أنّ قرعة الشحدة التي مدّتها الحكومة الانتقالية لم تمتلئ ، وأنّ الشُركاء اكتفوا بنظم الشعر والمدح ولم يدفعوا لنا شيئاً من أموالهم يستحق أن نفرح به كُل هذا الفرح.
باشمهُندس عُثمان يعلم جيداً شكل العلاقة التي كانت تجمعنا مع هؤلاء ، ويعلم أنّ الإنقاذ مزّقت في سنوات حُكمها الطويلة كُل ما كان يربُطنا بهم من علائق ، وهدّمت جميع جسور الثقة والمودة التي يُمكن أن نعبُر بها إليهم ، بدمارها للمشاريع القائمة كانت بيننا وبينهم وعرّقلتها للكثير من المشاريع الاستثمارية والخيرية الجديدة قبل بدايتها ، ويعلم علم اليقين رأي المُستثمر الأجنبي السالب فينا ، هرب بعضهم قبل أن يبدأ ولم يسترِد من بدأ منهم حتى رأس المال الذي جاء به دعك عن الأرباح ، ولسان حال من نفذ بجلده منهم يقول أن لا مجال للعودة مرة أخرى للسودان ولن نترّك من يهمنا أمره من الاستثمار فيه.
أظنّك نسيت أو تناسيت علاقة أصحاب المشروع الحضاري مع دولة الصين (مثلاً) إذ لم تكُن العلاقة معها علاقة (شاعرية) يا هذا إنّما كانت علاقة حقيقية شاركتنا فيها الصين بأموالها لا بأشعارها ، ودفعت لنا في كُل المجالات الحياتية المُختلفة بمُقابل وبلا مُقابل ، وحجم الأموال التي منحتنا لها الصين كانت كافية لتأسيس مشاريع حقيقية تُصبح نواة لغيرها من المشاريع ، أين ذهبت تلك الأموال..؟ ما يعلمه الجميع أنّ بعضها أصّبح جُزء من ديون السودان التي تضاعفت بفوائدها مرات ومرات.
قبل السُخرية وتبخيس مجهودات الغير ليّتك رحبت بهم وشكرتهم على ما قاموا بهم دفعوا أم لم يدفعوا ، وبما أنّك كاتب رأي كبير ينتظرُك الكثير من القُراء مع كُل صباح للغوص في ما تكتُب رُبما وجدوا في ما بين السطور ما يبعث فيهم بعض الأمل (الشحيح) ، وقد أشرّع لنا الشُركاء أبواب الأمل من جديد ، بعد أن غيّبتهم مُمارساتنا الطائشة عن المُشاركة في أي فعالية (كان) السودان أحد أطرافها ، فلماذا لا نفرح ونطرب بعودتهم من جديد ، ويكفينا ما دفعوه لنا من (قولة خير) للعلاقة الجديدة ، وليتنا اتخذنا أخطاء أمسنا القريب الكئيب سُلماً نصعُد به مع الشُركاء إلى غدٍ نعُد العُدة لأن نجعله مُختلفا.
سُئل حكيم عن رأيه في من يكتُب لتقويم من يسوس ومن يكُتب لأجل أن يكون سياسيا..؟
فاعتذر عن الرد.
الجريدة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا