الثورة والثوار والغد المنتظر..!!

0
5

سلام يا وطن

حيدر احمد خيرالله

الثورة والثوار والغد المنتظر..!!

*مسيرة الثورة والثوار والعمل الجاد الذي تمّ حتى أسقط نظام البشير وحطّم أسطورة أنّ الإسلاميين لن يُسلموا الحكومة إلّا لعيسى عليه السلام فلا عيسى استلم ولا هُم صمدوا في وجه الثورة ومدها المُتنامي وسقطت الإنقاذ وبقيت أثارُها تُنبئ عن مسيرةٍ تالفة ومتلافة دمّرت البلاد وأنهكت العباد وأساءت للدين والعقيدة بالممارساتِ الفاجرة التي جعلتنا نحتاجُ لزمنٍ ليس قصير ليتم التمييز بين الدين وبين ما كانوا يُطبقونه من عمل ضد الدين ، والثورة لم تزل جذوتها مُشتعلة فالمدنية التي طالبنا بها لم تعدم من يقف ضدها بشكلٍ أو بآخر ثُمّ تمّت الدسائس عندما تغلبت المُحاصصة فطعنت الثورة في مقتل والقتل لم يحدُث ذلك لأنّ الثوار كانت مناعتهم الثورية أكبر بكثير من أن تؤثر عليها المُحاصصات ، فالذين يُريدون أن يوهموننا بأنّ ما حدث هو المدنية نقول لهم لإننا لا نؤمن بمدنيةٍ على رأسها خمسة جنرالات ، فالشئ المُتبقي أمامنا أن نُساند هذه المدنية المزعومة ونحن واعيين بأنّ شئ خيرٌ من لا شئ.
*والموكب الذي سيرته الثورة كُنّا نرجو له أن يستصحب معه وهو يسيرُ صوب القصر أنّ سُكان القصر نصفهم من الجنرالات بمعنى آخر هُم من المجلس العسكري القديم وبمعنى ثالث هم رفاق عُمر البشير فما الذي يُمكن أن ننتظره منهم بعد أن عطّلوا اختيار مولانا محمد الحافظ ومولانا عبدالقادر محمد أحمد ،؟! فكأنما هذا الموكب الذي يقصدهم كالذي ينتظر من القط حراسة اللبن ، لم نر توفيقاً في هذا التوجه وإن تسلّم المذكرة البروف صديق تاور بل كان الأصح هو أن يخرُج الموكب ويُطالب مجلس السيادة ومجلس الوزراء بالتعجيل في تكوين مجلس القضاء العالي ومجلس النيابة حتى يكون مجلس السيادة ومجلس الوزراء تحت الولاية الطبيعية لرئيسي القضاء والنيابة ، على أي حال إنّ المسيرة التي انطلقت وسلّمت المذكرة تُعتبر رسالة أساسية تقدّم بها الثوار تُفيد بأنهم ينامون وأعينهم مفتوحة عين على الثورة والأخرى تُراقب مسيرة الآداء ، فالثورة والثوار يظلون على هذا الحال لصناعةِ الغد المُنتظر .
*ونُتابع في ذاتِ الفضاء ما ينبغي علينا لفت النظر إليه كالذي قام به السيد وزير العدل نصرالدين عبدالباري في استضافته لوالدته وبعض أفراد أسرته بمكتبه في وزارة العدل نفهم أن تكون السيدة الوالدة سعيدة وفخورة ببلوغ إبنها المُثابر لهذا المنصب ولكن غير المفهوم أن يُوافق وزير العدل على تصوير اللقاء ونشره في الوسائط وهذه الظاهرة لابد أن يعتذر عنها السيد الوزير أولاً كي لا تتكرر في مواقع أخرى وتتحوّل الوظيفة العامة إلى زغاريد وأفراح مثلما شهدنا في العهد البائد الذبائح والصيوانات الفاخرة ومظاهر البذخ البادية وفي الحقيقة هذا وضع مؤسف ومحزن ، فهل يعقل أن تكون الوظيفة العامة سبيلاً للافراح وتنحر لها الذبائح في بلد يغتالها الفقر والجوع والأوبئة؟! مهما يحدث ومهما يكن فان الثورة والثوار سيصنعون الغد المنتظر.. وسلام ياااااااوطن..
سلام يا
التنفيذيون على عهد البشير يرتعبون من يوم السبت وكلهم يرتجفون حين يسبتون ولا يثبتون .. فمالذي سيجري في سبتهم هذا .. وسلام يا..

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك