الجديد في مدينة يحكمها الأمن !!

0
5

صباح محمد الحسن

———-

أطياف _ صباح محمد الحسن

الجديد في مدينة يحكمها الأمن !!

تبقى القيمة الحقيقية للصحافة هي ان تؤدي رسالتها على أكمل وجه لانها مرآة المجتمع التي تعكس همومه وقضاياه وتكون جسراً بينه وبين السلطات التي بيدها القرار ، والقادرة على تغيير الواقع الذي يعيشه او يشكو منه، ويفسر كثير من الناس مع الأسف دور الصحافة التي تتناول القضايا بقوة وبعمق وبشفافية عالية ، انها تبحث لفتح ابواب للعداء المقصود مع هذه الجهات ، وقليل من يفهم ان الصحافة اداة بناء لا هدم ، كان لها القدح المعلى في معالجة كثير من القضايا ، وتصحيح كثير من الإعوجاج ، وترسيخ وارساء قيم ومفاهيم أسهمت اسهاما فعليا في بناء المجتمع ومازالت وقبل ثلاثة أيام هنا وفي هذه الزاوية تناولنا قضية مدينة المتمة تحت عنوان ( مدينة يحكمها ناس الجهاز ) وكنا جسراً للتواصل مابين المواطن والسلطات ولم نقدم شيئ سوى اننا رفعنا شكواه الى المسئولين بالولاية لعلمنا وثقتنا في حكومة ولاية نهر النيل والدكتورة آمنة احمد المكي وحكومتها وادارة الشرطة هناك وأنه ليس من الممكن ان تعيش المتمة (المظلومة من كل الحكومات) حتى بعد الثورة ، تحت رحمة بعض افراد الأجهزة الأمنية الذين سعوا فيها فسادا ، وتحولوا الى تجار وسماسرة في مجال الغاز والوقود والجازولين الخاص بالمزارعين وبيع رخصة القيادة في غياب تام للحكومة ، وبالأمس هاتفني عدد من المواطنين ان حكومة الولاية تحركت فوراً لمعالجة الامر وان الشرطة اصدرت عدد من القرارت بهذا الخصوص الأمر الذي وجد قبولا ورضا وسط المواطنين ، وعلمنا انه تم عقد عدد من الاجتماعات من بينها اجتماعا بمدينة المتمة جمعت الشرطة والامن وقوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة لمناقشة الأمر والبحث والتحقيق فيه لاسيما قضية الغاز وأصدر مدير شرطة الولاية قرارا بتغيير كافة افراد الشرطة في نقاط التوزيع ونقاط التفتيش بمحلية المتمة واستبدالهم بآخرين .

وأقرت مصادر شرطية ان هنالك (٢ طن ) من الغاز تم تجنيبها من بعض ضعاف النفوس لبيعها بالسوق الاسود وفتح بلاغ في مواجهتهم لكنها اكدت ان الشرطة قامت بفتح بلاغ في مواجهتهم ، وتحركت فورا لمحاربة الفساد والفساد الإداري ومايحدث في مستودعات توزيع الغاز ، ومشاكل المرور ومايخص استخراج رخص القيادة ، وعن حديث مصادرنا بانه تم تغيير كافة عناصر شرطة المحلية تماما قال المصدر الشرطي نعم وشمل التغيير حتى حراس البوابات ،اما مايخص تصرف بعض العناصر الأمنية قال ان هذه هي مسئوولية الأمن لكن الشرطة قامت بدورها حسب توجيهات مدير شرطة الولاية وحكومة ولاية نهر النيل .

وهذا الحديث يعني ان الشرطة قامت بدورها تجاه منسوبيها اما الافراد الذين يتبعون للأمن مازالوا في مواقعهم وهذا قد يجعل بعض الازمات والتصرفات مستمرة ، لذلك نتمنى مزيدا من القرارات

حتى نصل الي النتائج التي نسعى اليها دوماً ، وان لاهدف لنا في طرح القضايا إلا الاصلاح ودفع عجلة التغيير الحقيقي والإصلاح المؤسسي والإداري ، والعمل بكل جد لكشف كل مكامن الخلل ، ووقف الخطط التخريبية التي تستهدف قوت المواطن ، ولاشك ان هذا يأتي تماشيا مع أهداف الثورة التي قدم شبابها ارواحهم طاهرة من أجل ان ينعم هذا المواطن بعيش كريم يستحقه.

وفي الختام الشكر لحكومة الولاية وشرطتها ، لأن الاستجابة تعني أولا الفهم الحقيقي للطرح الصحفي وعدم إفراغه من معناه المقصود وهي ايضا دلالة على وعي الحكومة والشرطة هناك بدور الصحافة وأن مانطرحة ماهو الا رسائل نبعثها في بريدهم حتى يقوموا بإتمام واجبهم ولا اقول القيام به.

ثانيا ان ماقامت به الشرطة من اجراءات واهتمام حكومة الولاية بما يحدث من فوضى في محلية المتمة يعني ان الحكومة تضع قضايا وهموم المواطن نصب أعينها كواحدة من أولوياتها ، الامر الذي جعل ذات المصادر التي أبلغتنا وهي تشتكي من الأجهزة الأمنية والشرطية ، تعبر عن مشاعر الرضا لتحرك الشرطة واستجاباتها واهتمامها الفوري بشكواهم ، وإصدارها قرارات ناجعة واثقين من انها ستغير كثير من السلوكيات لبعض الافراد وتعزز شعورهم الوطني وإحساسهم بالمواطن ومعاناته ، وعدم استغلال الظروف الاقتصادية التي يمر بها .

طيف أخير :

الشرطة ليس في خدمة الشعب .. الشعب والشرطة في خدمة الوطن .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا