الحرية والتغير ومفهوم الثورة

0
10

الحرية والتغير ومفهوم الثورة

مصعب محمد بكري

إِنَّ مفهوم الثورةِ جملةً هو النضال الهادِف لاسقاط ” قيم” او ” ممارسات” معينة تشتمل على العنصرية والسرقة و الظلم و هضم حقوق المواطنين، تهدُف في النهاية لعكس القيم الدنيئه التي كانت سائدة قبل الثورة ، وتحويلها الى ما يقابلها من القيم الأخلاقية السّامية كالمساواة والعدل و احقاق الحق و محاربة الباطل ، إِنَّ الثورة بمفهومها الشامل الصحيح من هذة الزاوية يجب ان تكون حركة نضال ضد قيم وضيعة  لاستبدالها بقيم اسمى، عملت الحرية والتغيير منذ قيادتها للثورة، تلك القيادة العمياء التي حين التف الناسُ حولها لمن يكن يعرفونَ طبيعة هذة القيادة او من هم هؤلاء القادة، على تحوير الفعل الثوري من طبيعته السّامية النضالية الى فعل اشبه بالعنصري، تقوده قيم سالبة، ويتم توجيهه نحن فئة معينة من الأشخاص ” الكيزان” ، من المهم ان ان تكون الثورة موجهة ضد أشخاص معينين في بعض الاحيان ولكن اختزال الفعل الثوري في النضال ضد الاشخاص مع إهمال النضال ضد القيم المُتصفين بها اولئكَ الاشخاص يُفضي في الغالب في نهايته المنطقية الى الإتيان بنظام جديد يحمل نفس القيم السالبة دون تغيير في السلوكيات ولكن كُل ما يتغيير هو الاشخاص، ان العداء او الكُره الذي اُكِنه انا وكل مواطن عاقِل للكيزان لا يكمن في كونهم اخوان مسلمين او حركة إسلامية او مؤتمر وطني، لان حرية الانتماء و الحرية الفكرية هي حق للجميع، ولا احد وصيّ على احد في فكره وما يدور داخل عقله بغض النظر عن طبيعة الفكرة، ولكن الأشكال الرئيسي هو الممارسات السيئة الدنيئه الوضيعة التي مارسّها الكيزان ، بدايةً بالقتل ، مروراً بالسرقة، نهايةً عند سوء استغلال السلطة اختزالاً، هذا الفكر وهذة النظرة الحقّانية إذا صح التعبير كانت تُغيب عمداً من الجماهير الغاضبة المشحونة بواسطة الحرية والتغيير، فتم توجيه الفعل الثوري نحو الكيزان باعتبارهم اخوان مسلمين او حركة إسلامية ، فأصبح العداء ضد الكيزان تعدي ضد الحرية الفكرية، نتجَ عنه اعتقال الاسلامي معمر موسى فكَّ الله بالعز أسره، والسبب الرئيسي للاعتقال ليس ممارسات او قيم معمر انما انتماءة الفكري الذي يفترض انه حر فيه، والنتيجة الثانية من نتائج تحوير العمل الثوري ودفعه في الاتجاه الشخصي هي ان الفعل الثوري ارتبط في عقول الجماهير بالنضال ضد الكيزان لا ممارستهم ، مما ادى الى السماح للحرية والتغيير بإعادة كل مساوئ العهد الكيزاني في اقل من عام ، من قتل – شهيد الثلاثين يونيو- واغتصابات و سرقة -الاتهامات بين وزير المالية والصحة- وبداية المشروع الاستبدادي وما الى ذلك، في نهاية الامر سيصحو الشعب ويدرك ان نضاله كان ضد ممارسات تُعاد مرة اخرى مع اختلاف الاوجه والاسماء والتوجّهات فقط، وكما هلكَ الظالمون الأوائل بعد ان ظنوا ان الارض لهم يرثوها ومن أحبوه كذلك سيهلك كُل سائر في طريق الظلم
مصعب محمد بكري

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا