الدقير قائداً للمهنيين.. لِمَ لا؟

0
2

للعطر افتضاح

د. مزمل أبو القاسم

الدقير قائداً للمهنيين.. لِمَ لا؟

* لماذا وصف المهندس عمر الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني، ما راج عن احتمال توليه رئاسة تجمع المهنيين بأنه )مجرد تخرُّصات(؟
* ما العيب في تلك الفكرة النيِّرة؟
* نتفق مع الدقير، بأنه سياسي قح، ورئيس حزب مرموق، وليس مهنياً، ونبصم معه على أن تحديد هوية من يتولى قيادة التجمع )الذي أقض مضاجع الحكومة، وجهجه باكات حزبها الأول(، أمر يخص التجمع نفسه، سيما وأنه أفلح في تحريك ساكن الساحة السياسية، واستأثر باهتمام ومتابعة )وطاعة( قطاع واسع من الشباب، الذين تباروا في تلبية دعواته المتصلة للتظاهر، وحرصوا على تنفيذ كل برامجه الرامية إلى خلخلة أركان النظام الحاكم، سعياً إلى إسقاطه، ونجزم أنه نجح في تحقيق بعض أهدافه بدرجة الامتياز، ولا أدل على ذلك من الهزة الكبيرة، والمتغيرات الضخمة، التي شهدتها الساحة السياسية، نتاجاً لهبَّةٍ قادها التجمع الموصوف بالغموض، والمدموغ عند البعض بأنه يمثل )شبحاً( مجهول القيادة.
* ثلاثة أشهر مرت، منذ أن فجر تجمع المهنيين أكبر موجة تظاهرات تشهدها البلاد في تاريخها كله.
* نعلم أن غالبية قياداته من الشباب، وأنهم توجهات بعضهم يسارية، وذات طابع نقابي، وأن العاملين في المهن الصحية يهيمنون على تكوينه، وندرك أن عدم إفصاح التجمع عن هوية قياداته في الداخل تحديداً مُبرر، لأن من ظهروا إلى العلن سيقوا إلى المخافِر زُمرا.
* مع ذلك نكرر السؤال: ما العيب في تولي المهندس عمر الدقير لقيادة تجمع المهنيين؟
* المرشح شخصية متعددة الأبعاد، تمتلك قدرات سياسية عالية، وخبرات نوعية في قيادة العمل المعارض، وقبولاً لا تخطئه عين، وسط الساعين إلى إنهاء حقبة حكم الإنقاذ.
* على الصعيد الشخصي يتمتع الدقير بالذكاء والثقافة العالية، ويستند إلى رصيد مُّقدر من الوعي السياسي، ويتوافر على قدرات لا تخطئها عين في الكتابة والخطابة، بخلاف تمتعه بكاريزما القيادة، التي أهَّلته لتولي رئاسة أحد أهم وأقوى الأحزاب السياسية حالياً.
* لم يتأخر الدقير وحزبه في مساندة الاحتجاجات، ودفعوا استحقاقاتها على حساب حرياتهم الشخصية، اعتقالاً امتد أكثر من شهرين للدقير، وقيادات الحزب الذي قدم أكثر من أربعين معتقلاً، ما زال معظمهم موجوداً في المحابس حتى لحظة كتابة هذا المقال.
* إن لم يكن كل ذلك الرصيد كافياً لإسناد قيادة تجمع المهنيين لزعيم سياسي بمكانة عمر الدقير، فما هي المؤهلات المطلوب توافرها في القائد إذن؟
* وجود شخصية بقدرات الدقير على قمة التجمع سيضيف إليه الكثير، لأنه مؤهل لتحقيق مكاسب نوعية للمعارضة عموماً، وللمهنيين الذين يُعاب عليهم غموض القيادة، وعدم وضوح التكوين.
* بمقدور الدقير أن يُحاور ويُفاضل ويُناور ويُطوِّر أي بادرة حوار منتج مع السلطة الحاكمة، على الرغم من نقده الحاد للمؤتمر الوطني، بوصفه له بأنه أدمن اتباع )تكتيكات البقاء والمراوغة الثعلبية(، وبرغم إفراطه في انتقاد الحكومة، الموصومة عنده بعدم الجدية في ما تدعيه عن رغبتها في الحوار مع المعارضين.
* واضح جداً أن السجال الحالي لن يُحسم بالقاضية الفنية، وأن النظام لن يسلم نفسه إلى الفناء بطوعه، بدليل أنه شرع في تحصين نفسه بتغيير جلده، وتنويع تكتيكاته الرامية إلى مناهضة الهبَّة الضارية بكل ما يملك من قوةٍ ونفوذ وقدرات سياسية وأمنية، وبالتالي يصبح الاجتهاد إلى إبرام حل سياسي معه عبر الحوار أمراً لازماً، وصولاً لتحقيق نتائج مقنعة، ولو )بالنقاط(.
* ناقشوا فكرة إسناد قيادة تجمع المهنيين إلى المهندس عمر الدقير أو أي شخصية معارضة، تمتلك ذات القدرات والرصيد العالي في مجال العمل السياسي.
* محصوا الفكرة، وستجدونها جديرةً بالبحث والاحتفاء.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك