السوباط على خطى شداد!!

0
1

تأملات : كمال الهِدي

السوباط على خطى شداد!!

بعد مشاهدتي لفيديو لاعبي المنتخب وبرقو الذي حدثتكم عنه في مقال الأمس تأكد لى أكثر من أي وقت مضى أنني لم أكن مخطئاً حين ناشدت البروف شداد بألا يعود لرئاسة اتحاد الكرة.
. فقد كان افتراضي وقتذاك أن القوم أرادوا تلويث تاريخه وجره للمستنقع الآسن الذي وقع فيه الكثيرون قبله.
. وهذا ما حدث لاحقاً بالفعل.
. فقد حشدوا ا له مجموعة يتصرف بعض أفرادها كما فعل برقو مع اللاعبين، وهذه لم تكن من الأمور المألوفة لدى شداد.
. وقبل ذلك تابعتم جميعاً الاتهامات التي وُجهت له والحديث المتكرر عن فساد اتحاده.
. والمؤسف أن من تظاهروا بمكافحة الفساد وتحمسوا لتلطيخ سمعة شداد كانوا من أكثر المستفيدين من فساد حكومة المخلوع وخراب منظومة الرياضة في البلد.
. وقع شداد في خطأ جسيم بقبول العودة في هذا العمر المتقدم فكان طبيعياً أن تفلت منه الأمور.
. ففي الماضي ما كنا نتخيل أن يقبل شداد العمل مع شخصيات فوضوية وعشوائية واستعراضية بهذا الشكل.
. َوبلغت الفوضى في فترة شداد الحالية مستوى تبادل لاعبين على دكة احتياطي المنتخب لأكياس التمباك أمام عدسات الكاميرات.
. ويبدو أن السوباط الذي اختاره البروف لرئاسة لجنة التسيير الزرقاء يسير على ذات نهجه، مع الفارق الكبير في قدرات وإمكانيات وخبرات الرجلين.
. فالسوباط الذي تحفظت حول تعيينه في الأيام الأولى، وكتبت محذراً من ان تكون هناك لعبة خفية على جماهير الهلال، أتى ببعض التصرفات المزعجة.
. وسبب هذا الافتراض الاول الذي عكسته في مقال سابق هو ذلك الهجوم الشرس الذي قابلته به ساعد الكاردينال الأيمن منذ لحظة تعيينه رئيساً للجنة.
. قلت يومها بالحرف ” طالما أنهم جميعاً قد شربوا من كأس واحدة، فلا أستبعد أي شيء”.
. ثم بعد أن التفت غالبية الأهلة على رئاسته للجنة وقبلوا بها لم يعد أمامنا من خيار سوى التسليم بالأمر الواقع.
. ومع مرور الأيام وظهور مؤشرات مختلفة في تعامل كافة أعضاء اللجنة مع الأهلة والسخاء المفرط في الصرف علي التسجيلات حظيت اللجنة بشعبية غير مسبوقة.
. وبالرغم من تعامل بقية أعضاء اللجنة بذكاء مع ما يجري، يبدو أن السوباط بات على وشك السقوط في الشباك المنصوبة له، أو ان هناك تنسيق مسبق مع الرئيس السابق كما ذكرت في أول مقال بعد تشكيل اللجنة.
. فقد تابعنا قبل يومين ما يحدث من تقارب بين رئيس اللجنة ومديرة قناة الهلال.
. كما أعقب ذلك لقاءاته الودية مع الكاردينال.
. البعض يرون أن التقارب بين الرجلين يصب في مصلحة الهلال، وهو ما أختلف معه بشدة.
. فخلال فترة الكاردينال شهدنا السوء يمشي على قدمين.
. و لم يكن الكاردينال رئيساً عادياً حتى نسعد بتقاربه مع من يخلفه، بل شكل هذا الشخص نقطة تحول نحو دمار شامل للنادي على كافة الأصعدة.
. ورأيي أن التقارب مع من سعوا لتدمير كل جميل في الهلال سيكون بمثابة استمرار لمخطط خبيث.
. لذلك لن أسعد اطلاقاً بمثل هذا التقارب غير المريح، إن صح حقيقة.
. لم نسكت على ما يجري أصلاً لكون السوباط يملك مالاً وفيراً مكنه من التعاقد مع العشرات من اللاعبين، لكننا قبلنا بهذا الوضع على مضض عندما تلمسنا سعادة الكثير من الأهلة بصدقه تعامله وبقية أعضاء لجنته مع الأهلة واحترامهم للنادي وجماهيره، على عكس من سبقوهم.
. لكنني لا أستطيع فهم تقارب السوباط مع من كسبوا عداء غالبية الأهلة.
. الغريب أن السوباط يتصرف على هذا النحو في وقت يتقرب فيه نائبه وبقية زملائه في اللجنة من جماهير الهلال ويتفاعلون معها.
. يبدو أن طريق الخلاص في هذا السودان لا يزال شائكاً وطويلاً.
. ففي كل صباح نلاحظ أن هذا الطرف يبحث عن حاضنة هناك، وذاك يبحث عن ممول هنا.
. الصحفي يسعي لحاضنة، والإداري يفتش عن سلطة، والزعيم السياسي يلهث وراء ممول، وهكذا.
. تابعت بالأمس أيضاً خبراً غير مريح آخر مفاده أن رئيس حركة العدل والمساواة إلتقى بالكاردينال لمناقشة اتفاق جوبا وبعض الأمور المرتبطة بمصالح السودان!!
. فمصالح السودان لا تُناقش مع من كانوا سبباً أصيلاً في المشاكل التي عانيناها.
. من تماهوا مع منظومة الفساد يستحيل أن يصبحوا جزءاً من الحل يا سادة فكفانا هواناً واستهبالاً.
لك الله يا سودان فالكل منشغلون بأهدافهم الخاصة، أما انت يا وطن فلا بواكي لك

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا