صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

بلا أقنعة – زاهر بخيت الفكي مَضحكة وتصريحاتهم مُضحِكة يا أسياس..!!

2

بلا أقنعة – زاهر بخيت الفكي

مَضحكة وتصريحاتهم مُضحِكة يا أسياس..!!

في مقابلةٍ له في تلفزيون بلاده عن الراهن السياسي في السودان، قال الرئيس الأريتري أسياس أفورقي، لا يوجد مُبرر للصراع الدائر الآن بين المُكوِّن العسكري والمدني، وأنّ التدخُلات الخارجية تسبّبت في زعزعةِ الأوضاع في السودان، ومن المُحزن أن يصل السودان لهذا المستوى، والصراعات بين المُكونات صراعات (طُفولية) لا تتناسب مع الإرث السياسي للسودان، وانتهى حديثه بالسُخريةِ من تصريحات من يُسمونهم بالخُبراءِ ووصفها بالمُضحِكة.

رضينا أم أبينا، أحسنّا أو أسأنا الظن بالرجُل، فلن تمنعنا الهواجس تجاهك، من موافقتك الرأي فخامة الرئيس بأنّ التدخُلات في بلادنا ما عادت تسُر (العدو) ولا الصليح، للأسف تدخلات سافرة أقعدت البلاد وضيّعت هيبتها، وصيّرت الساسة عبارة عن أدواتٍ تتحرّك فقط عندما يُريد من بيدهم الريموت كُنترول حركتها، يوجهونها في اتجاه مصالحهم، وباتت بلادنا التي أقررت في تصريحك بإرثها الكبير قبلة لأصحاب المطامع، في ظل تجاهُل الساسة المُتعمّد لتغييب الحُكماء والعُقلاء (الخُلّص) من أبناء الوطن، وحرمانهم من القيام بدورهم في رسم خارطة طريق سودانية خالصة لخروج البلاد من أزماتها، ولإيقاف الصراعات (الطفولية) وهو تعبير يُناسِب ما يجري الآن بين القيادات السياسية.

سُخرية أسياس من خُبراء الغفلة من الذين تصدّروا المشهد، ووصفه لتصريحاتهم بالمُضحِكة، دليل على مُتابعة أفورقي اللصيقة لما يجري في بلادنا، ولأدق التفاصيل فيها، فلن نُخالفه الرأي بأنّ تحليلاتهم فطيرة وتعليقاتهم مُضحِكة، فلم يُقدموا للعالم المُتابع لأوضاعنا محتوى مُقنِع فيه قراءة حقيقية للأوضاع، لمجافاتهم للتحليل الموضوعي العميق، وقُصر نظرهم العاجز عن رؤية الأشياء بشكلٍ واضح، ولنظرتهم الضيّقة للأشياء بعيون من يتبعون لهم، فضلاً عن الطلّة البئيسة التي ظلّوا يخرجون بها للفضائيات، إنّهم مَضحكة وتصريحاتهم مُضحِكة يا أسياس.

 صدق أفورقي وهو (المُراوغ)، في حديثهِ عن أسباب التردي، وتاريخ الرجُل عزيزي القارئ مع السودان لا يُنسى، وقد جاءكم اليوم مُتدثراً بثوب الحُكماء، ومُتحدثاً بلسان الناصِح الحريص على استقراركم، و(الخائف) جداً على بلادكم من التدخُل الخارجي (لأسباب) يعلمها، ولا تُخفى على أهل السودان، وفي ظنّه بأنّ الوضع الحالي المُرتبك قد ضرب ذاكرة الشعب السوداني وتسبّب في اضعافها، وغيّب عنها ماضي نظام أفورقي المملوء بالمؤامرات ضد السودان .

على كُل حال نحن الآن في مُركبٍ مُهددة بالغرق بلا قائد، وبلا بوصلة تتقاذفها أمواج فوضى الصراع السياسي، وتتلاعب بأشرعتها رياح القراصنة العاتية الذين يدورون حولها لاختطافها، وخروج أسياس ناصحاً ومحذراً لنا في هذا الوقت العصيب، دليل على أنّ الرجُل يخشى على بلاده من انزلاق السودان في الفوضى، لا سيّما وبلاده تُعد مطبخاً مُهماً للدول الطامعة فينا، وإلمامه بتفاصيل خُطط ومشاريع هذه الدول المُراد تنفيذها في بلادنا بلا شك أكثر منّا.

وهل يا تُرى بيننا من يقرأ مثل هذه الرسائل.

والله وحده المُستعان.

الجريدة

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد