تسكت بس !!.

0
6

بالمنطق

صلاح الدين عووضة

تسكت بس !!.

*تحقق بعض شعار (تسقط بس)..
*ولكن لا يزال بعضه الآخر قائماً، لم يسقط… ولم يسكت..
*فتلفزيون السودان – على سبيل المثال – ما زال مديره هو محمد حاتم سليمان..
*لم ينقل يوماً واحداً مشهداً من مشاهد الاعتصام..
*ولم يكترث بأي مؤتمر صحفي لقوى المعارضة… وتبثه فضائيات خارجية..
*ولم يبدو منفعلاً بانفعالات الناس، وأفراحهم… ودموعهم..
*وشاشته ما زالت تطل عبرها وجوه ملها الشعب..
*سواءً من المذيعين… أو المستضافين… أو علماء الدين..
*والأمر ذاته ينطبق على الإذاعة القومية… ووكالة السودان للأنباء الرسمية..

*ولا يزال (ناس انحسرت) – من الإعلاميين – (يلغوسون)..
*و(الوطني) بلغت به الجرأة حد وصف الذي حدث بأنه انقلاب على الشرعية..
*يعني لم يكفه أنه ما زال موجوداً… لم يُحل..
*وكأني به قد جاء إلى السلطة عبر صناديق الانتخابات… لا الذخيرة..
*علماً بأنه هو الذي انقلب على حكومة شرعية..
*حكومة – رغم سوءاتها – أتت عن طريق انتخابات لا (دغمسة) فيها… ولا (إنَّ)..
*وما كان الشارع يهتف بالملايين ضدها آنذاك (تسقط بس)..
*وعمرها السلطوي تبقى منه عامان فقط… تحتكم بعدهما إلى انتخابات جديدة..

*فهي لم تفرض نفسها على الشعب قدراً مقدوراً… إلى الأبد..
*حتى وإن حكمت ثلاثين عاماً تقول إن ليل حكمها هذا ما زال طفلاً يحبو..
*ورئيسها شعاره (تقعد بس)… ويمدد إلى ما لا نهاية..
*ورغم ذلك لا يسكت (الوطني)… ويقول إن ما جرى انقلاب عسكري على حكومته..
*ليس مهماً أن يُقهر الشعب… وأن يجوع… وحتى أن يموت..
*وإنما المهم أن يبقى الوضع على ما هو عليه… وإن امتد لأكثر من ثلاثين عاماً..
*يبقى الجياع جياعاً… ويزداد الأثرياء ثراءً..
*فهذا هو المهم لأنه وضعٌ أراده الله… لرافعي شعارات دين الله، والعياذ بالله..
*وباسم دين الله هذا يدعو إسحاق لقتل المتظاهرين..
*نعم، جاري – وصديقي اللدود – إسحاق فضل الله… فهو أيضاً لم يسكت بعد..
*وحين كتبنا (فات الأوان) قال إننا نحلم..
*وذلك حين أقال رئيسه المقال آخر حكومة… وأتى بأخرى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه..
*فإذا هي ذاتها، بشحمها… ولحمها… و(فشلها)..
*ولا يعلم إسحاق أننا كنا أفيد لحكومته منه… بما داومنا عليه من إسداء النصح..
*كنا نحذرها من التمادي في الـ لامبالاة تجاه الناس..
*في الوقت الذي كان يحذرها إسحاق من مؤامرات خارجية لم تقع… إلى أن وقعت..
*مؤامرات من صنع أوهامه، يقول إنه يتنبأ بها..
*ثم لم يقع هو – ولم يسكت – إلا إلى حين… من هول صدمةٍ لم تخطر على (خيالاته)..
*فلما أفاق قال : حتى هذا الذي حدث تنبأت به، تخيَّل..
*وتحقق بعضٌ من شعار (تسقط بس)..
*ولكن ما زال لهذا الشعار تكملةٌ، حتى تكتمل الصورة..
*وهو (تسكت بس !!).

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك