توضيحاتها !!

0
1

المنطق

صلاح الدين عووضة

توضيحاتها !!


*وهي مثل توضيحات المهدي..
*ولكن الصادق بالغ فيها – إبان حكمه – إلى أن باتت هي ذاتها بحاجة لتوضيحات..
*وبعض ما نكتب يُشعرنا البعض بافتقاره إلى توضيح..
*وتوضيح الموضح قد يُفضي – أحياناً – إلى مثل تفسير الماء بالماء…بعد الجهد..
*وكلمتنا البارحة قال أحدهم إنه يحتاج لتوضيحاتها..
*مع إنها في غاية من الوضوح…فكل شأن خارجي نطرقه تُنسج منه طواقٍ..
*ثم يُقال إنها تناسب مقاس رؤوس داخلية..
*فنحن – إذن – نغمز…ونلمز…ونهمز ؛ مع أن أياً من ذلكم لا يكون على بالنا..
*ولكن ذنبي – الذي لا ذنب لي فيه – أن هناك من يقيس الرؤوس..
*ثم يقيس طواقٍ صنعها من خيوط كلماتنا..
*فيجد أنها تناسب رؤوس بشر – أو قضايا – هنا…وتجيء على مقاسها )زط(..
*طيب ؛ هل هذا التناسب محمود أم مذموم؟..
*فإن كان محموداً فحسناً فعلنا إذن…أما إن كان مذموماً فلم لا يُغير المقاس؟..
*ونضرب مثالاً على ذلك ؛ لمزيد من التوضيح..
*فالجزائر تشهد تظاهرات شعبية تمددت زمناً…وحراكاً…ومساحةً…وسُقف مطالب..
*وتشهد…ونشهد…ويشهد العالم…تعاملاً رسمياً معها..
*ونحن – في كلمتنا أمس – قلنا إننا بتنا نهرب بقلمنا من الداخل إلى الخارج..
*وذلك بعد أن صعب علينا تمييز إشارات المرور الكتابي..
*وما عدنا نعرف الحمراء…من الصفراء…من الخضراء…من ومضات المشاة..
*أها ؛ لنفترض أننا أشدنا بهذا التعامل..
*فما الذي يضمن ألا تنُسج خيوط إشادتنا هذه طاقية على مقاس رأس بالداخل؟..
*ثم يُقال لنا : أنت إنما تغمز في التعامل الداخلي هذا؟..
*في حين أننا نكون قد هربنا من راهن داخلنا هذا…وتركناه وراء ظهر قلمنا..
*فهو راهن ميؤوس منه…فضلاً عن التباس الإشارات علينا..
*فالحكومة لم تترك لنا فعلاً حسناً واحداً نشيد به…أو حتى ننتقده من باب العشم..
*وكذلك المعارضة…ويكفي ما فعله الميرغني..
*فلم يجف بعد مداد بيانه عن فض الشراكة…فإذا بنا نُفاجأ بتجديد للشراكة هذه..
*بل وبالوجوه ذاتها…في تعديل وزاري لم يأت بجديد..
*وانقطع بصيص أمل الناس في حكومة تكون على قدر آمالهم…وتحديات المرحلة..
*وكل الذي وُعدوا به – إطفاءً لنار غضبهم – حدث عكسه..
*قيل حكومة كفاءات…فلا كفاءات ؛ وقيل لا محاصصة…فرجعت المحاصصة..
*بل ورجع كل الذين أثبتوا فشلهم…وتسببوافي انفجار الشارع..
*فهل هذا واقع داخلي يمكن أن نكتب عنه شيئاً؟ـــــ نقداً…أو مدحاً…أو حتى ذماً؟..
*وما أجمل التعامل الشرطي مع تظاهرات الجزائر..
*وأبعدوا كلماتنا – بالله عليكم – من طواقٍ تُنسج من خيوطها إزاء شأن خارجي..
*وأعفونا من توضيحاتها !!.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك