حاتم السر وحسن اسماعيل (باكات) الحكومة (الشُتر)

0
8

القراية ام دق

محمد عبدالماجد

حاتم السر وحسن اسماعيل (باكات) الحكومة (الشُتر)

(1)بعد عشية انقلاب 30 يونيو 1989م وفي السنوات الاولى للانقاذ ، عندما كانوا يحدثونا باسم الدين (ما لدنيا قد عملنا) قبل ان تظهر ارصدتهم في ماليزيا و(فللهم) في دول الخليج ، كانوا يكلمونا عن (مصعب بن عمير) كيف تحول من فتى مدلل ، يهنأ في عيشة رغدة قبل الاسلام الى فتى فقير يجد كل المعاناة في سبيل اسلامه ، وهم يقدمون في الواقع عكس ذلك اذ تبدل ضنكهم وشقاءهم الى رغد ونعيم.
حكوا لنا ان مصعب بن عمير في غزوة احد كان يحمل لواء المسلمين بينما الجموع حوله تضطرب ويموج بعضها في بعض.
قطعت يده اليمنى فحمل الراية باليسرى.
قطعت اليسرى فضم مصعب بن عمير اللواء بصدره الى ان سقط شهيدا في المعركة والراية التى كان يحملها لم تسقط.
كانوا يحدثوننا عنه وعلى جباهم اثر السجود ..وعيونهم قد تغرغرت بالدموع ، ولحيتهم ابتلت وهم يتوقفون في تلك البسالة التى كانت من معصب بن عمير ، ثم يمضون بعد تلك المخاطبة السياسية لينقضون على (الرز باللبن) في لياليهم السياسية بنفس البسالة والجسارة التى كانوا يتحدثون بها عن مصعب بن عمير.
كانت من ضمن اعتقاداتهم الراسخة ان تناول (الرز باللبن) والاكثار منه نوع من الجهاد.
يفعلون ذلك في شجاعة كبيرة.
في سنواتهم الاولى من (الانقاذ) كانوا يتحسرون على (خالد بن الوليد) ويشفقون عليه وهو يموت بعيدا عن ميادين القتال ، كانوا يحسبون ان وضعهم افضل من وضع خالد بن الوليد الذي قال عن نفسه لَقَد شَهِدتُ مائَةَ زَحفٍ أو زُهاءَها، وما في بَدَني مَوضُعُ شِبرٍ إلا وفيهِ ضَربَةٌ بِسَيفٍ أو رَميةٌ بِسَهمٍ أو طَعنَةٌ بِرُمحٍ. وها أنذا أموتُ على فِراشي حَتفَ أنفي، فَلا نامت أعينُ الجُبَناء).
كانوا يحدثون الناس في الليالى السياسية وينفذون على الطلاب في (لياليهم الادبية) ولا تسلم منهم حتى (طوابير الصباح) في المدارس ليكلموهم عن فضل الجهاد والشهادة ، وجهادهم هم من اجل المال والسلطة ..و شهادتهم من لندن وباريس ، وجوازتهم (اجنبية) ، وعملتهم صعبة ولسانهم (معوج).
في عشريتهم الاولى كانوا يصومون (الخميس والاثنين) وكانوا اذا تبسّموا قالوا ان تبسّمهم هذا (سنة) ، وان خرج غيرهم للقتال والحرب في الجنوب قالوا ان ذلك (فرض عين) عليهم اذا قام به البعض سقط عن البعض الاخر.
مواقفهم تلك وتحدّثهم باسم الاسلام واقامة المؤتمر الاسلامي العالمي في الخرطوم تكّسبوا منه وتربّحوا بما في ذلك احتضان (اسامة بن لادن) في الخرطوم ،واستقبال كارلوس وتسليمه من بعد ذلك.
اشتروا بقاء اسامة ..وباعوا مغادرته للخرطوم.
كل تلك المواقف تكسّبوا منها ماليا وسياسيا عندما كان رفع شعار الاسلام يعود اليهم بكل هذه المكاسب.
عندما علموا ان المكسب الاكبر في الاتجاه الاخر ، تخلصوا عن كل شعاراتهم الاسلامية ، بما في ذلك الايات القرآنية الكريمة والاحاديث الشريفة التى كانت في مطار الخرطوم وفي منتزه المقرن العائلي وعلى مداخل ومخارج الجسور في ولاية الخرطوم.
كانوا قد وضعهوها على لافتات في شوارع العاصمة وقلوبهم خاوية منها.
بدّلوا مواقفهم وغيّروا خطابهم تخلوا عن شيخهم الدكتور حسن الترابي في المفاصلة الشهيرة في 99.
طردوا اسامة بن لادن.
وسلّموا كارلوس.
خففوا حدة شعار (امريكا روسيا قد دنا عذابها) واصبح يقولونها مع الاكراه.
فعلوا كل ذلك ، لأن المكسب المادي في ذلك حسب رؤياهم كان اكبر من مكاسب التمثّل بمعصب بن عمير وخالد بن الوليد.
فهم على استعداد ان يبيعوا نصف الوطن من اجل مكاسبهم ومن اجل ان يبقوا في السلطة.
الجيش في اليمن.
والرئيس في سوريا.
وكل شيء بثمن!!.
(2)

الاسلاميون بشكلهم (الوطني) هذا ، الذي يقبعون به على السلطة الآن هم اول من اكتشف وفعل نظرية (المتاجر) ..حدث ذلك قبل ظهور المتاجر الالكترونية.
متاجرهم تلك كانت قبل متجر (Amazon) ومتجر (Aliexpress) و (Focalprice).
تخلصوا من حسن الترابي عندما وجدوا ان مكاسب (المفاصلة) اكبر ،وتخلوا عن علي عثمان محمد طه ، عندما وجدوا ان المكسب في ذلك ، وتنكروا لنافع علي نافع عندما كان الربح الاعلي في التنكر له.
حتى الزبير محمد صالح ،ومجذوب الخليفة ،وابراهيم شمس الدين عملوا من اجل التنفع من رحيلهم ، ان لم يكن قد قصدوا ذلك.
اطاحوا بصلاح قوش من اجل المكسب واعادوه ايضا من اجل المكسب فهم افضل من يطبق نظرية من تكسب به ألعب به.
من بعد اتجهت (متجارهم) الى مناحي اخر حيث تم التسوق في (الموافق) ليكون لهم من ذلك منافع لا يمكن ان نحسبها للوطن ، هي منافع كانت من اجل البقاء والاستمرارية والمكاسب الخاصة.
يقتربوا من روسيا عندما يريدون ان يغازلوا امريكا ،ويفعلوا العكس في بحر اسبوع.
هم مع تركيا في اسبوع المرور (التركي) ومع روسيا في اسبوعها الثقافي.
حتى ايران كانوا يتقربون منها حسب اقتضاء المرحلة.
اتخذوا موقفا وسطيّا في ازمة الخليج جعلهم اشبه بمروحة التربيزة.. ليشدوا الحبل على قطر عندما ترخى لهم السعودية والامارات ، ويشدوا الحبل على السعودية والامارات عندما تفعل قطر العكس.
حلايب (سودانية) ساعة الشدة ،وحلايب (منطقة تكامل) عندما يمسكوا العصا من النص .. وحلايب (مصرية) اذا قبضوا ثمن ذلك.
ونحن في كل تلك الحالات علينا ان نتعامل مع الوضع من اجل امن وسلامة الوطن.
هؤلاء الناس حتى (القصاص) يفهمونه على انه القضاء على شوشرة (القتيل) من اجل امن وسلامة (القاتل).
(3)

السيد حسن اسماعيل /
الفرق بين خُطبك السياسية الآن وانت في الحكومة وخطبك الحماسية في سبتمبر 2013 وانت معارضا اشبه بحالة كامبوس المدير الفني البرازيلي السابق للهلال ..الذي كان يطلب من (خليفة) ان ينهض ليسخن ويجري عملية الاحماء ، ويقوم بعد ذلك بادخال (مهند الطاهر).
الى السادة / حاتم السر وابوقردة واحمد بلال وحسن اسماعيل (مرة اخرى) وكل الاحزاب (المؤلفة قلبوهم) المشاركة في الحكومة ، انتم لا تحسنون (الكر والفر) ، انتم لم تخلقوا إلّا (للحلاب والصر) فاجمحوا طموحكم هذا – لأن كل دوركم في الحكومة الحالية المشاركة بـ (Lake) ، حتى عندما يجوعوا ويقمعوا ويموتوا ابناء هذا الشعب.
حاتم السر وحسن اسماعيل اثبتوا فعليّا ان (الباك) صديق (اللاين)…

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك