علي لسان نميري…رحيل انور السادات !!!( ١)

0
16

صلا الاحمدي

راي حر

صلاح الاحمدي

علي لسان نميري…رحيل انور السادات !!!( ١)

السادس من اكتوبر سنة ١٩٨١
تراجع الزمن عن النهار الا ان شمس دنقلا متوهجة جلسنا جلسة اسرية تعتبر اجازة عن العمل وددت ان اكون بين اهلي في قرية ود نميري كنا نتجاذب الحديث كاسرة شملت ابناء عمومة وخؤلة وعمات وأخوات
في الرابعة بعد الظهر اقترب مني السكرتير المرافق توقفت بعض الوقت صامتا .ثم همس بانه التقط من احدي الإذاعات الاجنبية خبرا يقول ان الرئيس السادات قد اصيب بعدة طلقات نارية خلال العرض العسكري ادركت من نبرات صوته ان للخبر بقية .سالت اجاب مترددا بان خبرا غير مؤكد اذاعته اسرائيل
يقول ان هناك اجماع بين بعض وكالات الانباء ان السادات قد توفي
عندما استدرت الي الجالسين والذين لم يتابعوا الهمس ولم يعرفوا محتواه كانت ملامحي بالتاكيد تشير الي ما في داخلي
توقف الحديث كل حديث حتي الذين كانوا منذ لحظة قد انهمكوا في أحاديث جانبية
وقف السكرتير المرافق ينتظر التعليمات
طلبت اتصالا فوريا بالخرطوم تأخر الاتصال
ثم جاء من يحدثني أن الخرطوم علي الخط احد موظفي قصر الشعب
والساعة تقترب من الرابعة والنصف اليوم هو يوم عمل اخير قبل عيد الاضحي والذي لم يكن معروفا حتي هذه الساعة متي يكون هل يكون السابع من اكتوبر او الثامن من اكتوبر ذلك يتوقف علي ظهور الهلال
: اجراء السكرتير اتصالا بقصر الشعب في الخرطوم فوجد النائب الاول لرئيس الجمهورية في مكتبه وانه أخبره بانه اجري اتصالا بالقاهرة التي افادت بان اصابة السادات بسيطة وانه الان تحت إشراف الاطباء بمستشفي المعادي .تحدثت مع النائب وطلبت منه مواصلة الاتصال بالقاهرة لمعرفة كل جديد
ما بين السادسة والسابعة تتوالي التناقضات .الخرطوم تؤكد بان الاصابة سطحية وهناك ما يقال حول مصرع السفير السودانى بالقاهرة اثناء حضوره العرض العسكري .
السابعة والنصف يذيع حسني مبارك نبا استشهاد السادات في الثامنة يعقد مجلس الامن القومي في الخرطوم اجتماعا طارئا ويقرر
قيام النائب الاول لرئيس الجمهورية نيابة عني بالتوجه الي القاهرة والمشاركة في تشيع الرئيس الراحل
استمعت ولم اعلق وطلبت طائرة تقتلني مع اول ضوء من دنقلا الي الخرطوم
انور السادات
مطار النزهة الاسكندرية في يوليو الماضي قبل ثلاثة شهور من هذه الليلة
عند سلم الطائرة كان وداعه حانيا هذه المرة شئ بالدموع في عينه استدرج بوادرها في عينوني عاد ليعانقني بعد ان عانقني ليقول بصوت حاول ان يستعيده مما احسسته شجنا
الاسكندرية التي تحبها صيفا ستحبها اكثر شتاء متي تعود يا جعفر ..
واقول .بل ان دفء الخرطوم ومشاعر اهلها تناديك والاسرة لقضاء أيام
واسمعه يردد
ان شاءالله ان شاء الله
بمشيئة الله ودعني واسم المشئية كان اخر ما سمعته منه
كان هذا اخر لقاء
فمتي كان اول لقاء
نواصل
الرحيل المر لانور السادات بلسان جعفر محمد

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا