فض بكارة الاعتصام

0
6

صلا الاحمدي

راي حر

صلاح الاحمدي

فض بكارة الاعتصام

 

عند صفو الليالي وتحت ستر الدجي ..بل وفي وضح النهار وامنه ينقض علي حين غرة السفاحون الملثمون ..يقتحمون الابواب ..يحطمون الزجاج ينهبون الاموال يغصبون العرض.يختفون يطلقون قذائف النار خبط عشواء ..يحملون الغنيمة ثم يولون الادبار يمتطون صهوات الجياد او يقبضونعلى عجلات القيادة فى السيارات او حتى التاتشرات . ثم تبدا المطاردة … احذية العسس تضرب وجه الثوار تمزق ادمياتها مراكب الموت تزيح من طريقها كل حي لا يزال سحاب الغبار المثار تنشر السموم والفزع وتجى مرحلة اخرى ..مرحلة القتل والغدر التربص والترصد وبث الشراك ونصب الكمائن ثم يحدث الانقضاض والمواجهة وصراع الابطال وه عزل الرصاص يردى العشرات من الثوار ..والخناجر تبقر البطون جثث الثوار فوق الساحة تداس بالاحذية والعجلات وتفر الفلول وتبدا المطاردة من جديد هذا المشهد الذي لم نراه الا فى القنوات كان واقعا مملموسا للكل الزئف المتكرر البليد اصبح الغذاء والملهاة للعسكر والنحب السياسية تشاهده ليلا ونهارا وكانها ممغطة او مخدرة او تشقي بارهاق كابوس فظيع لا فكاك منه القلوب واجفة فى اية لحظة يمكن ان تتوقف الاعصاب متوترة مشدودة على اخرها شعرة واحدة ثم تتمزق حتى اذا ما اذن لها ان تسترخي قليلا لا تلبث الانفاس حتى تلهث من جديد في ركضها مع الراكضين وراء ذلك الطراد الذي لا يفتر ولا يتوقف … اذا توقف واحد انتهي ففي اعقابه قلم اخر مدجج بكل التقنيات الاكترونية التى تتامر على هذ النفوس ما هذه الفظائع التى تنطوي عليها التحقيقات المزئفة لا هي من نبع القضاء ولا من واقعنا المعاش الذي عرفناه عن القضاء العادل المستقل بل هي عادات غريبة عن مجتمعنا نابعة من مجتمع عبد المادة في سبيل الحصول عليها داس على كل معاني الانسانية اصبحنا نلقن على شاشاتنا ومن انتاجنا السوداني وعلى السنة كواكبنا المحبين المرغومين ان ازهاق النفس بالرصاص للعزل الابرياء الثوار يعرف بنا ويهيئ الخارج للتعاطف معنا وتقدير نهجنا فى الحياة ومواقفنا المشرفة لدحر الطغاة والطامعين والملتصقين بالمقاعد بالسلطة او ليس صراعنا مع المغتصبون والدخلاء ضربا من الدراما العسكرية .اما صراعنا مع الفقر و الجوع و الجهل والمرض وصراعنا مع الطبيعة من نهر جامح ناحر وصحراء لا تنفك تمد نطاقها وشح الماء ليس ذلك دراما فى الثلاثين سنوات الماضية التى تجرعنا فيها الذل وطاف بنا الفساد كل الركان وراح الشهداء فى الحروب التى نطوي صفحتها الان والانسان المناضل المتكاثر بحببه للدار واهل الدار وحبه للارض وحبه للسلام هو محور هذا الصراع وتصويره الخلاق فوق مسرح هذه الطبيعة ببيئاتها المتنوعة الخلابة من سهل وجبل وغابة وبحر وبحيرة وصحراء .. ينبغي ان يكون جنة منشودة للمبصرين فى حقل السياسة ولكن اكثرهم في ما يبدو لا يبصرون الا فليصح المخطط المسئول عن هذه العصبة السياسية والعسكرية معنا وليعرض على السماسرة وتجار الاسلحة الذين يجبون الاقطار لبيع معلباتهم وكلماتهم واموالهم الفاسدة وه ينخرون فى جسد الوطن السودان سوف تظل بكارة الاعتصام عصية على الكل حتى تتحقق مطالب الثوار من هتافات الدم قصاد الدم ما نقبل الدية ام الشهيد امي ام الشهيد اختى دم الشهيد ما راح ….

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا