قبل الفوات !!

0
4

بالمنطق

صلاح الدين عووضة

قبل الفوات !!

> وقبيل السقوط كتبنا (فات الأوان)..
> وذلك حين استشعرت (الإنقاذ) الخطر وحاولت (إنقاذ) نظامها… و منسوبيها..
> وقد كان المنسوبون هؤلاء يعرضون عن كل نصائحنا لهم..
> فهم لا يحبون الناصحين… وإنما المطبلين..
> ونصائحنا هذه لم تكن لأجل سواد عيونهم… ولكن إشفاقاً على شعب طحنته المعاناة..
> وأكثر من لا يحب النصح منهم كبيرهم الذي علمهم (السُكر)..

> علمهم كيف يسكرون بخمر السلطة – والمال – إلى حد الهذيان بساقط القول..
> فألسنتهم كانت الأشد بذاءة في تاريخ بلادنا السياسي..
> وأيديهم كانت الأسرع إلى المال العام رغم شعارات الدين… واللحى على الوجوه..
> وشهوتهم للدنيا كانت الأفظع من بين رصفائهم السابقين كافة..
> فقد انغمسوا في ملذات الدنيا وهو يصرخون (ما لدنيا قد عملنا… نحن للدين فداء)..
> والآن يتظاهرون بحرصهم على الدين هذا خوفاً من الشيوعيين..

> وهل يمكن للشيوعيين هؤلاء أن يسيئوا للدين بأكثر مما أساءوا إليه هم؟..
> فالشيوعيون لا يكذبون… ولا يسرقون… ولا يقتلون..
> ثم إنهم يصلون، والكاميرات التي لا تكذب تنقل صلواتهم الجماعية بساحة القيادة..
> وهذا بافتراض – طبعاً – أن المعتصمين جميعهم شيوعيون..
> وأن تجمع المهنيين هو واجهة للحزب الشيوعي، يأتمر بأمره… وينفذ رغباته..
> وأن الملايين التي خرجت إلى الشوارع كلها (حمراء) الهوى..
> وهذا قطعاً خيال ٌتتقاصر دونه خيالات إسحاق (السكرى)… في أواخر ليله..
> وبالمناسبة، إسحاق هذا سخر منا حين كتبنا (فات الأوان)..
> فهو يعتقد جازماً أن نظامه هذا أُوتي موثقاً من الله بأن يبقى لحين قيام الساعة..
> أو إلى حين تسليمها لعيسى… رغم إنه ما من عيسى..
> المهم، هذا الخيال (الخبيث) هو ما يحاول بقايا النظام إقناع مجلس برهان به..
> وذلك عبر ثلاثة من أعضائه المشكوك في إخلاصهم للثورة..
> ومعذورون الذين يشكون فيهم هؤلاء… فهو شكٌّ لم يتسلل إلى نفوسهم من فراغ..
> فبخلاف ثلاثي المجلس ما زالت مؤسسات الدولة تعج بذيول النظام..
> ومنها الشرطة… والخارجية… والمالية… والمصارف… وأجهزة الإعلام الرسمي..
> وذلك فضلاً عن عديد الواجهات الإنقاذية… الطفيلية..
> فالمطلوب من البرهان – والذي نثق فيه – الاستماع إلى صوت الثورة… لا أعدائها..
> ولا كذلك إلى أصوات من كانوا (موالين) لآخر لحظة..
> ومطلوبٌ من التجمع أيضاً ألا يستعدي (كل) المجلس العسكري… بسبب (ثلاثة)..
> وألا يغالي في مطالبه… إلى حد إرهاق البرهان وصحبه..
> وألا يترك أمر التحدث باسمه إلى من يسيئون إليه بأكثر مما يعبرون عنه..
> وألا يغيب عن باله أن حرمان ثلاثين عاماً لا يمكن تعويضه في أيام..
> هذا هو المطلوب بـ(أعقل) ما يمكن..
> قبل فوات الأوان !!.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك