كده كتير يا حرية وتغيير!!

0
4

تأمُلات

كمال الهدي |

· إن صحت الأخبار التي تفيد بأن الدعوات الموجهة لبعض البلدان العربية للمشاركة في احتفال توقيع الاتفاق بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي لم تشمل سوى مصر والسعودية والإمارات، فمعنى ذلك أننا سنظل نحلم بما يستحيل تحقيقه..

· لا نزعم أن قوى الحرية والتغيير كياناً تشكل من بعض الملائكة.

· ونعلم أنهم بشر يصيبون ويخطئون.

· وقد انتقدناهم ( على خفيف) في الفترة الماضية وتجاوزنا لهم بعض الهنات والأخطاء حتى لا نكون سبباً في أن تخفت جذوة الثورة.

· لكن صمتنا عن بعض هناتهم لا يعني بأي حال من الأحوال أن نقف موقف المتفرجين من تجاوز بعض القضايا الأساسية التي قامت من أجلها الثورة.

· على أيام حكومة اللصوص والمجرمين كنا نتطلع لسودان مختلف، لكننا أدركنا أنه يستحيل أن تتحقق مثل هذه التطلعات بدون قيام ثورة تقتلعهم من الجذور.

· والآن بعد أن انطلقت الثورة وقُدمت فيها تضحيات غير مسبوقة في تاريخ السودان لا يمكننا القبول بالاستمرار في الأحلام.

· فالمطلوب هو أن تنزل هذه الأحلام إلى أرض الواقع.

· لكن من واقع ما نراه تزداد مخاوفنا كل يوم.

· سكتوا على مجلس البرهان حميدتي ولم تتم المطالبة بإسقاطه بعد ظهور العديد من المؤشرات غير المريحة خلال الأيام الأولى من صعودهما للواجهة، فقلنا ما دام الغالبية قبلت لابد أن نجد لهم العذر كقيادة.

· تجاهلوا دور الكنداكات ولم يشمل فريق التفاوض العدد الكافي منهن رغم تضحياتهن التي لم تخطئها اعين الرجال طوال الأيام والأشهر الصعبة من الثورة، فقلنا هذا أمر يمكن معالجته لاحقاً.

· انتظرنا مطالبتهم بأن يجد شباب وشابات الثورة فرصتهم في أجهزة الإعلام السودانية لا كضيوف يمارس عليهم بعض سدنة النظام البائد استاذية في غير محلها، بل كمقدمي برامج ما دامت قنواتنا قد فرضت على المشاعدين الكثير جداً من المذيعين والمذيعات دون سابق خبرة في المجال، فحدث العكس.

· حيث وجدنا هؤلاء القادة يشكلون حضوراً يومياً في صحف الكيزان، وفي البرامج التلفزيونة لبعض من صعدوا سلالم المجد وصاروا نجوماً في إعلامنا نتيجة لعلاقاتهم المشبوهة بالنظام الساقط.

. لدي مقياساً محدداً لتقدير وتقييم الأمور لا أعرف ما اذا كنتم تتفقون أو تختلفون معي حوله.

. لكنني أرى أن من يفشل في محاصرة بعض الإعلاميين الأرزقية من الصعب أن تتوقع منه استرداد أراضينا المحتلة، أو وقف استنفاد تربتنا ومياهنا الجوفية بزراعة البرسيم وخلافه، أو مراجعة الاتفاقيات المجحفة التي وقعتها حكومة (الساقط) البشير مع الآخرين.

· شارك بعض الدعاة في قتل الثوار بفكرهم وتحريضهم المستمر، وما تزال أصواتهم عالية بالرغم من أنكم تحدثوننا كل يوم عن انجاز الحكم المدني.

· ما يزال مصير بعض ضباط القوات المسلحة الشرفاء الذين فدوا الثوار والثورة بوظائفهم مجهولاً حتى اللحظة ولم نسمع بانكم تستعجلون أو حتى تطلبون من المجلس إعادتهم.

· فحامد الجامد الذي يغني باسمه الثوار والعقيد أحمد عمر وبقية رفاقهما ما زالوا خارج الخدمة بينما يحصل من قتلوا الثوار على رواتبهم وامتيازاتهم كاملة وكأن من لا يزال يحكم البلد هو الطاغية (الساقط)

· ما زالت الكثير من الأسر تتألم ويفيض بها الحزن على مفقودين خرجوا لميدان الاعتصام دون أن يعودوا بعد جريمة فضه البشعة، دون أن تضغطوا على المجلس الذي وقع معكم الاتفاق لاعادة هؤلاء إلى أهلهم.

· وقد ظهر بعضهم في اليومين الماضيين وهم في حالة مزرية، لتنتشر الشائعات حول أمصال وحقن ربما حُقنوا بها لكي تساهم في افقادهم الذاكرة، ولم تجتهدوا في وقف هذا اللغط والشائعات بالجلوس مع شريككم المجلس العسكري في التو واللحظة لمعرفة التفاصيل، فثورة الوعي لا يفترض أن تترك مجالاً لمثل هذا اللغط.

· وما يبثه الثوار من صور لهؤلاء الضحايا شديد البشاعة ولا يحتمل صبراً أو مماطلة.

· والآن نسمع عن اقتصار دعوات حضور حفل التوقيع على أكثر البلدان التي تأذينا منها اقتصادياً وأمنياً وجغرافياً وسياسياً واجتماعياً!

· لماذا دون سائر أخوتنا العرب تتم دعوة مصر والسعودية والإمارات!!

· هل نسي قادة الحرية والتغيير مواقف هذه البلدان من ثورتنا!!

· هل خفي عليهم الدعم المقدر الذي ظلوا يقدمونه للمخلوع وحكومته حتى السادس من أبريل!!

· هل فات عليهم أنه لولا هذا الدعم لحافظنا على أرواح الكثير من ثوارنا الذين فقدوا أرواحهم وأصيبوا بالبمبان والذخيرة الممولة من هذه البلدان!!

· وأين هي سياسة عدم المحاور التي حدثونا عنها وهم يختارون ثلاثة بلدان عربية فقط لحضور مثل هذه المناسبة التي يفترض أن ندشن من خلالها سوداننا الجديد!!

· أعذرونا يا أخوة فهذه أمور لا يمكن السكوت عليها.

· وإن صمتنا عنها فمعنى ذلك أننا نختار طوعاً بعودة النظام السابق ونسلم بأن كل ما حدث لم يكن أكثر من تجديد لدمائه، وما لهذا خرج الثوار وقدموا التضحيات طوال الثمانية أشهر الماضية.

. فهل من خطوات مطمئنة حتى نقف معكم لآخر المشوار!!

. أتمنى ذلك.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك