ماذا يريد مزمل ابوالقاسم..

0
23

 

مذاق الحروف

عماد الدين عمر الحسن

ماذا يريد مزمل ابوالقاسم..

كما الداء العضال ، الإنتماء الي الحزب الفاسد – ولو بأضعف الإيمان – له أعراض ومؤشرات وكل من يهوي حزب اللصوص يفضح نفسه بنفسه وتعرفه من لحن القول او من بعض التصرفات فالقوم يشبه بعضهم البعض ولو اجتهدوا في محاولات الإختباء ، ومما يميزهم ايضا أنهم يشدهم الحنين الي بعضهم البعض ، وهم ليسوا سواء ، فمنهم من يجاهر بالسوء ولا يخفي انتمائه ومنهم من يستتر فتفضحه بعض تصرفاته بعد ان ستره الله حينا من الدهر ، ومن هذا الفصيل بل لعله في مقدمته الكاتب المعروف مزمل ابوالقاسم .
ظل مزمل يكتب علي استحياء في بدايات الثورة ولاشك ان متابعيه لاحظوا تأخر انضمامه لركب الثوار غير انه استطاع بذكاء شديد القفز من سفينة الانقاذ في توقيت أوشك ان يوهم البعض بانتمائه للثورة – غير ان اعراض الإنتماء سرعان ما بدات تعلن عن نفسها في بعض مواقفه التي سنتناول منها في هذا المقال .
اظهر مزمل ابوالقاسم تعاطفا واضحا مع تسجيل ابنة المتهم عبدالرحيم محمد حسين وسارع بالكتابه مدافعا عن مشاعرها متناسيا مشاعر الالاف من الذين وقع عليهم ظلم المذكور ونظامه المجرم ، وطالب بضرورة الافراج عنه وعن باقي المعتقلين او تقديمهم الي المحاكمات .وهو الطلب الذي ظل يكرره كل قيادات الحزب المحلول والزواحف وذوي المعتقلين .وهو توافق لن يخفي علي فطنة القارئ الكريم .
عاد مزمل اليوم لينضم الي ركب المتاجرين بموت القيادي بالحزب المحلول احمد عمر بدر وكرر التصريح بعدم رضاه عن اعتقال رموز الحزب المجرم لشهور طويلة دون محاكمات وهو يدعي ان تسجيل ابنة احمد عمر بدر الذي تناقلته الوسائط يدين سجانيه في مقولة توافق المثل الشعبي الذي يقول ( أهل البكا غفروا والجيران كفروا ) . حيث اعترفت صاحبة التسجيل ان النيابه تعاملت معهم باحسن ما يكون وسمحت لوالدها بالذهاب الي المستشفي ثم المبيت في منزله كما سمحت لذويه باستئجار شقه وتعين حراسه له ثم وفرت له بعد ذلك مكانا منفصلا بحراسات جهاز الامن ،قبل ان تحوله الي المستشفي الذي لاقي منه ربه ؛ فما الذي يريده مزمل اكثر من كل ذلك مالم يكن يريد اطلاق سراحه فورا وباقي زمرته من اللصوص ، بل لعله يريد عودتهم الي مناصبهم ليحظي بكل ما كان يتمتع به انذاك .
نقول ، الموت لا شماتة فيه وهو سبيل الأولين والأخرين ونسال الله ان يلقي المتوفي ما يستحق من خالقه – إن شاء سامحه وإن شاء عذبه سبحانه ، ولكن عدالة السماء تقتضي ان يسامحه كل صاحب حق تضرر او ظلم ؛ وذلك ما يجب أن يحذره الظالمون ، ومن اجل ذلك فليعمل العاملون…

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا