مسالة

0
9

مسالة

مرتضى الغالي

تلفزيون وإذاعة الوطن: نقاط على الحروف..!

الإذاعات والقنوات الفضائية القومية في حاجة لاستشعار خطورة الإعلام المضاد بدرجة أكبر.. فحتى الصحف تشارك في الفبركات والأخبار الكاذبة والكيد الصريح..!.لا يشغلنا التلفزيون القومي والإذاعات القومية الآن بحكاية تحويلها إلى مؤسسة عامة لا تتبع للحكومة.. فهذا أمر مفروغ ولا خلاف عليه ومرهون (بوقته) ويمكن أن يصدر بقانون في يوم واحد من عمر الفترة الانتقالية.. ولكن التلفزيون القومي والإذاعات القومية الآن هي لسان الثورة ومنبرها وسندها.. فهل هناك اختلاف حول ذلك..؟! على هيئة الإذاعة والتلفزيون تفكيك الإنقاذ (داخلها) فهي لم تفعل ذلك حتى الآن…!

       يجب أن يكون التركيز الآن على مشروع تفكيك الإنقاذ وحماية الثورة وإسنادها والتصدي لإعلام التخريب والتخذيل..والتلفزيون القومي  (بذات إمكاناته الحالية) كان مُختطفاً من المؤتمر الوطني وكان يمثل “عضم ضهر” الإنقاذ وسندها وخط دفاعها الأول..وهو الذي أسهم في مد عمرها (الرزيل) بعد أن أفلست من كل شيء (وهي مفلسة من يومها) فهي لم تأت لخدمة الناس أو إعمار الوطن أو القيام بأعمال الدولة وكان ديدنها منذ مجيئها النهب والسرقة وتفرّغ كل (حشّاش) فيها بداية من رئيسهم لملء (شبكته الخاصة) من مال الدولة ومواردها.. انهمكت الإنقاذ في النهب وتركت للتلفزيون والإذاعة فبركة الأخبار والتقارير وإدارة البرامج والحوارات واللقاءات بلسان الإنقاذيين وحدهم.. ليجعل إعلامها الكاذب من (سجم الإنقاذ ورمادها) وفشلها العريض نجاحات وانجازات لـ(خزعبلات) المؤتمر الوطني و(أونطجيته)…! لكم أغاظ الإنقاذيين (وخوزق عيونهم) النجاح المذهل للموسم الزراعي و(ملحمة القمح)..فهم لا يريدون خيراً للوطن والناس ولا يطربون إلا للدراهم التي تسقط داخل جيوبهم..فلم يجدوا كما فعل احد الإنقاذيين أمس في فضائية تلفزيونية غير أن يبشروا بفشل الموسم القادم..!!

       لا أحد يريد من إعلام الثورة والتلفزيون والإذاعة القومية فبركة الإخبار أو الدفاع بالباطل عن الأخطاء والخطايا كما كان يفعل إعلام الإنقاذ…المطلوب هو مساندة ثورة الشعب وفتح ملفات بناء الوطن وطرح قضايا المواطنين في الريف والحضر والبوادي والإسهام في التنوير العلمي بقضايا الاقتصاد وبدائل تيسير معيشة المواطنين والدعوة للتعاونيات ومناقشة قضايا الدواء والنقل والمواصلات..الخ وكشف من يعبثون بمعيشة الشعب ويهرّبون ثرواته، وفضح حملات نشر الأكاذيب وتشويه الثورة واختلاق الأزمات والإسهام في تبديد الغبار والدخان الذي يثيره أعداء الثورة في كل مجال وعلى مدار الساعة…! هؤلاء المتآمرون الجهلة الذين يناصبون الثورة والوطن العداء حتى من خلال وباء الكورونا ويتلاعبون بحياة المواطنين ويعرقلون الجهود الصحية ويهاجمون الأطباء بدعوى القصور وكأنهم لا يعلمون أن عدد موتى الكورونا في أمريكا (بكل هيلها وهيلمانها) تجاوز المائة ألف بعشرة آلاف (110,000) وأن عدد المصابين بالفيروس تجاوز المليون وتسعمائة وعشرين ألف شخص..(1,920,000).. !!

     تحدثنا كثيراً عن أهمية إعداد برامج تنويرية عن فساد الإنقاذ حتى يعرف الناس ماذا صنع قادتها وكيف نهبوا البلد وأوقفوها (على الحديده) بل أن بعضهم لم يتركوا لها حتى الحديده.. كما فعلوا في تحويل المصانع والسكة حديد وقضبانها إلي خردة وباعوها بالطن ووضعوا عائدها في جيوبهم..!! والآن لماذا لا يتقدم شخص واحد فقط من العاملين بالتلفزيون والإذاعة (وهم مئات بل آلاف) ليقدم برنامجاً بعنوان (من أقوالهم) وهي مسجلة بالصوت والصورة حتى يضع جماعة الإنقاذ في مكانهم الصحيح من (مزابل التاريخ) ومن احتقار الوطن..ماذا قالوا عن كتائب الظل؟ وعن التهديد بالسحل والقتل والإبادة؟ والاعتراف بجرائم دارفور وجنوب كردفان وعن قتل الناس أحياء؟ وعن الإعدامات الجزافية..وعن الإساءة للوطن والشعب بسافل العبارات.. وكل هذه موجود في أرشيف التلفزيون ولا يحتاج إلي عناء… هذا مثال واحد يشير إلي أن الثورة في واد وإعلامها في وادٍ (غير ذي زرع) إلا من بعض (خمط وأثل وشيء من سدر قليل)..ولا حجة بقلة الإمكانات.. فتلفزيون السودان يملك كاميرات كانت تغطي (الدوري المحلي) وتنقل مباريات كرة القدم في كافة الولايات كاملة (حتى ضربات الجزاء الترجيحية)..! ولكنه عاجز الآن عن تصوير الأحداث والمتابعات (ولو بالموبايل) ليعرض على الناس صورة الأراضي والعمائر والبنايات والأبراج والمزارع والشركات وملايين الأفدنة التي أعلنت لجنة تفكيك الإنقاذ إعادتها لملكية الشعب من الحرامية واللصوص الذين يصرخون الآن.. أو أن يبث فيديو جاهز الإعداد (وموجود الآن على الوسائط) يصوّر بمهنية عالية الخراب الذي أحدثوه بمشروع الجزيرة ..أو أن يقدموا للمشاهدين والسامعين قصة بيع وتبديد مرافق الدولة باسم الخصخصة والصناديق القومية تحت إشراف تاج السر مصطفي والأمين دفع الله وعبد الرحمن نور الدين (أين هؤلاء الآن؟)..هذا العجز الإعلامي هو الذي يجرّئ أمثال (أنس وغندور وشخبور) على الدفاع عن الإنقاذ وسرقاتها.. كما فعل (إعلامي إنقاذي) أمس وهو يدافع عن نظافة ذمة الطيب مصطفي أفندي التلفونات الذي يملك حزباً بمقراته ودوره وقصوره وموظفيه ويدخل في امتلاك أكثر من مؤسسة صحفية.. باع واحدة منها بمبلغ 12 مليار.! فكم كانت ماهيته؟ وهل كان من الأئمة (الوارثين)؟!

   أين صور قصور لصوص الإنقاذ في التلفزيون؟ وأين اليخوت؟ وأين الفلل والمسابح وأساطيل السيارات..تلك القصور التي يقول من رأوها إنها تنافس قصور (الرشيد في بغداد) و(الحمراء في الأندلس)..؟! لماذا لا يتم إخراس الذي يدافعون عن لصوص يسرقون ويرددون “هي لله”..هل يعجز التلفزيون حتى يخصص برنامجاً واحداً يسرد فقط ولو (بالقراءة الكربونية الإملائية) تقريراً واحداً من تقارير المراجع العام…(المراجع العام في زمن الإنقاذ) الذي لم يستطع إخفاء بعض حالات الفساد في دولة الإنقاذ.. وماذا يمنع التلفزيون أو الإذاعة من نقل التقارير والتحقيقات الصحفية الشجاعة عن الفساد التي نشرها الصحفيون الشجعان حتى في زمن الملاحقة وقصف الأقلام وتكميم الأفواه…(هل هذه صعبة).! وهل جرت أي استضافة لهؤلاء الصحفيين لرواية ما نقلوه وما وقفوا عليه من صور فساد الإنقاذ وهم (شهود عيان) ما زالوا موجودين بيننا..؟!

////////////////////////////////////////////////

بشفافية

حيدر المكاشفي

بائعات الشاي والأطعمة.. ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن الا لئيم

حزنتني جدا الطريقة الفظة التى تعاملت بها عضو مجلس السيادة عائشة موسى مع السيدة عوضية كوكو رئيسة الاتحاد التعاوني النسوي ومنعها من التحدث باسم الاتحاد، لا لشئ سوى الانتقادات التى وجهتها عوضية للحكومة جراء تقاعسها عن الوفاء بالتزامها بل قل واجبها بتقديم مساعدات للنساء العاملات في بيع الشاي والاطمعة المتضررات من الحظر الصحي بسبب كورونا، بينما سعدت فى المقابل لتصدي السيدة هالة الكارب المدير التنفيذي للمبادرة الاستراتيجية لنساء القرن الأفريقي (صيحة)، للدفاع عن الاتحاد وتأكيد شرعية رئيسته للتحدث باسمه بموجب الاستثناء الممنوح له من لجنة التفكيك..

ولا ادري لماذا تريد السيدة عائشة موسى التي كنا نظن أنها منحازة للفقراء والمسحوقين أن تعيد سيرة غلظة وقساوة النظام البائد فى تعامله الفظ مع هذه الشريحة المستضعفة من النساء، فحين اشتد على هؤلاء النسوة البأس والبؤس بادرن لتنظيم أنفسهن ورص صفوفهن، لمواجهة الظلم والعسف الذي ظللن يكابدنه على مدار اليوم والساعة، جراء الهجمات البربرية التي كانت تشنها عليهن بلا رحمة أو هوادة سلطات المحليات عبر حملاتها الانكشارية، وللدفاع عن حقهن في العمل وحماية مصدر رزقهن الذي يقول عنه المثل الرائج (قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق).

فأسسن هذا الاتحاد المهني الذي يضم في عضويته قرابة الثمانمائة ألف امرأة من العاملات في مجالات بيع الشاي والأطعمة والعطور والاكسسوارات وغيرها من الخصوصيات النسائية الأخرى، وهنا يلزمنا قول الحق أن نقول بالفم المليان أن لهؤلاء البائعات قضية عادلة لابد أن تجد لها السلطات معادلة حل عادلة ومرضية، والعمل على حل مشاكلهن بصورة تحفظ لهن سبل العيش الكريم بسهولة ويسر، لأن هؤلاء الشريفات الماجدات لم يخترن بمحض ارادتهن هذا العمل الشاق المرهق وانما دفعتهن اليه ظروف وأقدار وأسباب شتى لا يد لهن فيها، من هذه الظروف تدهور الاحوال بالريف مما أدى للنزوح الي العاصمة والاضطرابات الامنية ببعض المناطق، وضعف الرعاية الاجتماعية وانحسار نسبة الزواج وفي المقابل ارتفاع حالات الطلاق هذا فضلا عن غلاء المعيشة والذي يعتبر من اهم الاسباب، وكل هذه الظروف مجتمعة هي التي أفرزت وخلقت ظاهرة بائعات الشاي التي انتشرت خلال السنوات الاخيرة بصورة كبيرة حتى بلغ عدد ممتهناتها الالاف وجلهن ان لم يكن كلهن يعلن اسرا كبيرة تعتمد اعتمادا مباشرا وكليا على مورد ودخل هذه المهنة، فمن هذا المورد على ضآلته يوفرن لقمة شريفة لزغب صغارٍ فقدوا العائل، ويدبرن حق الفطور ورسوم الدراسة لمن هم في سن الطلب، وكم من ست شاي ربت وعلمت وخرجت من الجامعات وما فوق التعليم الجامعي. ورفدت المجتمع بأطباء وطبيبات ومهندسين ومهندسات ومثقفين ومثقفات وأدباء وأديبات، وغيرها وغيرها من مهنٍ وحرف وعلومٍ ومعارف.

وهنالك عشرات الأمثلة من بنات وأبناء ستات الشاي، وكل من امتهنت مهنة شريفة، صرن وصاروا بفضل مثابرة ومصابرة وكفاح أمهاتهم واخواتهم أعلاما وأسماء ورموزا في المجتمع، ولولا جهدهن الخارق وتحديهن للفقر والصعاب والإملاق لكانوا الآن في عداد الشماشة والعنقالة والنشالين، ولكن هن من بائعات الهوى والمتعة الحرام وليس بائعات شاي..

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا