مظاليم الشرطة

0
1

تأملات _ كمال الهدي

مظاليم الشرطة

 لا ندري متى سيُرفع الظلم عن مختلف فئات الشعب السوداني.

بعض منتسبي الشرطة كسائر أبناء هذا البلد يعانون من الاهمال وعدم الإهتمام بقضية لم يتركوا باباً إلا وطرقوه بأمل حلها، لكن لا حياة لمن تنادي.

عني بعض حملة الدرجات العليا في هذا الجهاز الحساس والحيوي في حفظ الأمن الذي بات مُهدداً ولم يعد المواطن يحس بالأمان ولا حتى داخل بيته.

من تعبوا على أنفسهم واجتهدوا لنيل الماجستير والدكتوراة من صغار الرتب في الشرطة لم يجدوا من يهتم بأمرهم أو يعمل على ترقيتهم إبان حُكم الكيزان الفاسدين.

وما لم يكن متوقعاً هو أن يستمر اهمال هذا الجهاز ومنتسبيه بهذا الشكل المخزي في سودان ما بعد الثورة، بل على العكس تعشمنا في أن تدشن حكومة الثورة منذ أسابيعها الأَولى حملة جادة لكي تعيد لهذا الجهاز الهام بريقه وهيبته المفقودة.

 وبالطبع لن يتأتى ذلك بدون غربلة شاملة وتطهير للجهاز من بعض منتسبيه الذين ترفعوا لأعلى الرتب بسبب سياسة التمكين و الإستفادة من الكوادر المؤهلة من رجال الشرطة الوطنيين الذين يغلبون مصلحة الوطن على مصلحة تلك الفئة الباغية التي دمرت الوطن وأذاقت أهله الويلات.

. المؤهلون من رجال الشرطة الوطنيين يستحقوا تعاملاً أفضل مما يجدونه من قياداتهم حالياً.

. فمن غير المعقول أن تجد شرطياً برتبة مساعد مثلاً حاصلاً على درجة علمية عليا ويدرس في الجامعات ليعود لمقر عمله بالشرطة ويجد بعض طلابه الذين درسهم في الجامعات قد فاتوه في الرتبة.

. هذا الوضع يحتاج لمراجعة متريثة.

. وما أحوج هذا الجهاز لجميع كوادره (الوطنية) المؤهلة، وأستغرب كيف تهمل حكومة يُقال عنها حكومة ثورة الأشخاص المؤهلين علمياً من ذوي الخبرات الشرطية في مثل هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلد.

. لو كانت هناك جدية في تحقيق شعارات الثورة (الحرية والسلام والعدالة) التي أُستُشهِد دونها عبد العظيم وعبد الرحمن سمل ومحجوب التاج ودكتور بابكر وعباس فرح ورفاقهم الميامين لما تأخر تطهير أجهزة العدالة والشرطة و الأمن والجيش، فبدون رفد هذه الأجهزة بسودانيين أصيلين أوفياء وشرفاء يستحيل أن تتحقق هذه الشعارات.

كما يفترض أن يستحي القائمون على أمر جهاز الشرطة ويعملوا على إعادة المفصولين ظلماً ممن لا يزالون في أعمار تمكنهم من العطاء مع رد إعتبار المفصولين تعسفياً ممن تقدموا في العمر ولم تعد لديهم القدرة على العمل.

. وبدون ما تقدم نرجو من البعض ألا يشكروا لنا (رواكيب الخريف) سواءً كانوا مدنيين أو عسكريين في حكومة الثورة المفترضة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا