صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

مناوي سرقتوها كيف !!

1

صباح محمد الحسن

أطياف – صباح محمد الحسن

مناوي سرقتوها كيف !!

اختصر السيد مني أركو مناوي حاكم اقليم دارفور على نفسه مشقة ايجاد الحلول والبحث في القضية الشهيرة المتعلقة بتعرض مقر بعثة اليوناميد بمدينة الفاشر الجمعة الماضية لعملية نهب واسعة كبيرة، جرت على الجانب الشمالي لليوناميد الذي يقع تحت مسؤولية واشراف الحكومة، وكانت الأخبار أكدت ان عملية النهب الواسعة شاركت فيها أطراف متعددة وسلك السيد مناوي أسهل الطرق عندما وجه وقتها حاكم اقليم دارفور نداء عاجلاً في تغريدة له على حسابه بتويتر بوقف نهب موقع اليوناميد، وحث جميع القوات النظامية، والحركات المسلحة والمواطنين في شمال دارفور ، التزام الأخلاق ووقف نهب موقع اليوناميد وقال أطالب الجميع بإرجاع كل الممتلكات التي نُهبت خلال الفترة الماضية ووقف هذه الانتهاكات فوراً.

ومؤكد أن ما قام به مناوي هو أقصى مايستطيع فعله، فحاكم اقليم دارفور لم يبارح حتى الآن منصات السوشيال ميديا منذ ان كان بالخارج ، (معارضاً ومشاركاً) لحكومة المخلوع ، لذلك كان ومازال يمارس عمله عبر تغريدات تويتر، ويعبر فيها عن رفضه وموافقته، دعمه ومناهضته ، شجبه وادانته لكل القضايا السياسية.

لكن مناوي لم يتوقف عن هوايته الإسفيرية المفضلة فبعد عودته مستشفياً من ألمانيا، حسب سودان برس، انخرط حاكم إقليم دارفور مني اركو مناوي في إجتماع مطول مع والي ولاية شمال دارفور ولجنة أمنه وقادة قوات الحركات المسلحة بقاعة أمانة حكومة ولاية شمال دارفور ، ناقش الاجتماع الاحداث الأخيرة التي شهدت سرقة مقار بعثة الأمم المتحدة ومخازن الغذاء العالمي.

وفي تصريحه أبدى مناوي عميق أسفه للأحداث التي وقعت وقدم إعتذاراً كبيراً للأمم المتحدة والمانحين وكل المنظمات التي عملت بدارفور وتركت هذه الورثة الكبيرة ،وبرأ حاكم الإقليم، المواطنين من السرقة الأخيرة وإتهم كل القوات المسلحة التي كانت تحرس المقر وقال :(لا نبرئ أنفسنا) وقال اننا تعهدنا وقررنا إرجاع كل المسروقات وتسليمها للشرطة وإذا لم ترجع سيحمل المسؤولية لكل شخص او منظومة كان موجوداً وسيكون منبوذاً لكل دارفور.

وبهذا يقر حاكم اقليم دارفور بأن قواتهم والقوات المسلحة هي من قامت بسرقة مقار وممتلكات اليوناميد وأحدثت هذا الشرخ وهدمت جدر الثقة بينها وبين المنظمات لكن الذهن لا يخلو أبدا من الأسئلة، ان من أين لمناوي كل هذا التصالح مع الذات الذي يجعله لا يبرئ نفسه من هذا الفعل المشين الذي ربما يكون ضاراً لصحة مشواره من واقع مسؤوليته بصفته حاكماً للأقليم يأتمنه الناس هناك على صغير أمورهم وكبيرها.

لكن ما علاقة تصريحات مناوي بالاتهامات الأخيرة التي وجهت لقوات الدعم السريع ومشاركتها في عمليات النهب الاخيرة فهل قصد مناوي تبرئة المواطنين أم تبرئة الدعم السريع ؟!

وأي ضرورة التي تقتضي ذلك وتجعل مناوي يبعد الاتهام عن قوات حميدتي حد اللجوء الى دمغ نفسه وقوات الشعب المسلحة ! فكيف لقواته او القوات المسلحة ان تكون جزءاً من هذا السيناريو الفوضوي والغريب ان الرجل لم يصبه الشعور بالحياء أن يكون حاميها حراميها وعيون سامعيه ترمقه بنظرات التعجب (بالله سرقتوها كيف) ؟!

كما ان الاهم من ذلك هل سيعمل مناوي جاهداً في إعادة ماسرق ونهب، كما وعد، وكيف يتم ذلك فمثل هذه القضايا اداة الفصل فيها أكبر من تغريدة تجيش بخاطر مناوي فتبرئة من قصد تبرئته ليست حلاً لأن المشكلة تكمن في الإقرار بهذه الجريمة النكراء الدخيلة على المجتمع السوداني ، سيما ان يكون المتهم من القوات العسكرية !!

طيف أخير:

احرص على أخذ أجوبتك من المواقف ليس من الكلام

الجريدة

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد