من حقنا نعرف

0
4

بلا حدود

هنادي الصديق

من حقنا نعرف

ليس هناك ما يمنع ان نتقدم بنقد لسياسات الحكومة طالما انها لم تقدم للمواطن ما يشفي غليله في كثير من القضايا التي خرج لأجلها، طالما أن هذا النقد لم يتجاوز محطة (لفت النظر) وبالتأكيد هذا النقد لا يدخل في باب شقَ الصف أو دعم الثورة المضادة كما يعتقد البعض ممن لا يريد سوى الإطمئنان ولو كذبا.
وحتى نكون أكثر وضوحاً، نود طرح بعض الاسئلة علها تجد الإجابات الشافية التي تعيننا على تثبيت بعض المواطنين الأكثر قلقاً منا على الوضع الحالي، ومنعاً للكثير من الشائعات من الانتشار كما جرت العادة في مثل هذه الحالات، ولعل أكثر الاسئلة إلحاحاً والتي تفرض نفسها بقوة، (ماهي الاسباب التي تمنع رئيس الحكومة الانتقالية من اتخاذ قرارات حاسمة تتماشى مع طرح الثورة رغم مرور أكثر من ثلاثة اسابيع على تعيينه)؟ بمعنى او مثالا، لماذا لم نسمع بقرار تجميد نشاط الشركات التي ثبت بالمستندات تسببها في تدهور الاقتصاد السوداني طيلة فترة حكم الانقاذ، وهي اسماء كثيرة ويقف خلفها شخصيات قيادية في حزب المؤتمر الوطني، ظلت في الواجهة حتى لآخر ايام النظام السابق.؟
ولماذا لم يصدر أيَا من الوزراء الذين أدوا القسم قبل أسبوع من الآن قرارات فورية بتجميد قرارات الإدارات السابقة في إقالات ونقل وتعيين موظفين قدامى وجدد، والكل يعلم أن معظم مؤسسات الدولة أقدمت على هذه الخطوة قفلا للباب أمام الوزراء الجدد وإدخالهم في (زقاقات) قانونية، رغم ان كل ما تم طيلة 30 عاماً سابقة لا يمت للقانون ولا الشرعية بصلة إبتداءً من القفز على كراسي السلطة عبر الدبابات والدوشكا.
مؤكد الإجابة على هذه الاسئلة تدور في مخيلة الكثيرين ممن ينتظرون ما يفرحهم ويشعرهم أن ثورتهم لم تمت، وأن شهدائهم يعيشون بينهم من خلال تطبيق الشعارات التي ضحوا في سبيلها.
نحن نطالب بقرارات ثورية فورية في أعلى مؤسسات الدولة، حتى تكون جرس إنذار للأيدي الخبيثة العابثة بملفات حساسة إلى يومنا هذا، وتطبيقا للمثل السوداني القائل (دقَ القراف خليَ الجميل يخاف). لا نطالب بفصل تعسفي على قيادات الخدمة المدنية ممن لم يثبت فسادهم حتى الآن، وإن كان هذا هو أنجع الخيارات في سبيل التطهير الكامل للمؤسسات الهامة، ولكن يمكن ان تفرض عليهم قرارات ملزمة تعيد هيبة المؤسسة وتعيد ثقة المواطن بها، أو فرض سياسة الإحلال والإبدال وإجراء حركة تنقلات واسعة، خاصة مع توفر الكفاءات في شتى المرافق من التي تمَ إبعادها قسرا من النظام السابق ضمن سياسة (التمكين) الخبيثة التي قام بها وشرَد بها عشرات الآلاف من اصحاب الكفاءات من الجنسين.
لا نطالب بأن يحمل (حمدوك) أو وزرائه العصا السحرية او أن يلبسوا (خاتم سليمان) ، ولكنا نطالبهم بما يدخل الطمأنينة في قلوب من إستأمنوهم على دولتهم، ونود أن نسمع إجابات من هؤلاء الوزراء على العديد من الاسئلة التي تضجَ بها الأسافير هذه الايام على شاكلة إستمرار تهريب الذهب عبر مطار الخرطوم، ولماذا لم تتم فلترة عمالة المطار حتى الآن خاصة وأن الجميع يعلم بمدى الخسائر التي تترتب على الإقتصاد من حجم الثروات المهربة يومياً عبر المطار من ذهب وعمة حرة؟ وهل عقرت حواء السودانية عن إنجاب خبرات في مجال العمل في أمن المطارات ممن لم تتلوث أيديهم بأموال مافيا التهريب المعروفة بالإسم ؟
ونتمنى أن نسمع ردا على سؤال مصير طائرات السودان التي يدور حولها همس بيعها لدولة أجنبية بدلا عن صيانتها وإختفائها في ظروف غامضة أثناء إنشغال الشعب بثورته.
وحقيقة بيع اليخت الرئاسي الذي تحدثت عنه صحيفة جنوب افريقية بأنه تم بيعه لافراد بجنوب افريقيا وتواجده على شواطئها هذه الايام.
أسئلة كثيرة تحتاج لإجابات هدفها الإطمئنان وليس التشكيك.
نواصل،،

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك