من فوّضكم أنتُم يا سنوسي..؟

0
5

بلا أقنعة

زاهر بخيت الفكي
من فوّضكم أنتُم يا سنوسي..؟

ماذا دهى الرجُل ، الشيخوخة وتقدم سنوات العُمر أم هي السلطة وزوالها المُفاجئ وانقطاع العشم في أن تعود مرة أخرى تلك العقود الزاهية التي تربّعوا فيها على أعلى هرم السلطة في السودان أم ماذا يا تُرى ..؟
يتعمّدون النسيان أم أصاب ذاكرتهم شئ أنساهم أمسهم القريب وما فعلوه في الوطن والمواطن.؟
راجت الأخبار بسرعة شديدة مدعومة بفيديوهات حملت إلينا لحظة القبض على الدكتور علي الحاج الأمين العام للمؤتمر الشعبي والشريك الأصيل للإنقاذ في سنواتها الأولى ومن المفارقات كانوا آخر الشُركاء، وللخبر شق آخر قال فيه من جاءوا به أنّ إبراهيم السنوسي القيادي في المؤتمر الشعبي (شبيه) التُرابي قد تمّ القبض عليه هو الآخر وأودعوهما سجن كوبر مع من سبقوهما إلى المحبس من رفاق الأمس.
لم يمُر نهار يوم القبض على علي الحاج حتى جاءنا ما يؤكد أنّ رفيقه السنوسي لم يتم القبض عليه وزيادة في التأكيد فقد نشروا له فيديو يتحدّث فيه حديث الواثق صاحب الحق الأصيل في حكم السودان، ومن يستمع إلى تصريحات الرجُل يعتقد اعتقاداً جازماً أنّ هذه البلاد أورثها أجدادنا لهؤلاء القوم ولا يجب أن يأت من يُنازعهم هذا الحق، يتحدثون بجرأة وقوة عين عن بلادٍ همُ الأولى والأحق في حُكمها وإدارة شؤونها كما يزعمون وما ينبغي لغيرهم من أولئك الذين لم يرثوا معهم هذه الأرض أن يُفكِروا في استلام مقاليد الأمور فيها ومن غيرهم يُعطي لهذا الشعب معنى أن يعيش وينتصر!!!!!!!.
(قال رئيس مجلس شورى حزب المؤتمر الشعبي، إبراهيم السنوسي إنهم لن يسمحو لقوى الحرية والتغيير بالحكم لمدة ثلاث سنوات بدون تفويض من الشعب).
سبحان الله مالك المُلك .. لو نسيت نحن ما نسينا يا مولانا .
من فوّضكم يا سنوسي عندما كُنت أنت وزمرتك تتقلّبون في وظائفها (العُليا) وتتمتّعون بمخصصاتها وتتلذّذون بحلو مزاياها وتتضرّعون في أركانها متى وأنّى شئتم وتًشيّدون في الجُدر والمتاريس حتى لا يصلها غيركم من عامة الناس ممّن لا انتماء لهم بنظامكم ، من جاء بكم بالله عليك أتظُن أنّ الشعب حملكم (طواعية) على الأعناق وتودّد إليكم لتحكموه أم تحسب أنّ انتخاباتكم التي أنشأتُم لها المُفوضيات وأنفقتُم فيها المليارات جعلت منكم حُكاماً بحق وحقيقة ومنحتكُم شرعية لا يجب على غيركم الجلوس على مقعد الحُكم إلّا عبرها.
من أنتمّ يا هذا حتى ينتظِر منكم أهل السودان أن تُحددوا لهم من يحكمه وماذا فعلتُم له عندما كُنتم تحكمون في مدة ليتها كانت ثلاث سنوات يا شيخنا كالفترة التي تتوعّدون قوى الحرية وتُهدّدونها بأن لن تتركوها تحكم البلاد فيها لقد ضاعفتموها عشر مرات ولم تفعلوا شيئاً يتحسّر فيه الشعب على رحيلكم أو فعلتُم له شيئاً يجعلكم أوصياء عليه.
أفيقوا يا هؤلاء والحُكم بيد من هو أقوى منّا ومنكم يؤتيه لمن يشاء متى شاء.
الجريدة

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك