هبة جابتها من الآخر..!!

0
9

———-

بلا أقنعة _ زاهر بخيت الفكي

هبة جابتها من الآخر..!!

توفّقتُ والحمد لله في الحُصولِ على رغيف خُبزٍ أهدرتُ في الوقوف في صُفوفه المُتراصة ساعاتِ طوال ، استلمت الخُبز ضئيل الحجم غريب الشكل وانسللتُ برشاقةٍ ونشاط من بين الصفوف مُمسكاً بقوة على ما ظفرتُ به باسماً أتفرّس في تعالٍ وغرور في وجوه رفاقي الذين ينتظرون دورهم ، وقد رأيتهم ينظرون في حسدٍ واضح للرغيفات التي خرجتُ بهنّ ولسان حالهم يقول يا ليت لنا مثل ما أوتي أبوالزهور إنّه لذو حظٍ عظيم ، حجزت مكاني في صف المخبز عند الساعة الخامسة والنصف وعُدتُ إلى منزلي بعد التاسعة صباحاً ووجدتُ الكهرباء قاطعة ، وفي انتظاري صف آخر للوقود الله وحده أعلم هل سيُحالفني الحظ السعيد في الحُصول عليه بسهولةٍ أم لا.

ما إن فتحت الشبكة للتصفُح ومُتابعة الأخبار حتى وقع بصري على فيديو للوزيرة هبة التي نُتابع أخبارها باهتمام رُبما تحمل لنا في أحشاءها ما يسُرنا ، فيديو اختصرت لنا فيه الدكتورة ما يدور اليوم في بلادنا بالضبط ، لقد أخطأت في أثناء حديثها وأبدلت بلا وعي منها لام الانتقالية ميماً ونطقتها الفترة الانتقامية ، ما من تعبير لما نعيشه الأن أصدق من تعبير الوزيرة التي تمرّد عليها لسانها وسبقها للنُطق بالقول الفصل ، وبماذا بالله عليكُم نُسمي الحالة المُزرية وواقعنا البئيس بأزماته التي تحتوشنا..؟ والتي لم يفلح ساسة الفترة الانتقامية كما جاء على لسان الوزيرة في حل أي أزمة من أزماتنا الكُثر حلاً يجعلنا نصبُر على مُعاناتنا المُتجددة وننتظر حل بقية الأزمات المُتمددة.

وما من مُعطياتٍ ماثلة أمامنا تُبشرنا باقتراب الحل.

ماذا لو خصّص ساستنا يوماً واحداً في الإسبوع يترجّلون فيه من بُروجِهِمُ العالية ليُمارسون فيه ما نُمارسه نحن في يومنا من طُقوس المُعاناة ويلهثون فيه معنا من الصباح للمساء حتى يُدركوا حجم المشقة الحقيقي في الواقع ، وحتى تُدرِك السيدة الوزيرة صدق ما جاء به لسانها ولتعلم أيضاً بعد أن تتذوّق معنا طعم المُعاناة معنى (قُدرة القادر) التي ذكرتها من قبل تصف بها حال وزارتها ، والذي لا إله إلّا هو إن شاركتُم المواطن البسيط حياته اليومية ومُكابدته في الحُصول على ضرورياته لخرجتُم للاعتذار منه واعترفتُم له بأنّ ما جاء في الفيديو لم يكُن زلة لسان منها.

الواقع سادتي لا يحتاج لمن يُحدثكُم عن تفاصيله وشُح الخدمات الضرورية التي عجزتُم وفشلتُم في توفيرها دليل على أنّ صراعاتكم في اللا مُفيد شغلتكُم عن الإيفاء بتلك الوعود التي أطلقتموها قبل صعودكم إلى درج العمل السياسي وقبل أن تُدركوا الفرق الكبير بين الناشط الذي يُمارس السياسة بالكلام والتنظير في فضاءات الأسافير وبين العمل الجاد بعد الجلوس في مقاعد المسؤولية لادارة شأن العامة وحلحلة مشاكلهم .

وكفانا الله شر الانتقام

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا