صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

يسألون عن دم البعوض ويتجاهلون الدم السوداني!

5

ماوراء الكلمات – طه مدثر

يسألون عن دم البعوض ويتجاهلون الدم السوداني!

(0) مضت فترة ليست بالقصيرة، والناس تسأل أين نائب رئيس مجلس السيادة، من هذه الاحداث الكارثية والعبثية التي تقع بالسودان؟فطوال أوقات فترة انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر 2021، لم نسمع صوتا للفريق اول محمد حمدان دقلو، حتى ظننا أنه آثر الاعتكاف السياسي، وأعتزل الناس، وامتنع عن الإدلاء بأي حديث أو تصريح.

(1) ولكن بالامس القريب لنا بالفواجع والمصائب، سمعنا أن سعادة الفريق اول دقلو، بعث برسالة إلى سمو حاكم دولة الامارات العربية المتحدة، يعبر فيها عن عميق أسفه، عن الاعتداء الغاشم، والتعدي السافر الذي تعرض له، مطار أبوظبي، من قبل قوات الحوثيين، مندداً ومستنكراً، هذا الاعتداء، وبالضرورة قام بتعزية صاحب السمو، عن الارواح التي قتلت في ذلك الاعتداء الغاشم، مترحما عليهم، متمنيا عاجل الشفاء للجرحى.

(2) ويروى أن الشيخ عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، سأله أحدهم عن دم البعوض يصيب الحاج المحرم، هل يفسد الحج؟ فسأله الشيخ من اي البلاد انت؟قال أنا من أهل العراق، فقال الامام عبدالله:عجبت لاهل العراق، يسألون عن دم البعوض، ويسفكون دم ابن بنت رسولهم، يقصد سيدنا الحسين.

(3) نعم كلنا ندين ونستكر باشد العبارات، الاعتداء الغاشم الذي تعرضت له دولة الامارات العربية المتحدة، ونرفض إراقة دم اي انسان، ومعلوم بالضرورة ان إراقة دم مسلم، أعظم من هدم الكعبة، ولأنه من قتل نفسا، فكأنما قتل الناس جميعاً.

(4) فهل كان سعادة نائب مجلس السيادة وقائد قوات الدعم السريع، في غيبوبة، طوال الثمانين يوماً التي مضت؟والتي فيها ارتقت أكثر من سبعين نفساً، تم قتلها بدم بارد، داخل دولة السودان، وعلى مقربة من القصر الجمهوري، هذا غير اعداد الجرحى والمفقودين، فما بال السيد نائب مجلس السيادة الانقلابي، قد تغافل أو تجاهل، عن إدانة تلك (المقتلة) الكبرى، والتي جرت في السابع عشر من يناير الحالي؟ولم يعبر عن عميق أسفه عن ما جرى، من مقتل سبعين شهيداً، او حتى يشجب ويدين بعبارات مخففة، ما تتعرض له جحافل المتظاهرين والمحتجين، على سلطة الانقلاب، ؟وهل هناك اختلاف في الدم ومكوناته؟ام الدم السوداني رخيص، غير ذلك الدم الاماراتي ؟

(5) ولو كان الإمام عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، حاضراً بيننا، لاستغرب من كل شخصية اعتبارية بالسودان، شجبت ونددت واستنكرت ما تعرضت له دولة الامارات، من اعتداء من قبل الحوثيين، بينما ذات الشخصيات، تغض الطرف، عن كتابة تغريدة، تشجب وتدين فيها ماتعرض له المتظاهرون والمحتجون، من قتل وسحل ودهس واعتقال، وفي ذات الاتجاه هل كلف حاكم دولة الامارات، او اي ملك او سلطان او رئيس، فارسل برقية تعزية ومواساة للسيد رئيس مجلس السيادة ونائبه، يعبر فيها عن عميق أسفه لما يتعرض له الشعب السوداني الثائر، ويترحم على كل شهداء انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، ويتمنى عاجل الشفاء للجرحى، والعودة الميمونة المفقودين، ام أنهم يعتبرون ذلك شأن داخلي، لا يجوز لهم التدخل فيه!! أنا لا أمزح، ولكني اتفجر غضباً، من سلطة الانقلاب، ومن يؤيدونهم محلياً واقليمياً ودولياً.

الجريدة

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد