٣٠ يونيو ….لم ينجح أحد!!

0
3

خلف الأسوار


سهير عبدالرحيم

٣٠ يونيو ….لم ينجح أحد!!

أصدق تعبير يُلخِّص الحال ما بعد ٣٠ يونيو، عبارة قالها لي الصديق نزار الفاضل، قال: ٣٠ يونيو مولود جديد يا سهير فإن نجحت فالكثيرون سيكونوا هم آبائها، وإن فشلت فإنّها ستكون مولود سفاح الكل ينكره ويتبرأ منه ولن يظهر له أبٌ!!!

ولكن ما لم يقله نزار إننا كشعب ينبغي أن نقدم أعتذاراً طويلاً وندماً عظيماً وأسفاً كبيراً للوطن السودان، لأننا نسقط في الامتحان تلو الامتحان، وما ٣٠ يونيو إلا دليل على سقوطنا في امتحان الوطن!!!

٣٠ يونيو والتي يتمسّح بثوبها الجميع رغم أنها خارجة ضد هؤلاء الجميع، أولهم “العسكر ” والذين يتمنونها دموية ليوضحوا أن الحكومة المدنية فاشلة ولا قبل لها بتحقيق طموحات الشعب وضبط صمام أمان البلاد.

يريدونها عاصفة لتحقق لهم شعار فشل الحكومة الانتقالية في الإيفاء بمتطلبات المعيشة ومعركتي الوقود والقمح والدواء، ولن يستيقظ ضميرهم للحظة ليحدثهم عن العراقيل التي صنعوها لإضعاف تلك الحكومة.

“قحت” والتي قدمت أفشل حكومة، يحملون الشهادات العليا والجوازات الأجنبية والخبرة الصفرية في إدارة البلاد، “قحت” التي كان يؤمل الناس فقط في تحسين أوضاعهم الأقتصادية، جاءت بوزير مالية تنتابك نوبة عطاس حاد كلما رأيته!!!!!

ذاك الوزير الذي لم يبرح الدوران في فلك أخطاء الكيزان وترديد أسطوانتهم المشروخة، البنزين التجاري اسم الدلع لرفع الدعم عن الوقود، وزيادة وزن الخبز اسم الدلع لرفع الدعم عن القمح، وزيادة المرتبات اسم الدلع لطباعة العملة، وقس على ذلك بقية الجوقة من وزراء التنظير، ٣٠ يونيو “قحت” أيضاً تريدها دموية لتدخل الأمم المتحدة بعين قوية.

“الكيزان ” قاتلهم الله أنى يؤفكون، أس البلاء ومكمن الوباء وعلة البلاد وبؤرة الفساد وأساتذة السرقة ومهندسو تقسيم البلاد وتأجيج الفتن وتدمير الوطن.. هؤلاء سيخرجون إليكم يوم ٣٠ يونيو وهم يحملون شعارات الثوار تماماً مثل الثعلب يخرج في ثياب الواعظينا.. سيندسون بينكم، ويرددون هتافاتكم ثم لا يلبثوا أن يخلعوا عنهم القناع وينادون بإسقاط حكومة حمدوك.

ذلك أن الكلب يظل كلباً ولو ترك النباح، الكيزان تعرفوهم بسيماهم، برائحة الكذب والتمسح بثوب الدين وهتافات الموت التي يحيون بها ويعيشون لأجل أن يتطاولوا في البنيان وينعموا بالرفاهية كما كانوا يفعلون، وليذهب الشعب والوطن إلى الجحيم غير مأسوف عليه، لذلك يعملون على جعلها دموية.

“الأحزاب” ولعنة البحث عن السلطة والثروة وتمجيد الموميات المحنطة، هدفهم الأسمى الكراسي وقمة أمنياتهم التمثيل الأعلى في البرلمان، وأحلام يقظتهم المايكروفونات والحشود والرايات الجهوية.

مُبتغاهم صورهم على أعمدة الإنارة في الشوارع، ولا يهم إن كان عمود الإنارة مظلماً أو الشارع الأسفلتي مليئاً بالحُفر أو على الرصيف بقايا دم شهيد، المهم أن صورهم بارزة وتُظهرهم أصغر عمراً وأكثر شباباً وأنظف قلباً.

“الحركات المسلحة ” أصحاب نظرية أستمرار الحرب والدمار، ومعسكرات النازحين مطلب أساسي لاستمرار المتعة في شارع الشانزلية بباريس واحتساء الفودكا والتقلُّب في أحضان الشقراوات ولا عزاء لنساء دارفور.

“تجار الدين” لا يعرفون عن الإسلام شيئاً، ولا يفقهون أخلاق النبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، ولا يدركون أن القرآن الكريم لم يترك سورة إلا وتحدث فيها عن السلام والمحبة وحُسن المعاملة والرفق بالضعيف ونبذ الفتن ومٌحاربة الكراهية وإراقة الدماء، لكنهم قوم ولصغر عقلهم وضآلة أنفسهم لا يغادر فهمهم حدود فرجهم.

ختان الإناث وتعدد الزوجات وارتداء امرأة بنطالاً، يزعجهم أكثر من دماء الشهداء وأكل أموال الناس بالباطل والربا وانتشار الفساد وهلاك العباد.

عليكم جميعاً أن تخجلوا وتقدموا أعتذاراً صريحاً للوطن، إنكم جميعاً لا تستحقون أسم الوطن لا تستحقون اسم أنا سوداني.

خارج السور:
أبكي يا وطني الحبيب.. الجميع ساقطون في مادة الوطن. وإن خرجوا يوم
30…

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا