ﺃﻧﺎﺷﻴﺪ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ !..

0
2

 

ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺮﻕ
ﻣﻨﻰ ﺃﺑﻮ ﺯﻳﺪ
ﺃﻧﺎﺷﻴﺪ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ !..

“ ﺭﺏ ﻣﻌﺼﻴﺔٍ ﺃﻭﺭﺛﺖ ﺫﻻً ﻭﺍﻧﻜﺴﺎﺭﺍً ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﻃﺎﻋﺔٍ ﺃﻭﺭﺛﺖ ﻋﺰﺍً ﻭﺍﺳﺘﻜﺒﺎﺭﺍً ” .. ﺍﺑﻦ ﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺴﻜﻨﺪﺭﻱ !..
ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ، ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﻳﻤﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺮﻫﻴﺐ، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﺸﺪﺩ ﻓﻲ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺐ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺮﻛﻮﺍ ﺍﻟﺘﺸﺪﺩ ﻭﻣﺎﻝ ﻧﻬﺠﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺳﻄﻴﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ .
ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻛﺎﻥ ﻣﺪﺭﺱ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﻣﺪﺭﺳﺘﻨﺎ – “ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻭﻥ ﺑﻨﺎﺕ ” – ﺷﻴﺦ ﺿﺮﻳﺮ . ﻭﻛﺎﻥ ﺗﻨﻘﻠﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻤﺴﻚ ﻫﻮ ﺑﻄﺮﻑ ﻋﺼﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻘﻮﻡ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻄﺎﻟﺒﺎﺕ “ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﺃﻟﻔﺔ ﺍﻟﻔﺼﻞ ” ﺑﺎﻹﻣﺴﺎﻙ ﺑﺎﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ . ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻲ : ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺗﻤﺴﻚ ﺑﻄﺮﻑ ﺍﻟﻌﺼﺎ ﻭﺗﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﻫﻲ ﺗﻐﻴﺮ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﻣﺸﻴﺘﻬﺎ، ﺗﺎﺭﺓ ﺗﻤﺸﻲ ﺑﺎﻟﻤﻘﻠﻮﺏ ﻭﻭﺟﻬﺎً ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ، ﻭﺗﺎﺭﺓ ﺗﻤﺸﻲ ﻭﻫﻲ ﺗﻌﻄﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻇﻬﺮﻫﺎ، ﻭﻳﺪﻫﺎ ﺗﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﻌﺼﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻒ .. ﻭﻫﻜﺬﺍ .. ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺑﺪﺍً !..
ﻭﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺣﺼﺺ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺗﻐﻮﻟﺖ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻀﻊ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻣﻦ ﺯﻣﻦ ﺣﺼﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻴﻬﺎ، ﻭﺟﻲﺀ ﺑﺎﻟﺸﻴﺦ ﻭﻓﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻔﺼﻞ . ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﺔ – ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﺪﻳﻨﺔ ﺟﺪﺍً – ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺼﻘﺖ ﺑﺎﻟﺠﺪﺍﺭ ﻛﻘﻂ ﻣﺬﻋﻮﺭ، ﻭﻫﻲ ﺗﺼﻴﺢ ﻓﻲ ﺭﻋﺐ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔً ﺑﺈﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻬﻮ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻀﻊ ﻋﻄﺮﺍً ﻧﻔﺎﺫﺍً، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻬﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺨﺸﻰ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺘﻌﺜﺮ ﺣﺎﺳﺔ ﺷﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻀﺮﻳﺮ ﺑﺒﻌﺾ ﻧﻔﺤﺎﺕ ﻋﻄﺮﻫﺎ، ﻓﻴﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ – ﺑﺸﺄﻥ ﺗﻌﻄﺮ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ – ﻓﺘﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ، “ ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ !..”
ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺗﻐﻴﺮ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺸﺪﺩ ﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﺑﻌﺪ ﻫﺒﻮﺏ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﻝ ﻭﺍﻟﻮﺳﻄﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ . ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺻﺪﻭﺭ ﻗﺮﺍﺭ – ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ – ﺑﻌﺪﻡ ﺍﺷﺘﺮﺍﻁ ﺇﺑﺮﺍﺯ ﻣﺎ ﻳﺜﺒﺖ ﺻﻠﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺑﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻓﻲ ﺣﺠﺰ ﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ، ﺑﻌﺪ ﺗﻔﻌﻴﻞ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻔﻴﺰﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ . ﻭﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺗﺸﺠﻴﻊ ﻛﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ ﻫﻨﺎﻙ . ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺗﺸﻬﺪ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻟﻐﻄﺎً ﻭﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻭﺑﻼﻏﺎﺕ ﻭﺩﻋﺎﻭﻯ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ “ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﻳﻮﺳﻒ ” ﻟﻮﺯﻳﺮﺓ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ “ ﻭﻻﺀ ﺍﻟﺒﻮﺷﻲ ” ، ﺑﺴﺒﺐ “ ﻛﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻴﺔ ” !…
ﻭﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﺂﻻﺕ، ﻓﺈﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻻﺳﺘﻌﻼﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﻬﺞ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﺒُﻌﺪ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻓﻲ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻵﺧﺮ ﻻ ﺗﺠﻮﺯ . ﻭﻫﻲ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً، ﻷﻧﻬﺎ ﺃﻭﻟﻰ ﻟﺒﻨﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻨﻤﻮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﺍﻟﻤﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻠﻪ ﻏﺮﻭﺭ ﺩﻳﻨﻲ، ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺜﻘﺎﻓﺔ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﺍﻟﺘﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺧﺮ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﺈﺯﻫﺎﻕ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ . ﻓﺎﻹﺭﻫﺎﺏ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺳﺎﺋﺪﺓ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﻔﺎﻗﻢ ﺇﻟﻰ ﺳﻠﻮﻙ . ﻭﺃﺫﻛﺮ ﺃﻧﻨﻲ ﺣﺎﻭﻟﺖ ـ ﻣﺮﺓ ـ ﺃﻥ ﺃﺟﺘﻬﺪ ﻓﻲ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ، ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺑﺎﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺮﺓ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ “ ﻫﻮ ﺳﻠﻮﻙ ﻳﻨﺘﺠﻪ ﻣﺰﻳﺞ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻻﺳﺘﻌﻼﺀ ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﺪﻭﻧﻴﺔ ” !..
ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ “ ﺗﺤﺮﻳﺮ ” ﺑﺎﻟﺤﺬﻑ ﻭﺍﻹﺿﺎﻓﺔ، ﻭﺗﻐﻴﻴﺮ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺿﻊ ﺍﻟﺘﺨﺼﻴﺺ ﻭﺍﻟﺘﻌﻤﻴﻢ . ﻭﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻣﻦ ﺳﻄﻮﺓ ﺍﻻﺳﺘﻌﻼﺀ، ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺭﻓﻊ ﺷﻌﺎﺭ “ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺮﻕ ” ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠّﻤﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﻃﺌﺔ . ﻓﻬﻞ – ﻳﺎ ﺗُﺮﻯ – ﻣﻦ ﻣُﺬَّﻛﺮ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك