ﺇﺳﺮﺍﺀ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ !!

0
5

ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻖ
ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻮﻭﺿﺔ
ﺇﺳﺮﺍﺀ ﻭﻋﺜﻤﺎﻥ !!

ﻣﻦ ﻣﻨﻜﻢ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻻﺭﻱ ﻛﻨﺞ؟ ..
ﻓﻬﻮ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﺤﺎﻭﺭ ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎﻕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﺟﻤﻊ ..
ﻭﺣﻴﻦ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺭﻓﺾ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﻋﻘﺪﻩ ﻣﻊ ﻗﻨﺎﺓ ‏( ﺳﻲ ﺇﻥ ﺇﻥ ‏) ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ..
ﻭﺃﺻﺮ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻀﻪ ﻫﺬﺍ ﺭﻏﻢ ﺗﻤﺴﻚ ﺍﻟﻘﻨﺎﺓ ﺑﻪ ..
ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻻﺭﻱ ﻫﺬﺍ ﻳﻌﻤﻞ ﻫﻨﺎ ﺑﺒﻼﺩﻧﺎ ﻷُﺣﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﻋﺰ ﺷﺒﺎﺑﻪ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ..
ﻭﻟﻘﻴﻞ ﻟﻪ ‏( ﺃﻡ ﺟﺮﻛﻢ ﻻ ﺗﺄﻛﻞ ﺧﺮﻳﻔﻴﻦ ‏) ..
ﺭﻏﻢ ﺇﻥ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ – ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﻀﺮ ﻛﻠﻪ – ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ … ﻭﻻ ﺍﻟﻤﻌﺎﺵ ..
ﻓﻬﻮ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﺧﺒﺮﺓ – ﻭﺗﻌﺘﻘﺎً – ﻣﻊ ﻣﺮ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ..
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﻧﺮﻯ ﺍﻧﻘﻄﺎﻋﺎً ﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﻓﻲ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ..
ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺇﻥ ﻻﺭﻱ ﻫﺬﺍ ﺃُﺟﺮﻱ ﻣﻌﻪ ﺣﻮﺍﺭ ﺇﺛﺮ ﺗﻘﺎﻋﺪﻩ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭﻱ ..
ﻭﺳُﺌﻞ ﻋﻦ ﺳﺮ ﺗﻤﻴﺰﻩ ﺍﻟﻼﻓﺖ ؛ ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ … ﺍﻟﺴﻠﺲﺓ …
ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ..
ﺛﻢ ﻋﺪﻡ ﺗﻬﻴﺐ ﺍﻟﻀﻴﻒ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻧﻔﺴﻪ ..
ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺇﻧﻪ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻠﻖ ﻧﺪﻳﺔ ﺗﻐﻴﺐ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻷﻟﻘﺎﺏ … ﻭﺍﻷﻭ
ﺻﺎﻑ … ﻭ ﺍﻟﻨﻌﻮﺕ ..
ﺑﻞ ﻫﻮ ﻳﻌﻄﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺜﻞ ﻗﺎﺽٍ ﻓﻲ ﻣﺤﻜﻤﺔ ..
ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺫﺍﺗﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺒﻌﻪ ﻛﺎﺗﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﺭﺍﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ..
ﺳﻴﻤﺎ ﺣﻮﺍﺭﺍﺗﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ … ﻭﻫﻮ ﺃﺫﻛﻰ ﻣﻦ ﺣﺎﻭﺭﻩ ..
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻫﻮ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺭﺣﺎﺑﺔ ﺻﺪﺭ … ﻭﺳﻌﺔ ﺃﻓﻖ … ﻭﺗﻘﺒﻼً ﻟﺴﺎﺧﻦ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ..
ﻭﻟﺬﺍ ﺃﻋﺠﺒﻨﻲ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﺭﺓ ﺣﻤﺪﻭﻙ ..
ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻔﺘﻘﺪﻩ ﺻﺤﺎﻓﺘﻨﺎ ؛ ﻣﻘﺮﻭﺀﺓ ﻛﺎﻧﺖ … ﺃﻡ ﻣﺴﻤﻮﻋﺔ … ﺃﻡ ﻣﺮﺋﻴﺔ ..
ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﺠﺊ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﺍﺕ ﺑﺎﺭﺩﺓ … ﻫﺎﻣﺪﺓ … ﻻ ﺣﻴﺎﺓ ﻓﻴﻬﺎ ..
ﻭﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻻ ﺗﺸﺪ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻲ … ﻭﻻ ﺗﻌﻠﻖ ﺑﺬﻫﻨﻪ … ﻭﻻ ﻳﺬﻛﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻣﻔﻴﺪ ..
ﻭﺑﻌﻜﺲ ﺗﻤﻴﺰ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺟﺎﺀﺕ ﻣﺤﺎﻭﺭﺓ ﺇﺳﺮﺍﺀ ﻟﻀﻴﻔﻴﻦ ﻋﺮﺑﻴﻴﻦ ..
ﺛﻢ – ﻭﻟﺴﻮﺀ ﺣﻈﻬﺎ – ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻀﻴﻔﺎﻥ ﻫﺬﺍﻥ ﻣﺘﺨﺼﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ؛ ﺗﻮﻧﺴﻲ …
ﻭﺃﺭﺩﻧﻴﺔ ..
ﻭﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻛﺎﻥ ﻋﻦ ﻓﻜﺮ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻣﺤﻤﺪ ﻃﻪ ..
ﻓﻄﻔﻘﺖ ﺇﺳﺮﺍﺀ ﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ – ﻛﻤﺎ ﻧﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻋﺎﻣﻴﺘﻨﺎ – ﺗﺪﺧﻞ ﺑﺤﻤﺪ ﻭﺗﺨﺮﺝ ﺑﺨﻮﺟﻠﻲ ..
ﻭﺗﻈﻦ – ﺣﺴﺐ ﺛﻘﺎﻓﺘﻨﺎ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ – ﺃﻥ ﺍﻟﺜﺮﺛﺮﺓ ﺗﻜﻔﻲ ..
ﻓﻬﻲ ﺗﻈﻬﺮﻫﺎ ﺑﻤﻈﻬﺮ ﺍﻟﻌﺎﺭﻑ … ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ … ﺍﻟﻤﺜﻘﻒ … ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺰ ﺍﻟﻀﻴﻒ ﻋﻠﻤﺎً ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻟﻪ ..
ﻓﻬﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻵﻓﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﻘﻌﺪ ﺑﺤﻮﺍﺭﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ..
ﻓﺎﻟﻤﺬﻳﻊ – ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺬﻳﻌﺔ – ﻳﻈﻦ ﺃﻥ ﺛﺮﺛﺮﺗﻪ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻄﻎ ﻋﻠﻰ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻀﻴﻒ ﻓﻬﻮ ﻓﺎﺷﻞ ..
ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻲ … ﻭﺍﺑﻦ ﺭﺷﺪ … ﻭﺟﻮﻥ ﻟﻮﻙ ..
ﻭﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﻟﺘﻦ ﻭﻋﺠﻦ ﺇﺳﺮﺍﺀ ﺃﻗﻄﻊ ﺫﺭﺍﻋﻲ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﻤﻌﺖ ﺑﺄﻱٍّ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻫﺆﻻﺀ ..
ﻭﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻋﻴﺒﺎً … ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻌﻴﺐ ﺍﻟﺜﺮﺛﺮﺓ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﻠﻬﺎ ..
ﺑﻞ ﺍﻟﺜﺮﺛﺮﺓ ﺃﺻﻼً ؛ ﻓﻠﻴﺲ ﻣﻄﻠﻮﺑﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭ – ﺑﻜﺴﺮ ﺍﻟﻮﺍﻭ – ﺃﻥ ﻳﺜﺮﺛﺮ … ﺑﻞ ﻳﺴﺄﻝ ..
ﻭﺃﺳﺌﻠﺘﻪ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺼﻴﺮﺓ … ﺳﻠﺴﺔ … ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ..
ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﻻﺭﻱ ﻛﻨﺞ ؛ ﻓﺎﺷﺘﻬﺮ ﻛﺄﻋﻈﻢ ﻣﺤﺎﻭﺭ ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ..
ﺃﻭ ﻛﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻋﺜﻤﺎﻥ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك