صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

ﺍﺑﺘﺬﺍﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺮ !

11

ﺍﻟﻌﺼﺐ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ

ﺷﻤﺎﺋﻞ ﺍﻟﻨﻮﺭ

ﺍﺑﺘﺬﺍﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺮ !

ﻟﻢ ﻳﺘﺮﻙ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ، ﺷﺒﺮﺍ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ ﺇﻻ ﻭﻭﻃﺄﻩ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ، ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻘﻮﺍﻟﺐ ﻭﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻟﻴﻘﺪﻡ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﻣﺒﺘﻜﺮﺓ ﻭﻣﺘﻄﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ . ﻓﺴﺎﺩ ﺣﻮَّﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﻤﻮﺍﺭﺩﻫﺎ ﻭﺇﻧﺴﺎﻧﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺇﻗﻄﺎﻋﻴﺔ ﻻ ﺗﻔﺘﺢ ﺃﺑﻮﺍﺑﻬﺎ ﺇﻻ ﻟﻤﻦ ﺁﻣﻦ ﺑﻔﺴﺎﺩ ﻓﻜﺮﺗﻬﺎ .
ﻫﻞ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﺒﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺍﻹﻓﻘﺎﺭ ﺍﻟﻤﻤﻨﻬﺞ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺃﻗﻞ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎ، ﺃﻡ ﺗﻀﻌﻀُﻊُ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺃﻡ ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺗﻘﻲ ﺟﺮﺍﺋﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺗﺒﺔ ‏) ﺍﻟﻘﺘﻞ ﺍﻟﻌﻤﺪ ‏( .
ﻫﺬﺍ ﻭﺫﺍﻙ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﻨﺎﺗﺞ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻟﻨﻈﺎﻡ ﻓﺎﺳﺪ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻓﻜﺮﺗﻪ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮ ﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻗﻌﺪ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻃﻴﻠﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ . ﺍﻟﺨﻄﻴﺮ ﻛﺎﻥ ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻫﻮ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻭﻣﺒﺎﺭﻛﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﻋﺒﺮ ﻣﻨﺎﺑﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﻟﺤﻰ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ .
ﻇﻠﺖ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻃﻴﻠﺔ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﺗﺴﺒﺢ ﺑﺤﻤﺪ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻟﻪ ﺟﺮﺍﺋﻤﻪ، ﺗﺤﻠﻞ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻭﺗﺤﺮِّﻡ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ، ﻭﻇﻞ ﺭﺟﺎﻝ ﺩﻳﻦ ﺑﻌﻴﻨﻬﻢ ﺭﻫﻦ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ، ﻳﺸﻨﻮﻥ ﺣﻤﻼﺕ ﺍﻟﺘﻜﻔﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺾ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﻭﻓﻘﺎ ﻹﺷﺎﺭﺓ ﻓﻘﻂ ﻭﻳﺘﻮﻗﻔﻮﻥ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻓﻘﺎ ﻹﺷﺎﺭﺓ .
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻭﻳﻌﻮﺩ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺮ ﻭﺭﻋﻬﺎ ﻭﻭﻗﺎﺭﻫﺎ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺼﺼﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻜﻔﻴﺮ ﻭﻧﺸﺮ ﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﻭﺻﻤﺘﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ ﻭﺣﺮﻭﺏ ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ، ﺑﻞ ﺃﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﻳﻮﺳﻒ ﺑﺎﺭﻙ ﻣﺠﺰﺭﺓ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ، ﺑﺎﺭﻙ ﻭﺍﻟﻐﺒﻄﺔ ﺗﻌﻠﻮ ﻭﺟﻬﻪ ﺑﻌﺪ ﻣﺠﺰﺭﺓ ﺑﺸﺮﻳﺔ ﻗُﺘِﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻫﻢ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ ﺃﺣﻔﺎﺩﻩ .
ﺍﻟﻤﺠﺰﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺨﺮﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺑﻴﺖ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ ﺑﺎﺭﻛﻬﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﻭﻓﺮﺡ ﻟﻬﺎ ﻭﺃﻋﻠﻦ ﺫﻟﻚ . ﻭﺍﻵﻥ ﻳﺤﺮﻡ ﻭﻳﻜﻔﺮ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺇﻋﻼﻥ ﻓﺮﻳﻖ ﻛﺮﺓ ﻗﺪﻡ ﻧﺴﺎﺋﻲ .
ﻓﻮﺿﻰ ﺗﻜﻔﻴﺮ ﺍﻟﺨﺼﻮﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺜﻞ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﻭﺍﺟﻬﺎﺗﻬﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺑﺼﺮﺍﻣﺔ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻬﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻮﻇﻔﻮﻥ ﻣﻨﺎﺑﺮﻫﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ ﻟﺤﻤﻼﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺧﺒﻴﺜﺔ ﺗﺘﻠﺒﺲ ﻟﺒﺎﺱ ﺍﻟﺪﻳﻦ .
ﺗﻮﻗﻊ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺼﻤﺖ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﺍﺳﻤﻪ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺷﻤﻠﻬﻢ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﻭﺟﻪ ﺣﻖ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻘﺎﺋﻞ ﺇﺑﺎﻥ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ – ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻀﻐﻂ – ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ .
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳُﺴﺄﻝ ﺃﻭﻟًﺎ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻟﻪ ﻫﺬﺍ؟ .. ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﻇﻔﻪ ﺍﻵﻥ ﺗﺤﺮﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﻧﺸﺮﺍ ﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﻭﺍﺯﺩﺭﺍﺀ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺎﻟﺖ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﺳﺴﺘﻪ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ﺣﺠﺮﺍ ﺣﺠﺮﺍ ﻭﺻﺮﻓﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺼﺮﻓﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ، ﻭﺷﻬﺎﺩﺓ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺍﻟﻜﻮﺩﺓ ﺣﻮﻝ ﻣﺴﺠﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﻣﻨﺸﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻓﻀﺎﺀ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد