صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

( ﺍﻟﺤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻞ )

12

ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ
ﻳﺎﺳﺮ ﺯﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ
‏( ﺍﻟﺤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻞ )

ﺍﻻﻧﻘﺎﺫﻳﻮﻥ ﺗﺸﺪﻗﻮﺍ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﺗﻨﻜﺒﻮﺍ ﺟﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ … ﺃﻗﺘﺪﻭﺍ ﺑﺪﻳﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ….
ﻣﻬﺪﻭﺍ ﻟﻠﺤﺎﻛﻢ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻬﻮﺍﻳﻞ …
ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭ ﺍﻟﻘﻤﻊ ﻭﺍﻟﺘﺸﺮﻳﺪﻭﺍﻻﺭﻫﺎﺏ ﺑﺄﺳﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ .. ﻓﻌﻠﻮﺍ ﺍﺑﺘﻐﺎﺀ ﻣﺮﺿﺎﺗﻪ …
ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻮﻥ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﺘﻘﻮﻥ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻮﻥ …. ﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻮﻥ ﻫﻢ ﺍﻟﻔﺠﺎﺭ ﺍﻻﺛﻤﻮﻥ ﻓﻮﺟﺐ ﺗﻐﺮﻳﺒﻬﻢ … ﺻﺎﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻣﻄﻴﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻻﺟﻨﺪﺍﺕ ﺍﻟﻘﺬﺭﺓ …. ﻓﺄﺻﺒﺢ ﺿﻮﺀ ﺍﺧﻀﺮ ﺻﻔﻮﺍ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻮﻥ ..
ﻋﺒﺮﻩ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺪ ﻟﻠﺘﻤﻜﻴﻦ .. ﻟﻠﺨﻮﻑ .. ﻟﻠﻘﻬﺮ .. ﻟﻠﺨﻨﻮﻉ .. ﻟﻠﺬﻝ .. ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﻔﻌﻞ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﺑﺄﺳﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ .. ﺃﻣﺘﻄﺖ ﻇﻬﺮ ﺳﻠﻄﺔ ﺍﻣﻨﻴﺔ ﺑﺎﻃﺸﺔ …
ﺯﺍﺩﺕ ﻭﻃﺄﺓ ﻏﻠﻮﻫﺎ ﻭﺻﻠﻔﻬﺎ ﻭﻛﺒﺮﻳﺎﺋﻬﺎ …. ﻓﻌﻠﺖ ﻛﻞ ﺷﺊ ﺑﺄﺳﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ …
ﻭﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺗﺸﻜﻠﺖ ﻭﺗﺠﺬﺭﺕ ﻓﻲ ﻣﻔﺎﺻﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺄﺳﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ .. ﻳﻜﺬﺑﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻮﻓﻮﻥ ﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﻻ ﻗﻴﻢ ﺗﺤﻜﻢ ﺍﻓﻌﺎﻟﻬﻢ … ﻳﻬﺮﻓﻮﻥ ﺑﻼ ﻭﻋﻲ ﻭﺃﻫﺪﺍﻓﻬﻢ ﻻﺗﺘﻤﺎﻫﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ … ﺻﻤﻤﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻟﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﺑﺄﺳﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ … ﻏﺎﺑﺖ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺑﺄﺳﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ ..
ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﻄﺎﻏﻴﺔ ﺟﻌﻠﺘﻨﺎ ﻧﻔﻐﺮ ﻓﺎﻫﻨﺎ ﺩﻫﺸﺔ …. ﻭﺻﻴﺘﻪ ﺍﻥ ﻳﺴﺘﻮﺻﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻮﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻌﺪﻩ ﺑﺎﻻﺳﻼﻡ ﺧﻴﺮﺍ …. ﻫﻞ ﻣﺎ ﻃﺒﻘﺘﻪ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫ ﻫﻮ ﺍﻻﺳﻼﻡ … ﺍﻟﻄﺎﻏﻴﺔ ﻟﻢ ﻳﺴﻌﻔﻪ ﺍﻟﺤﻆ ﻟﻴﻘﺮﺃ ﻛﺘﺎﺏ ‏( ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻭﺍﺻﻮﻝ ﺍﻟﺤﻜﻢ ‏) … ﺍﻟﺸﺮﺡ ﻗﺎﻝ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺩﻳﻦ ﺭﻭﺣﻲ ﻣﺤﺾ …
ﻻ ﺗﺸﺮﻳﻊ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ …
ﻭﻗﺪ ﺍﻗﺤﻤﻮﻩ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻗﺤﺎﻣﺎ ….
ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻣﺮ ﺩﻧﻴﻮﻱ ﻳﻌﻮﺩ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻭﺳﺎﺋﻠﻪ ﻭﻣﺒﺎﺩﺋﻪ … ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﻓﻘﺪ ﺧﻠﻂ ﺍﻻﻣﺮ ﺑﻼ ﺗﺪﺑﺮ … ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻴﺲ ﺍﺻﻼ ﻣﻦ ﺍﺻﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ …. ﻓﺸﻌﺎﺭ ‏( ﺩﻳﻦ ﻭﺩﻭﻟﺔ ﻭﻣﺼﺤﻒ ﻭﺳﻴﻒ ﻭﻗﻴﺎﺩﺓ ﻭﻋﺰﺓ ﻭﺳﻴﺎﺩﺓ ‏) ﻋﻔﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺰﻣﻦ … ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻥ ﺗﻤﻀﻲ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﻲ ﻣﺎ ﻳﺤﻔﻆ ﺍﻻﻣﺘﻼﺀ ﺍﻟﺮﻭﺣﻲ … ﺍﻻﻣﺘﻼﺀ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻻ ﺑﺎﻟﺴﻤﻮ ﺍﺧﻼﻗﻴﺎ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻮ ﺍﺧﻼﻗﻴﺎ ﺍﻃﻼﻗﺎ … ﻣﻤﺎﺭﺳﺘﻬﻢ ﺍﻓﻀﺖ ﻟﻘﺘﻞ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻻﺧﻼﻕ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ … ﺍﻻﻧﻘﺎﺫ ﻟﻢ ﺗﺆﺻﻞ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻧﻤﺎ ﺍﺳﺘﻌﺒﺪﺕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻫﻢ … ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﻣﺮ ﺑﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻭﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻋﻠﻲ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ …
ﻭﺍﻻﻧﻘﺎﺫ ﺣﺎﻛﻤﺖ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻭﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺒﺄ … ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺑﺮﺉ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﺬﺋﺐ ﻣﻦ ﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ . ﻓﻘﺪﻛﺬﺑﻮﺍ ﻭﺗﺤﺮﻭﺍ ﺍﻟﻜﺬﺏ ﻭﻫﻢ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ … ﻏﻴﺒﻮﺍ ﻋﻘﻮﻟﻬﻢ ﻋﻦ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺣﺮﺹ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﻗﺼﺪﺍ … ﻟﻢ ﻳﻄﺒﻘﻮﺍ ﻣﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻬﺘﻒ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺑﺄﻋﻠﻲ ﺍﻻﺻﻮﺍﺕ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻫﺬﻩ ﻣﻦ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻻﺳﻼﻡ … ﻓﺄﻱ ﺍﺳﻼﻡ ﻳﻮﺻﻲ ﺍﻟﻄﺎﻏﻴﺔﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻴﻪ … ﺃﺳﻼﻡ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫ ﻻ ﻳﺼﻠﺢ ﺑﺘﺎﺗﺎ ﻓﻘﺪ ﺍﻭﺭﺩﻫﺎ ﻣﻬﺎﻭﻱ ﺍﻟﺮﺩﻱ …
ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺩﻳﻦ ﺭﻭﺣﻲ ﻣﺤﺾ …
ﻭﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺗﻬﻢ ﺍﻓﻀﺖ ﻟﻘﺘﻞ ﺍﻟﻘﻴﻢ …
ﺣﺮﺻﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﺠﺎﻩ … ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﻢ ﺷﻮﻫﺖ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ …
ﻋﻠﻲ ﺍﻻﻧﻘﺎﺫ ‏( ﺑﻞ ‏) ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﺩﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺎﺀ ﺍﺳﻦ … ﻭﻟﺘﺸﺮﺑﻬﺎ ﺣﺘﻤﺎ ﺳﺘﺘﻘﻴﺄ ﺍﻣﻌﺎﺋﻬﺎ …
‏( ﺍﻟﻮﻃﻦ ‏

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد