ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ .. ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ !

0
4

ﺍﻟﻌﺼﺐ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ

ﺷﻤﺎﺋﻞ ﺍﻟﻨﻮﺭ
ﺍﻟﻤﺨﺮﺝ .. ﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ !

ﻳﻈﻞ ﺍﻟﺘﺮﺑﺺ ﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﺣﺎﺿﺮﺍً ﻭﻳﻈﻞ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻳﻘﻈﺎً ﺣﺎﺭﺳﺎً ﻟﺜﻮﺭﺗﻪ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﻴﻘﻆ ﻟﻴﺲ ﻛﺎﻓﻴﺎً ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻭﺣﺮﺍﺳﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ، ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﺎﻷﺣﻴﺎﺀ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻭﺭﻩ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭ ﺍﻟﺸﺮﻃﻲ ﻭﺍﻷﻣﻨﻲ ﻭﺍﻟﺮﺍﺻﺪ ﻭﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻣﻬﺎﻣﻪ .
ﻣﻨﺬ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻓﻲ 11 ﺃﺑﺮﻳﻞ، ﺗﻘﻮﻡ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺑﺄﺩﻭﺍﺭ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻓﻮﻕ ﻃﺎﻗﺘﻬﺎ، ﺗﺮﺻﺪ ﻭﺗﺘﺒﻊ ﻭﺗﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﻛﻞ ﻣﻨﺴﻮﺑﻲ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻟﻴﻞ ﻧﻬﺎﺭ ﻹﻧﺰﺍﻝ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮﻫﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﻳﻖ، ﻭﺫﺍﺕ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺗﻨﺸﻂ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺍﻟﺨﺪﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻭﺗﺤﺎﻭﻝ ﺑﻘﺪﺭ ﺍﻹﻣﻜﺎﻥ ﻭﻓﻮﻕ ﺫﻟﻚ ﺗﺠﺪﻫﺎ ﺣﺎﺭﺳﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺑﺎﻟﻤﺮﺻﺎﺩ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺑﻬﺎ ﺷﺮﺍً .
ﻭﻫﺬﺍ ﻭﺿﻊ ﻣﺨﺘﻞ ﺗﻤﺎﻣﺎً، ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻏﻴﺮ ﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻣﻬﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﺍﻟﺘﺮﺍﺧﻲ ﺗﺠﺎﻩ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺳﻨﺪﻓﻊ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺛﻤﻨﻪ ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﺳﺘﻔﻠﺖ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻣﻦ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺇﻻ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺘﺮﺑﺼﺔ . ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﺃﻣﺲ ﻓﻲ ﻣﺪﻧﻲ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻹﻣﻜﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺣﺮﻳﻖ، ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻹﻣﻜﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺩﺍﻣﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺘﻄﻠﻊ ﻭﻳﺨﻄﻂ ﻟﻪ ﺑﻌﺾ ﺭﻣﻮﺯ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﻄﻠﻘﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﺒﺪﺃ “ ﻳﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﺎ ﻧﻄﻔﻴﻬﺎ ” ﻭﻓﻌﻠﻴﺎً ﺧﺮﺟﻮﺍ ﺃﻣﺲ ﻓﻲ ﻣﺴﻴﺮﺗﻬﻢ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻭﻭﻗﻌﺖ ﺇﺛﺮ ﺫﻟﻚ ﺇﺻﺎﺑﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ .
ﺃﻱ ﺗﺨﻄﻴﻂ ﻟﻔﺮﺽ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﻴﻦ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ ﻟﻦ ﻳﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﻠﻢ ﺫﻟﻚ، ﻟﻜﻦ ﺳﺘﺴﺘﻔﻴﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺳﺒﻖ ﻭﻧُﻔﺬ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺟﺪﺍً ﺃﻥ ﻳﺨﻄﻂ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻮﻥ ﻟﻠﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﺑﻔﺰﺍﻋﺔ ﺍﻻﻧﻔﻼﺕ ﺍﻷﻣﻨﻲ .
ﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﻟﻦ ﻳﻨﺠﺢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺨﻄﻂ ﺇﻻ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺛﻐﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﺿﻨﺔ ﻟﻬﺎ، ﺍﻵﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻳﺘﻬﺎﻭﻯ ﻳﻮﻣﺎً ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ، ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﻣﻨﻔﺼﻠﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻋﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﻌﺪ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﺳﻮﺀﺍً . ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻥ ﺗﺴﺘﺸﻌﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻭﺃﻥ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺰﻡ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻣﺔ ﻭﺍﻟﺠﺪﻳﺔ .
ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺘﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﻛﻴﻒ ﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻭﺣﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺯﻣﺔ . ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺤﻆ ﺑﺈﺟﺎﺑﺔ ﺑﻌﺪ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺗﺠﺎﻭﺑﺎً ﺳﺮﻳﻌﺎً ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺇﺟﺎﺑﺎﺕ ﺗﻄﻤﺌﻦ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ .. ﺛﻐﺮﺓ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺛﻐﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﻭﻳُﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺤﺸﺪ ﺃﻛﺒﺮ ﻗﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻗﻤﻴﻦ ﺿﺪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ، ﺳﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻐﺮﺓ ﻳﺼﻨﻊ ﺣﺼﻨﺎً ﻣﻨﻴﻌﺎً ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا