ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ

0
7

ﺍﻟﻴﻜﻢ
ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﺳﺎﺗﻲ
ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ

ﻛﻤﺎ ﻳﺘﺠﻮﻟﻮﺍ ﺧﺎﺭﺟﻴﺎً ﻟﺴﺪ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻧﻴﺔ، ﻓﺎﻥ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺭﺋﻴﺲ ﻭﺃﻋﻀﺎﺀ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﺠﻮﻟﻮﺍ ﺩﺍﺧﻠﻴﺎً ﻟﻴﻘﻔﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺧﻴﺮﺍﺗﻬﺎ، ﻭﻟﻴُﺤﻔﺰﻭﺍ ﻭﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ – ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ – ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﻣﻨﺎﺥ ﺍﻹﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻟﻠﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ، ﺑﺪﻻً ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﺍﻟﻄﺎﺭﺩ ﻭﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺙ ﻣﻨﺬ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ .. ﻟﻮ ﻧﺠﺤﻨﺎ ﻓﻲ ﺇﺳﺘﻐﻼﻝ ﻣﻮﺍﺭﺩﻧﺎ ﻭﺗﻮﻇﻴﻔﻬﺎ ﻛﻤﺎﻳﺠﺐ، ﻓﻠﺴﻨﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻌﺠﻢ ﻟﺴﺪ ﺍﻟﻔﺠﻮﺓ .. ﻭﺑﺎﻷﻣﺲ، ﻣﺨﺎﻃﺒﺎً ﺭﻫﻄﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻼﺀ ﺑﻨﻬﺮ ﺍﻟﻨﻴﻞ، ﻧﻔﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻟﺸﺮﻛﺔ ﺍﻟﺮﺍﺟﺤﻲ ﻓﺎﺋﺰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺗﺼﺪﻳﺮﻫﻢ ﻟﻠﻘﻤﺢ ﻭ ﺍﻷﻋﻼﻑ، ﻣﻮﺿﺤﺎً ﺑﺄﻥ ﻛﻞ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﻣﻮﺟﻪ ﻟﻠﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ !!..
:: ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺗﺤﺪﺙ ﻭﺍﻟﻲ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺑﺎﻹﻧﺎﺑﺔ ﻋﻮﺽ ﺍﻟﺸﻴﺦ، ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻈﻤﺘﻪ ‏( ﻃﻴﺒﺔ ﺑﺮﺱ ‏) ، ﻋﻦ ﺇﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻣﻦ ‏( ﺍﻟﺮﺍﺟﺤﻲ ‏) ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺧﻠﺖ ﺗﻘﺎﻧﺎﺕ ﻣﺘﻄﻮﺓ ﺛﻢ ﺣﺰﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﺔ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻹﺟﻼﺱ ﻭﺣﻔﺮ ﺍﻵﺑﺎﺭ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ .. ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﺇﻟﻐﺎﺀ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻹﺳﺘﺜﻤﺎﺭ .. ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻣﻬﻤﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ، ﻭﻻ ﺗﻘﻞ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻋﻦ ﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻷﺧﺮﻯ .. ﻓﻤﻊ ﺍﻹﺳﺘﺜﻤﺎﺭ، ﻓﺎﻥ ﻭﺯﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻧﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻷﺣﺼﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻫﻦ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻓﻲ ﻣﺎﺭﺛﻮﻥ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺿﻴﻖ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺑﺮ ﺍﻷﻣﺎﻥ !!..
:: ﺛﻢ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻲ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﺔ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺃﻭ ﻣﺠﻠﺲ ﺃﻋﻠﻰ ﺃﻭ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺑﺎﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻓﺎﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻋﻨﻖ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻤﺄﺯﻭﻡ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥ ﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﻭﺯﺭﺍﺀ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ .. ﻳﺤﻈﻰ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺑﺜﻘﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺠﺪﻩ ﻣﻦ ﺳﺒﻘﻮﻫﻢ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻌﻬﻢ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺃﻫﻢ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ .. ﻭﻟﻌﻠﻬﻢ ﺍﻃًﻠﻌﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ .. ﻭﻣﻨﻬﺎ – ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ – ﺗﺼﺪﺭﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺜﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺎﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻣﺼﺪﻕ ﻣﻨﻬﺎ ‏( 26 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ‏) ، ﻭﻣﻨﻔﺬ ﻣﻨﻬﺎ ‏( 11 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ ‏) .. ﺛﻢ ﺗﺼﺪﺭﺕ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ ‏( %80 ‏) ، ﺛﻢ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻵﺳﻴﻮﻳﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ ‏( %13 ‏) ، ﺛﻢ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ ‏( %5 ‏) ، ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﻛﻨﺪﺍ ‏( %1 ‏) ، ﻭ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ‏( %1 ‏) .. !!
:: ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ .. ﻭﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻤﻮﺍ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﺤﺼﺎﺭ ﻭﺣﺪﻩ ﺗﺄﺛﺮﺕ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻭﺷﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻭﺍﻵﺳﻴﻮﻳﺔ .. ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺃﺧﺮﻯ ﺣﺎﻟﺖ ﺩﻭﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍً، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺑﺎﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ .. ﻭﻫﻢ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺣﺰﻣﺔ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﻭﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﻟﻮﺍﺋﺢ ﺗﺤﻤﻲ ﻭﺗﺮﻋﻰ ﻭﺗﻨﻈﻢ .. ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺴﻤﺎﺓ ﺑﺎﻟﻤﺆﺳﺴﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ، ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﻭﺃﻋﻀﺎﺀ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻴﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺤﻞ ﻣﺤﻞ ‏( ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ‏) .. !!
:: ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻣﻌﺠﺐ ﺑﺎﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻹﺛﻴﻮﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻭﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﻛﺜﻴﺮﺍً، ﻓﻬﻮ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺑﺈﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﺣﻴﻦ ﺷﺮﻋﻮﺍ ﻓﻲ ﻓﺘﺢ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ، ﻋﻘﺪﻭﺍ ﺍﻟﻌﺰﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ‏( ﺃﻭﻻً ‏) ، ﻭﻧﺠﺤﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺑﺠﻬﺎﺯ ﻣﺮﻛﺰﻱ ﺳﻠﻄﺔ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺷﺮﻃﺘﻪ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺳﻠﻄﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﻭﺯﺭﺍﺀ ﺃﺛﻴﻮﺑﻴﺎ .. ﺛﻢ ﺃﻋﺪﻭﺍ ﺧﺮﺍﺋﻂ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﻭﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺟﺪﻭﻯ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ .. ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ، ﺃﻋﺪﻭﺍ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﺠﺎﺫﺏ، ﻓﺎﻧﻬﻤﺮﺕ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ .. ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ، ﺣﺴﺐ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻻﺗﺰﺍﻝ ﺃﺛﻴﻮﺑﻴﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﻭﻓﺮ ﺣﻈﺎً ﻓﻲ ﺟﺬﺏ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮﻳﻦ .. ﻭﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺗﻢ ﺑﻘﻮﺓ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﻴﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك