صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

ﺑﺪﻳﻊ .. ﻳﺎ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ

6

ﺃﻃﻴﺎﻑ
ﺻﺒﺎﺡ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺤﺴﻦ
ﺑﺪﻳﻊ .. ﻳﺎ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ

ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻀﺮﻭﺍ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﺧﻀﺮ ﻋﻀﻮ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ‏( ﺍﻟﻤﻔﺼﻮﻝ ‏) ، ﻓﻲ ﺟﻠﺴﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀﺕ ﻋﺒﺮ ﺗﺴﺠﻴﻞ ‏( ﻓﻴﺪﻳﻮ ﻣﺴﺮﺏ ‏) ﻛﺸﻒ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺃﻭﻝ ﺭﻛﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﺃﺑﻠﻎ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻋﺒﺪ ﷲ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻭﺣﻤﻴﺪﺗﻲ ﺑﺸﺄﻥ ﻟﻘﺎﺋﻪ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﺃﻥ ﺃﻱ ﺣﺪﻳﺚ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺢ ﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺳﻴﺘﻢ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺳﺮﻳﺔ، ﻭﻛﺸﻒ ﺧﻀﺮ ﻋﻦ ﺃﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﻱ ﻟﻢ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﻧﺘﻨﻴﺎﻫﻮ ﺑﻤﻔﺮﺩﻩ ﺑﻞ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﺑﻪ ﺃﻳﻀﺎً ﺭﺅﺳﺎﺀ ﺩﻭﻝ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﺍﻋﺘﺒﺮ ﺃﻥ ﻣﺎﺗﻢﺧﻄﻮﺓ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ .
ﺑﺪﻳﻊ ﻳﺎﺷﻔﻴﻊ ‏( ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻟﺴﻪ ﻣﺎﻃﺒﻌﻨﺎ ‏) ﺩﻋﻮﻧﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﻭﻟﻨﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ‏( ﺟﺪﻝ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻭﻋﺪﻡ ﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ‏) ﻓﻠﻮ ﻛﻨﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﻤﺎ ﺍﺳﺘﻤﻌﺖ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺍﻟﻔﻀﻔﺎﺿﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺨﺮﺝ ﻋﻦ ﻛﻮﻧﻪ ﻣﺠﺮﺩ ‏( ﺍﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ ﺷﺨﺼﻴﺔ ‏) ﻭﻣﺰﺍﻳﺪﺍﺕ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻻﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﻌﺘﻤﺪﻫﺎ ﻛﺪﻟﻴﻞ ﻗﺎﻃﻊ ﻳﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻠﻘﺎﺀ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻜﺬﺏ ﻭﻳﺘﺠﻤﻞ ﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﻤﻌﺎﻭﻧﺔ ﻭﺯﻳﺮﻩ ﺑﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﻓﻴﺼﻞ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﺎﻟﺢ، ﻭﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﺧﻀﺮ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻳﺪﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﺄﺧﺬ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻣﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﺪ ﻧﺴﺒﺔ ﻟﻌﻼﻗﺘﻪ ﺍﻟﻮﻃﻴﺪﺓ ﺑﺤﻤﺪﻭﻙ ﻓﻘﺪ ﺃﺛﺒﺖ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﻣﻤﺎ ﻻﻳﺪﻋﻮ ﻣﺠﺎﻻً ﻟﻠﺸﻚ ﺃﻧﻪ ﺑﻌﻴﺪ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺧﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﺰﻡ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺣﺘﻰ ﻟﻮﻛﺎﻥ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﻟﺪﻻﺋﻞ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺟﻠﺴﺔ ‏( ﻣﺠﻬﻮﻟﺔ ‏) ﻻﻳﺪﺭﻱ ﺃﺣﺪ ﻋﻨﻬﺎ، ﻭﻟﻮ ﻻﺣﻆ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﺎﺑﻊ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﺃﻥ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺃﻭﺭﺩﺗﻪ ﻛﻔﻴﺪﻳﻮ ﻣﺴﺮﺏ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺣﺪﻳﺜﺎً ﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺃﻭ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎً ﻻﺣﺪﻯ ﺍﻟﺼﺤﻒ، ﻭﺗﺴﺮﻳﺐ ﺍﻟﻔﺪﻳﻮ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻧﺬﻫﺐ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﻦ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺠﺪﻝ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻋﻠﻢ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻭﻋﺪﻡ ﻣﻌﺮﻓﺘﻪ، ﻟﻨﻄﺮﺡ ﺳﺆﺍﻻ ﺁﺧﺮ ﻭﻫﻮ ﻫﻞ ﺗﺴﺮﻳﺐ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﻣﻘﺼﻮﺩ ﻹﺣﺮﺍﺝ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﻟﺤﺴﻢ ﺍﻟﺠﺪﻝ ﻭﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﺍﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺗﺒﺮﻳﺮ ﺧﻄﻮﺓ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﻭﺧﻠﻖ ﺃﺭﺿﻴﺔ ﺻﻠﺒﺔ ﻟﻘﺒﻮﻝ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻣﻊ ﺍﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺱ ﻣﺰﻳﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻫﻮﺭ ﻭﺍﻟﻮﺭﻭﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺆﺩﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻊ ﻷﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻭﺍﻗﻌﺎً ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﺘﻌﺎﻳﺶ ﻣﻌﻪ .
ﻭﻳﺒﻘﻰ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭﻻﻓﺮﻕ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻴﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﺃﺭﻭﻗﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﺘﺒﻴﻦ ﻣﻮﻗﻒ ﻛﻞ ﺣﺰﺏ ﺃﻭ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻏﺪﺍ ﻗﻴﺎﺩﻱ ﺑﻘﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﺑﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻟﻴﺄﺗﻲ ﺁﺧﺮ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻚ ‏( ﻻ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ‏) ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ‏( ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﺨﻄﻮ ﺧﻄﻮﺓ ﻛﻬﺬﻩ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺸﺎﻭﺭ ﺣﻤﺪﻭﻙ ‏) ﻭﺍﺧﺮﺝ ﺃﻧﺎ ﻏﺪﺍ ﻓﻲ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺻﺒﺎﺣﻴﺔ ﻷﻗﻮﻝ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﺇﺫﺍ ﻣﺎﻟﻔﺮﻕ، ﻓﻨﺤﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯﻧﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻼﺕ ﻭﺃﻥ ﺍﺿﻔﻨﺎ ﻟﻬﺎ ﺣﺪﻳﺜﺎ ﺁﺧﺮ ﻧﺒﻘﻰ ﻓﻌﻼً ﻟﻢ ﻧﺒﺎﺭﺡ ﻣﺴﺮﺡ ﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩﺍﺕ، ﻭﻣﺎﺣﺪﺙ ﻣﻦ ﺗﻜﺬﻳﺐ ﻭﺗﺒﺎﺩﻝ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﻭﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﻫﻲ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺎﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻣﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺩﻟﻴﻞ ﻗﺎﻃﻊ ﺭﺑﻤﺎ ﻻﻳﻜﻮﻥ ﻣﻘﻨﻌﺎ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻠﻘﻲ ﺑﻪ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻓﻲ ﺑﺮﻛﺔ ﺍﻟﺠﺪﻝ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻙ ﺣﺘﻰ ﻧﻘﻮﻝ ﻧﺤﻦ ‏( ﻗﻄﻌﺖ ﺟﻬﻴﺰﺓ ﻗﻮﻝ ﻛﻞ ﺷﻔﻴﻊ ‏)
ﻃﻴﻒ ﺍﺧﻴﺮ
ﻭﻻﺗﻌﺠﺒﻮﺍ ﺇﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﻓﻲ ﺣﺰﻳﻨﺔ ﻓﻜﻞ ﺑﻼﺩﻱ ﻓﻲ ﺛﻴﺎﺏ ﺷﻘﺎﺀ
ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد