صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

ﺗﻴﺘﻲ ﺗﻴﺘﻲ

11

ﺧﻠﻒ ﺍﻻﺳﻮﺍﺭ

ﺳﻬﻴﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺗﻴﺘﻲ ﺗﻴﺘﻲ

 

ﺍﻧﺘﻈﺮﻧﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻭﺑﻔﺎﺭﻍ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﺒﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﻣﺪﻧﻲ ﻋﺒﺎﺱ ﻣﺪﻧﻲ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﻬﺪ ﻓﻲ ﺣﻠﻘﺔ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮﺓ ﻟﻠﺠﺪﻝ ﺑﺈﻧﻬﺎﺀ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﺧﻼﻝ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ، ﺃﻭ ﻫﻜﺬﺍ ﻗﺎﻝ .
ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻤﺘﺸﺎﺋﻤﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﻳﺼﻤﺖ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺣﺘﻰ ﻳﻄﻞ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺰ ﺑﺎﻟﺤﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﻴﻤﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﺒﻪ ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺒﺪﺍﺋﻴﺔ ﻟﺨﺪﺍﻉ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺣﺘﻰ ﻳﺸﺮﺑﻮﺍ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ، ﻓﻴﺨﻠﻄﻪ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﺑﺎﻟﻌﺼﻴﺮ ﺍﻭ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ، ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻠﺠﺄ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﻹﻣﺴﺎﻙ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﻦ ﻓﻤﻪ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﻭﺳﻜﺐ ﻣﻌﻠﻘﺔ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﺩﺍﺧﻠﻪ، ﻭﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷﺣﺎﻳﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ‏) ﻳﺴﺘﻔﺮﻏﻮﻥ ‏( ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺧﺎﻟﻄﻪ، ﺑﻞ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺃﺧﺮﻯ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻛﻞ ﻣﺎﻓﻲ ﺃﻣﻌﺎﺋﻪ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﺗﻨﺎﻭﻟﻪ ﻗﺒﻼً ﻣﻦ ﺣﺴﺎﺀ ﺍﻭ ﻃﻌﺎﻡ .
ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺣﺎﻟﻨﺎ ﻳﺸﺒﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﺣﺎﻝ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﺍﻟﻤﻐﻠﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﻟﺸﺮﺏ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﺍﻟﻤُﺮ، ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺰ ﺗﻠﻔﺘﻮﺍ ﻳﻤﻨﺔً ﻭﻳﺴﺮﻯ، ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﺑﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﺳﺘﺸﺮﺍﺀ ﺟﺸﻌﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺳﻌﺮ ‏) ﺍﻟﺮﻏﻴﻔﺔ ‏( !!..
ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻭﺣﺘﻰ ﻟﺤﻈﺔ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺗﻔﻴﺪ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺰ ﺭﻓﻊ ﺳﻌﺮ ‏) ﺍﻟﺮﻏﻴﻔﺔ ‏( ﺍﻟﻰ ﺍﺛﻨﻴﻦ ﺟﻨﻴﻪ ﻣﻊ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻭﺯﻧﻬﺎ ﺍﻟﻰ ‏) ٧٠ ‏( ﺟﺮﺍﻣﺎً .
ﻭﻫﺬﺍ ﻃﺒﻌﺎً ﺗﺨﺪﻳﺮ ﻣﺆﻗﺖ ﻓﺎﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﺎﺛﻠﺔ ﺃﻥ ﻣﺴﺄﻟﺔ ‏) ٧٠ ‏( ﺟﺮﺍﻣﺎً ﻭ ‏) ٤٠ ‏( ﺟﺮﺍﻣﺎً ﺗﻤﺜﻴﻠﻴﺔ ﻣﻤﻠﺔ ﺳﺒﻖ ﻭﺃﻥ ﺷﺎﻫﺪﻧﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻤﺮﺭ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺳﻌﺮ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﺑﺎﺳﺘﺼﺤﺎﺏ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻭﺯﻥ ﺍﻟﺮﻏﻴﻔﺔ ‏) ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ‏( ﺩﻩ ﺣﻀﺮﻧﺎﻫﻮ ﻗﺒﻞ ﻛﺪﻩ !!.. ﻭﺑﻠﻐﺔ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ‏) ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺤﻨﻚ ﺍﻟﻌﺎﺿﻲ ‏( ، ﻭﺗﻴﺘﻲ ﺗﻴﺘﻲ ﺯﻱ ﻣﺎ ﺭﺣﺘﻲ ﺯﻱ ﻣﺎ ﺟﻴﺘﻲ، ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﻟﻴﺴﺖ ﺳﻮﻯ ﺧﺪﻋﺔ ﻣﺆﻗﺘﺔ ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻟﺸﻬﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﺜﺒﺖ ﺍﻟﺴﻌﺮ ﻭﺗﺘﻘﺰﻡ ﺍﻟﺮﻏﻴﻔﺔ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ . ﻓﺎﻟﺠﺸﻊ ﻻ ﺩﻳﻦ ﻟﻪ .
ﺍﻟﻼﻓﺖ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺮ، ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻣﺪﻧﻲ ﻳﻌﻠﻢ ﺟﻴﺪﺍً ﺃﻥ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﺧﻂ ﺃﺣﻤﺮ ﻭﺃﻥ ﺍﻧﻄﻼﻗﺔ ﺛﻮﺭﺓ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﻋﻄﺒﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﺳﺒﺒﻬﺎ ﺍﻟﺨﺒﺰ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺸﺮﺍﺭﺓ ﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺑﺴﺒﺐ ﻃﻠﺐ ﻓﻮﻝ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺼﺤﺒﺘﻪ ﺭﻏﻴﻔﺔ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺳﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﺟﻨﻴﻬﺎﺕ ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺍﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻭﺍﻟﻐﻠﻴﺎﻥ .. ، ﻭﺭﻏﻤﺎً ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﺤﺮﻙ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺳﺎﻛﻨﺎً ﺑﻤﻘﺪﺍﺭ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ
ﻗﻠﻨﺎﻫﺎ ﻣﺮﺍﺭﺍً ﻭﻧﻜﺮﺭﻫﺎ ﺍﻵﻥ، ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﺣﻠﻮﻻً ﻷﺯﻣﺎﺗﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ، ﺃﻧﻤﺎ ﺗﻤﻀﻲ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻭﻓﺎﺗﻬﺎ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻔﺮﺝ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻜﺒﺢ ﺟﻤﺎﺡ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻭ ﺗﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ، ﻟﻦ ﺗﺼﻤﺪ .
ﺇﻥ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺰ ﻟﻦ ﻳﻤﺮ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ، ﻛﻤﺎ ﻻ ﺃﻋﺘﻘﺪﺍﻥ ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺃﺯﻣﺔ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺨﻠﻖ ﺃﺯﻣﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﺇﻧﻪ ﻟﻌﻤﺮﻱ ﺍﻹﻓﻼﺱ ﺑﻌﻴﻨﻪ، ﻭﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ . ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺒﺪﺃ ﺍﻵﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺰ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﻃﻌﺔ ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﻧﻘﺎﻁ ﺑﻴﻊ ﻣﻮﺍﺯﻳﺔ، ﻭﻗﺒﻞ ﻫﺬﺍ ﻭﺫﺍﻙ، ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺩﻭﺭ .
ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﻮﺭ
ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻫﺎﻣﻠﺔ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻥ ﻳﺤﺪﺩ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﻣﺤﺪﻭﺩ ﻣﺼﻴﺮ ﺷﻌﺐ ﻛﺎﻣﻞ .. ﻳﺎ ﻟﻬﻮﺍﻧﻨﺎ

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد