ﺛﻮﺭﺓ ﻋﺎﺑﺮﺓ

0
9

ﺑﻼ ﺣﺪﻭﺩ

ﻫﻨﺎﺩﻱ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ
ﺛﻮﺭﺓ ﻋﺎﺑﺮﺓ

ﻇﻠﺖ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﺎﻷﺣﻴﺎﺀ ﻭﻣﻨﺬ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﺛﻮﺭﺓ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ، ﺻﻤﺎﻡ ﺃﻣﺎﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻭﺍﺳﺘﺘﺒﺎﺏ ﺍﻻﻣﻦ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ، ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺔ . ﻭﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﻓﺮﺽ ﻫﻴﺒﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ، ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻛﺎﻣﻼ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻓﻲ ﺣﺴﻢ ﻣﺎ ﺗﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ‏( ﺍﺣﺪ ﺍﺫﺭﻉ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﺋﺪ ‏) . ﺍﻻ ﺍﻧﻪ ﺗﻼﺣﻆ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻃﻨﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻜﺎﻭﻯ ﺿﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻳﺤﺎﻙ ﺑﻈﻼﻡ ﺿﺪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺣﻤﺎﺗﻬﺎ .
ﻭﺗﺄﻛﺪﺕ ﺍﻟﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺒﻴﺘﺔ ﻣﻦ ﻓﻠﻮﻝ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﻣﻦ ﺷﺎﻳﻌﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﻮﺍﻓﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺻﺪﺭﺗﻪ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺪﺙ ﺑﻠﻐﺔ ﺛﻮﺭﻳﺔ ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻪ ‏( ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﺤﻤﻠﺔ ﻫﺠﻮﻡ ﻣﻨﺴﻖ ﻭﻣﻨﻈﻢ ﺗﺘﻌﺪﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻻﻭﺟﻪ ﻭﺍﻷﺩﻭﺍﺕ ﺑﻐﺮﺽ ﺍﺿﻌﺎﻓﻬﺎ ﻭﺗﺸﻮﻳﻪ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ﻭﺗﺤﻴﻴﺪ ﺩﻭﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻡ ﺗﻤﻬﻴﺪﺍ ﻟﺘﺼﻔﻴﺘﻬﺎ ، ﺗﺎﺭﺓ ﺑﺎﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﺘﺮﻫﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻪ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﺎﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻭﺍﻷﻗﺎﻟﻴﻢ .
ﻭﺗﺎﺭﺓ ﺑﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻻﺧﺘﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺐ ﻭﺧﻠﻖ ﺍﻹﺷﻜﺎﻻﺕ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺧﻂ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﻭﺷﻐﻠﻬﺎ ﺑﻤﻌﺎﺭﻙ ﻳﻮﻣﻴﺔ ﺗﺼﺮﻓﻬﺎ ﻋﻦ ﺃﻫﺪﺍﻓﻬﺎ ﻭﺗﻌﻴﻖ ﻣﺴﺎﺭﻫﺎ ‏)
. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﻫﺮﺓ ﻣﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺛﻮﺍﺭﻫﺎ ﺗﺼﺪﻭﺍ ﻟﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻟﻴﺎﺋﺴﺔ ﺑﻘﻮﺓ ﺑﻌﺪ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺻﺪ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻷﻓﺮﺍﺩ ﺑﻌﻴﻨﻬﻢ ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺒﻌﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﻣﻤﻦ ﺛﺒﺖ ﺗﻮﺭﻃﻬﻢ ﻓﻲ ﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﺗﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﻭﺗﺸﻮﻳﻪ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ . ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﺍﻣﺮ ﻣﺆﺳﻒ ﺟﺪﺍ ﻭﻣﺰﻋﺞ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻣﻊ ﺍﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺴﻴﺊ ﻟﻠﻮﺳﺎﺋﻂ ﻭﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺿﺤﺖ ﺳﺎﺣﺔ ﻟﻼﻗﺘﺘﺎﻝ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﺗﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﺨﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ، ﻭﻣﺴﺎﺣﺔ ﻣﻮﺣﺸﺔ ﻟﻠﻜﺴﺐ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺮﺧﻴﺺ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻻﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻔﺎﺷﻠﺔ .
ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ، ﻗﺒﻞ ﺃﺷﻬﺮ، ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﻟﺘﻜﻮﻥ ‏( ﺛﻮﺭﺓ ﻋﺎﺑﺮﺓ ‏) ، ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺛﻮﺭﺓ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻛﻤﺎ ﻇﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻓﺎﻻﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺍﻧﻬﺎ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭﺻﺤﻴﺔ، ﻭﺿﺢ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﻔﺎﻋﻠﺖ ﻣﻊ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻻﺣﺒﺎﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﻨﺴﺒﻲ ﻟﻤﺨﻄﻂ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﺯﻋﺰﻋﺔ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺑﺨﻠﻖ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ . ﻭﺟﺎﺀﺕ ﻣﺘﺰﺍﻣﻨﺔ ﻣﻊ ﻣﺨﻄﻂ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﺭﻣﻮﺯ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺸﻞ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻛﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻧﻜﺴﺎﺭ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﻋﻮﺩﺗﻪ ﻣﻦ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .
ﻧﻌﻢ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺻﺎﺣﺒﺖ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ، ﻭﺣﺘﻰ ﻣﻊ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﺧﻄﺎﺀ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﻬﺎ ﺍﻥ ﺻﻔﻴﺖ ﺍﻟﻨﻮﺍﻳﺎ، ﻭﺧﻠﺖ ﻣﻦ ﺷﻮﺍﺋﺐ ﺍﻟﻐﺮﺽ .
ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺘﺴﺒﺎﺕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺍﻟﺴﻬﻞ، ﻧﻌﻢ ﻗﺪ ﻧﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﻴﺄﺱ ﻭﺍﻻﺣﺒﺎﻁ ﺍﺣﻴﺎﻧﺎ، ﻭﻳﺨﻴﻔﻨﺎ ﺍﻟﺒﻂﺀ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺧﻄﻮﺍﺕ ﺗﻔﻜﻴﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ، ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺏ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻟﻴﻦ ﻟﻤﺎ ﻳﻄﺮﺣﻪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻣﺴﺘﻔﺤﻠﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﺠﺪﺍﻝ، ﻫﻲ ﺃﻥ ﻣﺎ ﺗﻢ ﻣﻦ ﺍﻧﺠﺎﺯ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺃﻥ ﻧﻌﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻨﻮﺍﺟﺰ، ﻭﺍﻻ ﻓﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻗﺎﺩﻣﺔ ﻻ ﻣﺤﺎﻝ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺑﺎﻫﻈﺔ ﺍﻟﺘﻜﻠﻔﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ .
ﺍﻣﻨﺤﻮﺍ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺛﻘﺘﻜﻢ ﻭﺍﻣﻨﺤﻮﻫﻢ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻭﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﻭﻃﻮﺭﻭﺍ ﻣﻦ ﺁﺩﺍﺋﻬﻢ ﻭﺗﻮﻋﻴﺘﻬﻢ ﻭﺍﺑﻌﺪﻭﺍ ﻋﻨﻬﻢ ﺳﻤﻮﻡ ﺍﻟﺘﺤﺰﺏ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﺁﻟﺤﺰﺑﻲ ﺍﻟﻠﻌﻴﻦ ﻟﻴﻨﻌﻤﻮﺍ ﺑﺎﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻭﻳﻨﻌﻢ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺑﺎﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻝ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻩ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك