( ﺟﺎﺑﻬﺎ ﻭﺍﺭﻣﺔ)

0
5

ﺣﺎﻃﺐ ﻟﻴﻞ …
ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ﺍﻟﺒﻮﻧﻲ
‏( ﺟﺎﺑﻬﺎ ﻭﺍﺭﻣﺔ)

 

 

 

 

 

 

1 ‏)
ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣُﻤﺜﻠﺔً ﻓﻲ ﺭﺋﻴﺲ ﻭﺯﺭﺍﺋﻬﺎ ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺧﺎﺭﺟﻴﺘﻬﺎ، ﻭﺿﻌﺖ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺪﺍﻋﻤﺔ ﻟﻺﺭﻫﺎﺏ ﺷَﺮﻃﺎً ﺭﺋﻴﺴﻴﺎً ﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻷُﺳﺮﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭﺑﺪﻭﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﻓﻊ ﺳﻴُﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻋﻘﺒﺔ ﻛﺄﺩﺍﺀ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺘّﻌﺎﻓﻲ ﺍﻻِﻗﺘﺼﺎﺩﻱ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳُﺆﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺪﻳﻦ ﺃﻋﻼﻩ، ﺃﻧّﻬﻤﺎ ﻛَﺎﻧَﺎ ﻣُﺘﻔﺎﺋﻠﻴﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻼﺯﻡ، ﻭﻳَﺒﺪﻭ ﺃﻧّﻪ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮﻫﻤﺎ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻥّ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺩَﻣﻐﺘﻪ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺑﺎﻹﺭﻫﺎﺏ ﻗَﺪ ﺫَﻫَﺐَ ﻓﻠﻦ ﺗﺒﻘﻰ ﻟﻬﺎ ﺣﺠّﺔ ﻓﻲ ﺇﺑﻘﺎﺀ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻠﻌﻴﻨﺔ، ﻭﺭﺑّﻤﺎ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﻈﻨﺎﻥ ﺃﻥّ ﺃﺟﻨﺪﺓ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣُﺘﺤﺮِّﻛﺔ !.. ﻓﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥّ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻢ ﻳُﻔﺎﺭﻕ ﺩَﺭﺏ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﻗﺪّﻡ ﻟﻠﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺩَﻋﻤﺎً ﻣُﺒﺎﺷﺮَﺍً ﻓﻲ ﺣﺮﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻭﺑﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟـ ‏( ﺳﻲ . ﺃﻱ . ﺃﻳﻪ !(
‏( 2 ‏)
ﻟَﻘَﺪ ﻭَﺟَﺪَ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻨﺎﺟﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺗَﺮﺣﻴﺒﺎً ﺣَﺎﺭّﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ، ﻓﻜﺎﻥ ﻛﻞ ﺳُﻔﺮﺍﺀ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺣُﻀُﻮﺭﺍً ﻭﺣُﺒُﻮﺭﺍً ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺔ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ ﻳﻮﻡ 17 ﺃﻏﺴﻄﺲ ﻳﻮﻡ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃَﺫِﻧﺖ ﺑﻌَﻬﺪٍ ﺟَﺪﻳﺪٍ، ﻭﻣَﻀَﺖ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻥ ﺯﺍﺭ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺯﻳﺮﺍ ﺧﺎﺭﺟﻴﺘﻬﻤﺎ .. ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻘﺒﻠﺖ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻓﻲ ﻗﺼﺮ ﺍﻻﻟﻴﺰﻳﻪ، ﻭﻗﺪّﻣﺘﺎ ﺩﻋﻤﺎً ﻣﺎﻟﻴﺎً ﻟﻠﻮﺿﻊ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻣّﻨَﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻗﺪ ﺍﻛﺘﻔﺖ ﺑﻄَﻖ ﺍﻟﺤَﻨﻚ، ﻭﻫﺎ ﻫﻮ ﺳﻔﻴﺮﻫﺎ ﻭﺭﻳﺚ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻳﺘﺤﺪّﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﻱِّ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ !! ﺃﻣﺎ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ “ ﺳﺖ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻭﺍﻟﺮﺍﺱ ” ، ﻓﻘﺪ ﻗﺎﺑﻠﺖ ﺣﻤﺪﻭﻙ ﻓﻲ ﻋﻘﺮ ﺩﺍﺭﻫﺎ ﺑﺎﻟﻤُﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﻭﻟﻢ ﺗﺪﻋﻮﻩ ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ، ﺭﻏﻢ ﺃﻧّﻪ ﻛﺎﻥ ﻓﺮﻛﺔ ﻛﻌﺐ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﺻﺮّﺡ ﻧﺎﺋﺐ ﻭﺯﻳﺮ ﺧﺎﺭﺟﻴﺘﻬﺎ ﻟﻠﺸﺆﻭﻥ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﺗﺒﻴﻮﺭ ﻧﺎﺟﻲ ﺑﺄﻥ ﺭﻓﻊ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻣُﻌﻘّﺪﺓ ﻭﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺯﻣﻦٍ .. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻛﻮﺗﺴﻴﺲ ﻓﻘﺪ ﻭﺿﻌﻬﺎ ﺻﺮﻳﺤﺔ ﺑﺄﻥّ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﻣُﺘﺒﻘﻴﺔ ﻭﻣُﺘﻌﻠِّﻘﺔ ﺑﺎﻟﺴَّﻼﻡ، ﻭﻟﻜﻦ ﺧَﻠَﻔَﻪُ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﺮﻳﺎﻥ ﺷﻮﻛﺎﻥ ‏( ﺟﺎﺑﻬﺎ ﻭﺍﺭﻣﺔ ‏) ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺇﻥّ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻫَﺪَﻑٌ ﻣُﺸﺘﺮﻙٌ ﻟﻠﺒﻠﺪﻳﻦ، ﻓﻌﻠﻰ ﺣﺴﺐ ﻗﻮﻟﻪ ﺇﻥّ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﻤﺜﻠﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻌﺎً ﻓﻲ ﻣُﻮﺍﺟﻬﺔ ﻣُﺘّﺨﺬ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻟﺮﻓﻊ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ !
‏( 3 ‏)
ﻛَﺎﻥَ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﺧُﻄﺔ ﺑﺪﻳﻠﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺪﻡ ﻧﺠﺎﺣﻬﺎ ﻓﻲ ﻣَﺴﺎﻋﻴﻬﺎ ﺗِﺠَﺎﻩ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳَﺒﺪﻭ ﺃﻥّ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻼﺯﻡ، ﻓﺎﻵﻥ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻓﻠﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺭَﻓﻊٌ ﻗَﺮﻳﺐٌ ‏( ﺳﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ !!( ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﻋﻔﺎﺀٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ !! ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻣُﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﺏ، ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺣﺘﻰ “ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ ﻣﻠﻴﺎﺭ ” ﺍﻟﺘﻲ ﻃﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻗﺪ ﺗَﻌَﺜّﺮَﺕ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺨَﺎﺻّﺔ ﻟﻤﻨﺴﻮﺑﻲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﺒﻨﻚ، ﻓﺎﻟﻜﺒﺎﻧﻴﺔ ﻗﺎﻟﺖ ﻻ ﻋﻠﻴﻪ ﻻ ﺑُﺪّ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﻔﻮﻕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭ ‏( ﺗﺎﻛﻞ ﻧﺎﺭﻫﺎ !!(
ﻭﻟﻌﻞّ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻴﺪﻳﻦ ﺍﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﻭﺣﻤﺪﻭﻙ ﻟﻠﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﻣﺎﺭﺍﺕ ﻗﺪ ﺃﺗﺖ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻟﺨُﻄﺔ ‏( ﺏ ‏) ﺍﻟﺘﻲ ﻓُﺮِﺿَﺖ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻭﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺨُﻄﺔ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺼﻴﺐٌ ﺍﻷﺳﺪ، ﺇﺫ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﻥ ﺗﻠﺘﻔﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭ ‏( ﺗﻮﺍﻛﻲ ﺍﻟﺠُﺮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ‏) ، ﻭﻧُﺬﻛِّﺮﻫﺎ ﺑﺄﻥّ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻛﺎﻥ 1997 ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺸﻌﺮ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺑﻮﻃﺄﺗﻬﺎ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ . ﺇﺫﻥ ﻳﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳُﻮﺟﺪ ﺷَﻲﺀٌ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻳُﻤﻜﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﻥ ﺇﻟﻴﻪ .. ﻓﺎﺑﺤﺜﻮﺍ ﻋﻨﻪ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك