صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ !!

9

ﻣﻨﺎﻇﻴﺮ

ﺯﻫﻴﺮ ﺍﻟﺴﺮﺍﺝ
ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ !!

ﻭﻋﺪﺕ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻟﺔ ﺳﺎﺑﻘﺔ ﺑﻨﺸﺮ ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ‏( ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﺓ ‏) ﻟﻠﺨﺒﻴﺮ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭ ‏( ﺍﻟﺘﺠﺎﻧﻲ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ‏) ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺬﻯ ﻃﺮﺣﻪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺻﺤﻔﻲ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ 23 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ، 2019 ، ﻭﻫﺎ ﻫﻲ ﺑﻌﺾ ﻣﻘﺘﻄﻔﺎﺕ ﻣﻨﻬﺎ، ﺃﺭﺟﻮ ﺃﻥ ﻧﻘﺮﺃﻫﺎ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﻭﺗﻤﻌﻦ .
* ﻋﻘﺪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮﺍً ﺻﺤﻔﻴﺎً ﻣﻄﻮﻻً ﺷﺮﺡ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ ﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ” ﻧﻬﻀﻮﻱ ” ﻳﻤﺘﺪ ﻟﻤﺪﺓ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻳﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺮﺍﺣﻞ، ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻹﺳﻌﺎﻓﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ‏( ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 2019 ﻡ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻧﻴﻮ 2020 ﻡ ‏) ، ﻭﺗﻄﻠﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺇﺻﻼﺣﻴﺔ ﺑﻬﺪﻑ ﻛﺒﺢ ﺟﻤﺎﺡ ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ‏( ﻏﻼﺀ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ‏) ﻭﺗﻮﻓﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻹﻃﻼﻕ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯ، ﺣﺴﺐ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ . ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻹﺳﻌﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ‏( ﻳﻮﻟﻴﻮ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﺇﻟﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2020 ﻡ ‏) ، ﻭﺃﻫﻢ ﻣﻼﻣﺤﻬﺎ ﺍﻟﺒﺪﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻷﺟﻮﺭ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﻬﻲ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﺗﻬﺪﻑ – ﺑﻌﺪ ﻃﺮﺡ ﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ ﺍﻟﻬﻴﻜﻠﻴﺔ ” ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ” ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺘﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ – ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ” ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ ” ﻭﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻛﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﺴﻜﺔ ﺣﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﺎﺑﺮﺓ ﻟﻠﺪﻭﻝ، ﻭﺗﺤﻮﻳﻞ ﺳﻮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﺇﻗﻠﻴﻤﻲ ﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻋﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺬ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ . ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ، ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻼﺣﻈﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺣﻮﻟﻬﺎ :
ﺃﻭﻻً : ﻛﺎﻥ ﺍﻻﺟﺪﺭ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻱ ﺑﺪﻻً ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ” ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻧﻬﻀﻮﻱ ” ﻳﻤﺘﺪ ﻟﻤﺪﺓ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﺍﻟﻤﺪﻯ ﻳﻐﻄﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺑﻬﺪﻑ ﺗﺮﻛﻴﺰ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻋﻨﺪ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ، ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﺘﻢ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻬﺎ، ﻷﻥ ﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻻ ﺗﻮﺭﺙ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺿﺮﻭﺭﺓ ” ﻋﻘﺪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻳﺆﺳﺲ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ” ، ﻓﻼ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺮﺅﻯ ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﻣﺞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ، ﻷﻥ ﺍﻟﺜﻮﺍﺑﺖ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ‏( ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺍﻟﻠﻮﺍﺋﺢ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻈﻢ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ … ﺍﻟﺦ ‏) ﻣﺘﻌﺎﺭﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ” ﻋﻘﺪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ .”
ﺛﺎﻧﻴﺎُ : ﻟﻸﺳﻒ ﺭﻛﺰ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺍﻟﺴﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﻓﻘﻂ ﺩﻭﻥ ﺫﻛﺮ ﺃﻱ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﻛﻤﻴﺔ ‏( ﻣﺜﻞ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻨﻤﻮ، ﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻭﻏﻼﺀ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ، ﻋﺮﺽ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ، ﺍﻟﺒﻄﺎﻟﺔ ‏) ، ﺃﻭ ﺃﻱ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻭﺁﻟﻴﺎﺕ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻹﺳﻌﺎﻓﻴﺔ ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ . ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺟﺰﺀً ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ، ﺑﺤﻴﺚ ﻳﻌﻠﻦ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ، ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻔﻪ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺠﺮﺍﺣﻴﺔ ” ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ” ، ﺍﻟﺘﻲ ” ﺗﺴﺘﻠﺰﻡ ﺍﻷﻟﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ” ، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺎﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﺃﻥ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﺳﺘﺰﺩﺍﺩ ﺳﻮﺀً ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺴﻦ .
ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻹﺳﻌﺎﻓﻲ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺍﻡ ﺧﻼﻝ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﺣﺴﺐ ﺗﻮﻗﻌﺎﺕ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ . ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻋﺪﻡ ﺣﺪﻭﺙ ﺫﻟﻚ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻭﺍﺭﺩ، ﻟﻢ ﺗُﻄﺮﺡ ﺑﺪﺍﺋﻞ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻻﺣﺘﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﺍﻹﺳﻌﺎﻓﻴﺔ، ﻣﺎ ﻳﻘﻠﻞ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﻮﻍ ﺍﻟﺨﻄﺔ ﻏﺎﻳﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺳﻮﻣﺔ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ، ﻭﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺑﺮﻣﺘﻪ .
ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻛﻤﺮﺗﻜﺰ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﻔﻨﻲ ﻣﺨﺎﻃﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺴﻮﺑﺔ ﺍﻟﻌﻮﺍﻗﺐ، ﻭﺇﺿﻌﺎﻑ ﻟﻠﺜﻘﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺡ، ﻣﻤﺎ ﻳﻀﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﺇﻧﺰﺍﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ، ﺧﺎﺻﺔ ﻭﻟﻠﺒﻨﻚ ﺳﻤﻌﺔ ﺳﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺣﻘﺎُ ﺃﻡ ﺑﺎﻃﻼً، ﺍﻻﻣﺮ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ . ﻟﺬﻟﻚ ﻧﻘﺘﺮﺡ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺒﺪﺀ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﻴﺬﻩ ﻟﻠﻨﻘﺎﺵ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﺡ ﻟﻠﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻪ، ﻭﺣﺸﺪ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﺳﻼﺳﺔ ﺗﻄﺒﻴﻘﻪ .
ﺧﺎﻣﺴﺎً : ﻣﺎ ﺃﺛﺎﺭ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ : ” ﻃﻠﺒﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺩﻋﻤﺎً ﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﺛﻼﺛﺔ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﻻﻧﺘﺪﺍﺑﻬﻢ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻣﻊ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﺩﻓﻊ ﺭﻭﺍﺗﺒﻬﻢ ” ، ﻋﻠﻤﺖُ ﻻﺣﻘﺎ ﺍﻥ ﺃﺣﺪﻫﻢ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ، ﻭﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻣﺨﺘﺼﺎﻥ ﺑﺎﻟﻬﻴﻜﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ !
* ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﻤﺴﻲﺀ ﺃﻥ ﻧﻌﻄﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻧﻄﺒﺎﻋﺎ ﺑﺄﻥ ﺳﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ‏( 35 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻧﺴﻤﺔ ‏) ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻴﻪ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻜﺘﺴﺒﺔ . ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻻ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﻣﻘﻴﻤﻴﻦ، ﻷﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺗُﺠﺮﻱ ﻟﻬﺎ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻤﻮﻳﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺃﻭ ﺃﻱ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﺗُﻨﻔﺬ ﺗﻮﺻﻴﺎﺗﻬﺎ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺧﺒﺮﺍﺀ ﺯﺍﺋﺮﻳﻦ ﺇﺫﺍ ﺩﻋﻲ ﺍﻟﺤﺎﻝ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻥ ﻛﻠﻤﺔ ” ﺭﻭﺍﺗﺒﻬﻢ ” ﻻ ﺗﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﻭﺿﻮﺡ، ﻓﺎﻟﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻨﺘﺪﺑﻮﻥ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، ﻳﺬﻫﺒﻮﻥ ﺑﻘﺎﺋﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻼﻭﺍﺕ ‏( ﻣﺜﻞ ﻋﻼﻭﺓ ﺍﻟﺸﺪﺓ، ﺍﻟﺴﻜﻦ، ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ، ﺍﻟﺴﻔﺮ … ﺍﻟﺦ ‏) ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺭﻭﺍﺗﺒﻬﻢ . ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﺼﻨﻒ ﺑﻠﺪ ﺷﺪﺓ، ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﻋﻼﻭﺗﻬﺎ ﺑﻴﻦ 30 – %40 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺗﺐ . ﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻮﻋﻮﺩﻳﻦ ﺳﻴﺄﺗﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻭﻃﻨﻬﻢ ﺑﻤﺮﺗﺒﺎﺗﻬﻢ ﺯﺍﺋﺪﺍً ﻋﻼﻭﺍﺕ ﺗﺼﻞ 60 – %65 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺎﺕ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺜﻴﺮ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻝ ﻟﻤﻦ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻭﻻﺀ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ، ﻭﻛﻴﻒ ﺳﻴﺘﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﻣﻊ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺟﻠﺪﺗﻬﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﻑ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﻨﻔﺲ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ، ﻭﺍﻷﻫﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻄﻠﺐ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﻚ ﻭﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﻴﻦ ﻋﻤﻞ ﻛﻮﺭﺳﺎﺕ ﺗﺪﺭﻳﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻭﺗﺄﻫﻴﻞ ﺃﻛﺒﺮ ﻗﺪﺭ ﻣﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﺑﺘﻜﻠﻔﺔ ﺗﺴﺎﻭﻱ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺗﻘﻞ، ﻋﻦ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ؟ !
ﺍﻟﺠﺮﻳﺪﺓ

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد