ﺳﺒﻖ ﺻﺤﻔﻲ

0
4

هناك فرق

ﻣﻨﻰ ﺃﺑﻮ ﺯﻳﺪ
ﺳﺒﻖ ﺻﺤﻔﻲ

ﻟﻢ ﺃﻗﻞ ﺃﺑﺪﺍً ﺇﻥّ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻦ ﺃﻏﻨﺎﻡ، ﺑﻞ ﻗﻠﺖ ﺇﻧّﻪ ﻳﺠﺐ ﻣُﻌﺎﻣﻠﺔ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻦ ﻭﻛﺄﻧﻬﻢ ﺃﻏﻨﺎﻡ ..” ﺃﻟﻔﺮﻳﺪ ﻫﺘﺸﻜﻮﻙ !..
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓَﺎﺯﻭﺍ ﺑﺠﺎﺋﺰﺓ ﻧﻮﺑﻞ ﻣُﺪﻳﻨﻮﻥ ﺑﺸﻲﺀٍ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺮﺕ ﺧﺒﺮ ﻭﻓﺎﺓ “ ﻟﻮﺩﻓﻴﻎ ﻧﻮﺑﻞ ” ﺍﻟﺘﺎﺟﺮ ﺍﻟﺜﺮﻱ، ﺷﻘﻴﻖ “ ﺃﻟﻔﺮﻳﺪ ﻧﻮﺑﻞ ” ﻣُﺨﺘﺮﻉ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﻣﻴﺖ .. ﻓﻘﺪ ﺍﻟﺘﺒﺲ ﺧﺒﺮ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭﻇﻨّﺖ ﺃﻥّ ﻣﻴﺖ ﺁﻝ ﻧﻮﺑﻞ ﻫﻮ “ ﺃﻟﻔﺮﻳﺪ ” ﻓﺠﺎﺀﺕ ﺻﻴﺎﻏﺘﻬﺎ ﻟﻠﺨﺒﺮ
ﺑﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﻫﺠﻮﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ “ ﻣﺎﺕ ﻋﺪﻭ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ .. ﻣﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ .. ﻧﻮﺑﻞ ﻳﺮﺣﻞ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺯﺭﻉ ﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ” .. ﺇﻟﺦ !..
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺮﺃ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺫﻛﺮﺍﻩ ﺑﻌﺪ ﺭﺣﻴﻠﻪ، ﺍﺗﺨﺬ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻗﺮﺍﺭﺍً ﺑﺘﺴﺨﻴﺮ ﺛﺮﻭﺗﻪ – ﺍﻟﺘﻲ
ﺟﻨﻰ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﺮﺍﻋﻪ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮ ﺫﺍﻙ – ﻟﻺﻧﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﺍﺋﺰ ﺗﻘﺪﻡ ﺳﻨﻮﻳﺎً ﻷﺻﺤﺎﺏ ﺍﻹﺳﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭﺍﻵﺩﺍﺏ .. ﻓﻜﺎﻥ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺠﺎﺋﺰﺓ !..
ﺃﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻓﻲ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺗﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﺳﻬﻮﺍً .. ﺃﻣﺎ ﺃﺧﻄﺎﺀ ﺻﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﻭﺍﺧﺘﻼﻑ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻷﺻﻠﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ ﻓﺴﺒﺒﻪ
ﺗَﻌﺪُّﺩ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﻗﺒﻞ ﺻُﺪﻭﺭﻩ .. ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ .. ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤُﺼَﺤِّﺢ .. ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺤﺮﺭ ﺍﻟﻌﺎﻡ !..
ﻟﻜﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤُﺼَﺤِّﺤﻴﻦ ﻗﺪ ﻳﻌﻤﺪﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺗﺨﻤﻴﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺑﻨﺎﺀً ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﺎﺕ ﻧﻈﺮﻫﻢ ﺑﺴﺒﺐ ﺃﺧﻄﺎﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜُﺘّﺎﺏ، ﻓﻴﺨﺮﺝ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻒ ﺍﻟﻤُﻔﺴﺪ ﻟﻠﻤﻌﻨﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻸ ﻣُﺬﻳّﻼً ﺑﺘﻮﻗﻴﻊ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺘﻪ ﺃﻳﻀﺎً .. ﻭﻟﻴﺲ ﺃﺻﻌﺐ – ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ – ﻣﻦ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺍﻟﻄﺒﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺭ !..
ﻣﻦ ﻃﺮﺍﺋﻒ ﺍﻟﻤُﺼَﺤِّﺤﻴﻦ ﻣﻮﻗﻒ ﺷﻬﻴﺮ ﻟﻤُﺼَﺤِّﺢ “ ﻣﺠﻠﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ” ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻴﺔ ﻣﻊ ﻃﺮﻓﺔ ﺧﺘﻢ ﺏﻫﺎ ﻛﺎﺗﺐ ﺷﻬﻴﺮ ﺃﺣﺪ ﻣﻘﺎﻻﺗﻪ .. ﻛﺎﻥ ﻧﺺ ﺍﻟﻄﺮﻓﺔ ﻳﻘﻮﻝ : ﺇﻥّ ﺭﺟﻼً ﻗﺎﻡ ﺑﺮﻓﻊ ﺷﻜﻮﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﻷﻣﻮﻱ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ : “ ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ : ﺇﻥّ ‏( ﺃﺑﻮﻧﺎ ‏) ﻗﺪ ﻫُﻠﻚ ﻭﺗﺮﻙ ‏( ﻣﺎﻻً ﻛﺜﻴﺮﺍً ‏) ﻓﻮﺛﺐ ‏( ﺃﺧﻮﻧﺎ ‏) ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻝ ‏( ﺃﺑﻮﻧﺎ ‏) ﻭﺍﻣﺘﻠﻜﻪ ..” ﻓﻐﻀﺐ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻣﻦ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺧﻄﺎﺀ ﻧﺤﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻛﻼﻡ ﻗﻠﻴﻞ، ﻭﺭﺩّ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺎﺋﻼً ﻓﻲ ﻏﻀﺐ : “ ﻻ ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺑﺎﻙ ﻭﻻ ﺑﺎﺭﻙ ﻓﻴﻤﺎ ﻭﺭﺛﺖ !” ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﺔ ﻓَﻘَﺪَﺕ ﺩﻻﻟﺘﻬﺎ ﻷﻥّ ﺍﻟﻤُﺼَﺤِّﺢ – ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺒﺪﻭ – ﻛﺎﻥ ﻳﻔﺘﻘﺮ ﺇﻟﻰ ﺣِﺲّ ﺍﻟﺪُّﻋﺎﺑﺔ، ﻓﺼﺤّﺢ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﻨﺤﻮﻳﺔ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻨﻜﺘﺔ !..
ﻟﻠﺘﻌﺎﻣُﻞ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ – ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺘﻔﺎﻗﻢ ﻓﻲ ﺻﺤﻔﻨﺎ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ – ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺍﻗﺘﺮﺍﺣﺎﻥ، ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﺤﺬﻭ ﺇﺩﺍﺭﺍﺕ ﺗﺤﺮﻳﺮﻫﺎ ﺣﺬﻭ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﺎﻳﻤﺰ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻜﺜﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﻄﺒﺎﻋﺔ، ﻓﺒﺤﺚ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﺮﻫﺎ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺑﻜﻞ ﺟﺪﻳﺔ، ﺛﻢ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺮﺻﺪ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ ﻗﺪﺭﻫﺎ “ ﺃﻟﻒ ﺟﻨﻴﻪ ﺇﺳﺘﺮﻟﻴﻨﻲ ” ﻟﻜﻞ ﺧﻄﺄ .. ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻧﻘﻀﺎﺀ ﻧﺤﻮ ﻋﺎﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺠﺎﺋﺰﺓ ﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜّﻦ ﺃﻱِّ ﻗﺎﺭﺉ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ !..
ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗُﻜﺎﺑﺮ ﻓﺘﺤﺬﻭ ﺣﺬﻭ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﻧﺸﺮﺕ ﺧﺒﺮ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻭﺍﻷﺩﻳﺐ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ “ ﻓﻴﻜﺘﻮﺭ ﻫﻮﺟﻮ ” ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1875 ﻡ .. ﻭﻣﻊ ﺃﻥّ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺣَﻴّﺎً ﻳُﺮﺯﻕ، ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﺑﺮﺕ ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺘﺬﺭ .. ﻭﺑَﻌﺪ ﻣُﺮُﻭﺭ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﺃﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1885 ﻡ، ﻣﺎﺕ “ ﻫﻮﺟﻮ ” ﻓﻌﻼً، ﻓﻨﺸﺮﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﻔﺔ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﺑﺎﻟﺨﻂ ﺍﻟﻌﺮﻳﺾ : “ ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺎ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﺳﺒﻖ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﻼﻥ ﺧﺒﺮ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك