ﻏﻨﻮﺍ ﺑﺮﺍﻛﻢ

0
3

ﺧﻠﻒ ﺍﻻﺳﻮﺍﺭ
ﺳﻬﻴﺮ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﻏﻨﻮﺍ ﺑﺮﺍﻛﻢ

ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺪﺍﻭﻟﺘﻪ ﻭﺳﺎﺋﻂ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻳﻮﻡ ﺃﻣﺲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﺿﺮﺍﺏ ﻟﻌﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﺯﻓﻴﻦ ﺍﻟﻔﻨﻴﻴﻦ ﻭﻋﺰﻣﻬﻢ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻭﻗﻔﺔ ﺍﺣﺘﺠﺎﺟﻴﺔ ﺍﻣﺎﻡ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ ﺗﺤﺖ ﺷﻌﺎﺭ ) ﻏﻨﻮﺍ ﺑﺮﺍﻛﻢ ( ، ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﺧﺒﺮ ﻓﺮﻳﺪ ﻭﻧﺎﺩﺭ ﺍﻟﺤﺪﻭﺙ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻔﻨﻲ، ﺍﻻ ﺍﻧﻪ ﻳﻮﺿﺢ ﻭﺑﺠﻼﺀ ﺍﻥ ﻃﻮﻓﺎﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺜﻦِ ﺃﺣﺪﺍً .
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺻﺎﺭ ﻣﺪﺭﻛﺎً ﻟﺤﻘﻮﻗﻪ ﻭﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻪ ﻭﻣﻄﺎﻟﺒﻪ، ﺍﻹﺣﺴﺎﺱ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﺻﺎﺭ ﻣﻮﺍﻃﻨﺎً ﻳﻌﻴﺶ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﺘﺤﺮﻙ ﻭﻳﺤﺎﻭﺭ ﻭﻳﻨﺎﻗﺶ ﻭﻳﻤﺘﻄﻲ ﺻﻬﻮﺓ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ .
ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺃﻥ ﺳﻤﻊ ﻟﻬﺎ ﺻﻮﺕ ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻦ ﺫﻭﺍﺕ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ ﻭﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻈﺎﻫﺮ، ﺻﺎﺭﺕ ﺗﺨﺮﺝ ﻭﺗﺘﺤﺪﺙ ﻭﻳﻌﻠﻮ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﻭﺗﺒﺮﺯ ﻣﻄﺎﻟﺒﻬﺎ ﻭﻻ ﺗﺮﺿﻰ ﺑﻤﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﺣﻼﻣﻬﺎ .
ﺣﻤﻰ ﺍﻟﻌﺼﻴﺎﻥ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻋﺪﻭﻯ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﻭﺗﺠﺘﺎﺡ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ، ﺍﻟﻮﻗﻔﺎﺕ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﻴﺔ ﻭﺍﻹﺿﺮﺍﺏ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺤﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﻭﺇﻗﺎﻟﺔ ﺍﻟﻜﻴﺰﺍﻥ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺭﻭﺗﻴﻨﺎً ﻳﻮﻣﻴﺎً ﻭﻇﺎﻫﺮﺓ ﺻﺤﻴﺔ ﻃﻴﺒﺔ ﺗﻌﻜﺲ ﺩﻟﻴﻞ ﺗﻌﺎﻑٍ ﻭﺷﻔﺎﺀ .
ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻛﻢ ﺑﺎﻟﻘﻬﺮ ﻭﺍﻟﻐﺒﻦ ﻭﺍﻹﻗﺼﺎﺀ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻻﺯﻡ ﻓﺌﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ، ﺃﺻﺒﺢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺎﺭﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﻗﻤﻘﻤﻪ ﻭﻻ ﺳﺒﻴﻞ ﻹﺧﻤﺎﺩﻩ ﺃﻭ ﺇﺭﺟﺎﻋﻪ .
ﺍﻟﻜﻞ ﺛﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﺘﻤﺮﺩ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﺔ .
ﺍﻟﻌﺎﺯﻓﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺎﻧﺖ ﺍﻷﻣﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﻭﻇﻠﻮﺍ ﻃﻴﻠﺔ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ﻳﺤﺘﺮﻗﻮﻥ ﺑﺎﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﻟﻴﺼﻌﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻛﺘﺎﻓﻬﻢ ﻏﻤﺎﺭ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻴﻦ .
ﻳﺤﺪﺙ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺍﻥ ﻳﻨﺎﻝ ﺍﻟﻔﻨﺎﻥ ﺍﺟﺮﻩ ﻛﺎﻣﻼً ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻘﻮﺹ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﺘﺄﺭﺟﺢ ﺍﻟﻌﺎﺯﻓﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺼﻠﺔ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﺪﻡ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻔﻴﺪﺍً ﻭﻻ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺗﺮﻗﻴﺔ ﺃﺣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﻇﺮﻭﻓﻬﻢ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ .
ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺸﻌﺮ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻮﻥ ﺑﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﺯﻓﻴﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻦ ﻳﺴﺎﻋﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﺻﻼﺡ ﺍﺣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﺭﻓﻊ ﻓﺎﺗﻮﺭﺓ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ .
ﻻ ﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﺑﺪﺍً ﻣﺎ ﻳﺠﻨﻴﻪ ﺍﻟﻔﻨﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻴﻬﺎﺕ، ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻔﺘﺎﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﻘﻰ ﻟﻠﻌﺎﺯﻓﻴﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﺫﻥ ﻗﺴﻤﺔ ﺿﻴﺰﻯ .
ﻻ ﺗﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﻷﻏﻨﻴﺔ ﻭﻻ ﻳﻜﺘﻤﻞ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻻ ﺑﺎﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﻭﺍﻟﻤﻠﺤﻦ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ﻓﻤﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻭﻟﻰ ﺍﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﻤﻮﺳﻴﻘﻴﻴﻦ ﻭﺿﻌﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺹ .
ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﻮﺭ
ﺑﺎﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻳﺤﻴﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك